تحية ودعوة شركة صباح إخوان إلى مغامرة حمل راية الإنتاج الدرامي البناني


بقلم // جهاد أيوب

تحية تقدير لمغامرات شركة صباح إخوان على جهودها الواضحة في زمن القحط الاقتصادي، والركود المعيشي والفني والحياتي، وفقر حال الفنان المحلي، وذلك على انتاجها لثمانية أعمال درامية لرمضان 2023، وتم تأجيل إنجاز عدد كبير من المسلسلات. إنتاج هذه الشركة لهذا العام ملفت والموزع عربياً بدراسة ودراية وذكاء، ويكاد يكون الأضخم لهذا العام، ويتطلب جهود دولة لا شركة إنتاج!
شركة صباح إخوان ليست إبنة اليوم، ومنذ التأسيس وهي تغامر، وترفع وتنصفع، تخسر وتصر أن تنجح، تربح وتغامر، واليوم بعد دروس الأصل والفصل والفضل لمن أسس، والعِلم، والتَعلُم، ومعرفة كبيرة بأصول الإنتاج والسوق والبلاد العربية العجيبة الغريبة بطلباتها وشروطها وتطلباتها أثبتت هذه الشركة حضوراً كبيراً ومميزاً مهما اختلفنا أو اتفقنا لمستوى ما تنتجه وتقدمه وتختاره من أفكار وممثلين حتى!
لذلك يحق لنا انتقادها، ومدحها، والطلب منها ما لا يُطلب من غيرها، ولا يهمنا من يسعى لزرع الفتن بيننا وتشويه صورتنا ونحن لا نعرف على الصعيد الشخصي أي أحد منهم، ولا نشارك بحفلاتهم لأسباب نقدية تخص أسلوبنا ومهنيتنا، وأعلم بوجود زميل يعزني في صفوف الشركة..أو غضبوا من نقدنا إذا لم يتفق معهم، فنحن ننتقد إنتاج الشركة بالسلب أو بالإيجاب لكوننا نقدر جهود من أسس ومن استمر، ومن يصر أن يكون بالطليعة رغم وجود دخلاء في المهنة والسمعة…نعم الإنتاج والتوزيع صنعة ومهنة وموهبة، وهذا تمتلكه شركة صباح إخوان!
ذات يوم ” ومن أجل التاريخ ” أخبرني القدير المصري الملك فريد شوقي، والنجم المتألق نور الشريف أن السينما المصرية خسرت الأسواق والإنتاج الوفير والأهم حينما بدأنا بمحاربة شركة صباح إخوان اللبنانية للإنتاج والتوزيع، وعملنا على التضييق عليها!
لا نعطي رأياً نقدياً بما انتج لهذا العام، ونذكر :”النار بالنار”، و”وأخيراً”، و”الزند”، و”المداح”، وتغيير الجو”، وسلمان أبو البنات”، و”مال الدني”، والاجهر” .
نحن لم نشاهد بعد الأعمال، ولسنا من المطبلين، ولكن من الواضح أن الشركة الآن من الشركة الأم، والأباء، إلى المغامر صادق والأبناء والأحفاد بعون الرحمن تصر على المغامرة، وبنيت اسماً عربياً واسعاً، لذلك لا بد من الإشارة والطلب، ولا بد من أن ندعوها إلى المغامرة المحلية، وإنتاج درامي لبناني بحت وسخي، وتسويق الفنان والنجم والفني وأعيد الفني اللبناني، وهم قادرون على ذلك حتى لو كان الربح أقل!
ويعود الفضل إلى هذه الشركة في تقديم الفنان اللبناني عربياً من خلال الأعمال المشتركة منذ أكثر من 12 سنة، وأيضاً يعود الفضل إلى هذه الشركة اللبنانية في إعطاء مساحة أكبر للفنان السوري النجم والفني السوري من مخرج وكاتب ومصور وما شابه بعد الحرب العالمية على سورية، وبعد أن انقطع رزقهم في بلدهم وعند بعض العرب سياسياً!
كما نذكر الجميع أن الفنان اللبناني تاريخياً وإلى اليوم الأقدر، ولكن الزمن غدر به، والساسة قزموه، ومنذ الحرب الأهلية في 1975، وهو يسبح وحيداً فقيراً، وأصبح الأقل أجراً بين الخليجي الأول، والمصري الثاني، والسوري الثالث، واللبناني الرابع والخامس، ونلفت أن النجم الأكثر أجراً في الدراماً العربية نجده عند بعض الأسماء – النجم الفرد السوري بسبب المنتج اللبناني خاصة شركة الصباح ومن بعدها سنان!
المطلوب بمحبة من شركة صباح إخوان أن تكون الأعمال المشتركة أقل، وقد استهلكت كثيراً كثيراً، وأن تبدأ مع العام المقبل بحمل لواء الدراما اللبنانية البحت، وليس ضرراً بمشاركة الفنان الفني السوري إلى أن تكبر الراية مساحة، ونعيد الفني اللبناني من الإغتراب في بلاد الهجرة للترزق، ونفتح السوق المحلي لطلاب المعاهد الفنية، ونبرز أحلامهم الواسعة المهمة المتميزة حينما تتاح لهم الفرصة، والتطرق إلى قصايا يعانيها المجتمع اللبناني، نحن كل يوم لدينا القصص الخطيرة والدرامية الجاهزة، وفيها ما يدهش الخيال لواقعيتها وحقيقتها…وهذا لا يقدر عليه إلا المنتج اللبناني الأكفأ عربياً، والأكثر انفتاحاً، وتحديداً شركة صباح إخوان.
لماذا شركة بهذا الحجم الخبرة التجربة لا تخوض تجربة المسرح، مسرحية سنوية لنجوم مسلسلهم الناجح، أو العودة إلى تنشيط مسرح الاطفال بعد أن وضع في العناية الفائقة، فالمسرح أبو الفنون، وصانع الأجيال، أو دعم مسارح نجوم كبار يجلسون في منازلهم، وشاخوا مبكراً…
هنالك الكثير من الأفكار، لكننا نكتفي بالأساسيات، على أمل ان تقبل هذه التمنيات.

شاهد أيضاً

الكشف المبكر عن سرطان القولون: دليلك للحماية الدائمة.

شمسان اليفاعي مؤلم جداً أن يذهب أحدنا يوماً للطبيب يشكو من ألم، فيكون الرد عليه …