د. وسناء النعيمي
وفقا لعلماء النفس وعلماء الأعصاب فأن الكذب مهارة مثل أية مهارة أخرى يمكن تعلمها واتقانها من خلال ممارستها فهو مثله مثل الصدق الذي يأتي نتيجة التدريب والتعود المستمر.
فالكذاب يبدأ بأكاذيب صغيرة ثم يصبح عادة لديه، وأن الكذب يدفع الدماغ كون الدماغ البشري يتميز بمرونته إلى حالة تدريجية من عدم الإحساس لتصبح الأكاذيب أقل ألما وتتحول إلى أسلوب حياة واختفاء الشعور بالذنب أو الندم.. أي أن الكذاب يتكيف مع الكذب.. ومن يكذب يحتاج إلى شيئين ذاكرة وبرود عاطفي لربط العديد من الذكريات والأفكار حتى يستطيع تنسيق اكاذيبه.
كما أن للكذاب مجموعة من الأهداف المحددة التي يسعى لتحقيقها، وليس من السهل التعرف على من يكذب.
ومن صفات الشخصية الكاذبة كثرة الحلف والتوكيد – أتباع أسلوب المماطلة- تزوير الحقائق – الإطماع الشخصية والإشباع منها – تجميل الكلام وتجميل تسلسل الأحداث – إعطاء تفاصيل في غير موضعها – تجميل صورته أمام الآخرين – البحث عن ثغرة للهروب – القضاء على الآخرين أو التخلص منهم- الحسد والغيرة.
من أهم النصائح التي عليك اتباعها للتعامل مع الكذاب :
١-قدم النصيحة له بأسلوب مميز ومقنع مع تحذيره من نتائج الكذب.
٢-لابد من فضح الكذاب وقول الحقيقة التي يزيفها وتقديم الدلائل والبراهين على صحة اتهامك له بالكذب.
٣-إذا فشلت كل الطرق معه فعليك التعامل معه بشكل حاسم وصريح بأنك لا تستطيع تحمله عسى أن يجعل ذلك الكذاب يشعر بتأنيب الضمير والخوف من انهاء علاقتك معه ليتراجع ويتوقف عن الكذب.
٤-الشخصية الكاذبة ماكرة وترغب دائما بالمراوغة لتجدها تفتعل موقف وتكذب فيه لمجرد معرفة ردة فعلك لذلك عليك بالتنفيذ وقطع العلاقة مع ذكر السبب.
٥-انصح الكذاب يستعين بطبيب نفسي لمساعدته على حل مشكلته خاصة إذا كان يعاني من كذب قهري ولا يستطيع التحكم بنفسه
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
