متحدثًا في “اللقاء العام لمجالس أصدقاء جمعية المبرات الخيرية “

فضل الله:”أنتم نموذج لقدرة الأديان على التلاقي لخدمة الإنسان”

عقد “اللقاء العام لاتحاد مجالس أصدقاء جمعية المبرات الخيرية “،في مبرة السيدة خديجة الكبرى (ع) في بيروت، برعاية السيد العلامة علي فضل الله، وبمشاركة أعضاء مجالس الإتحاد من مختلف المناطق اللبنانية.

 

استهل اللقاء بتلاوة آيات من القرآن الكريم، تلاها كلمة ترحيبية للصديقة لبنى الحسيني، ثم عرض فيلم وثائقي عن المرحوم الدكتور محمد وجيه فانوس.

ثم تحدث السيد فضل الله، فالقى كلمة اكد فيها :” اعبر في البداية عن سعادتي واعتزازي بهذا اللقاء الأخوي ،الذي يضم نخبة من الأخوة والأخوات الذين نذورا أنفسهم لخدمة الإنسان في هذا الوطن ،ومد يد العون والمساعدة له،واتوجه بالتحية إلى روح رئيس “اتحاد أصدقاء جمعية المبرات الخيرية” المرحوم الدكتور وجيه فانوس، هذا الشخص الذي قدم وأعطى الكثير من وقته وجهده لإنجاح مسيرة هذا الإتحاد وعمله من خلال ترؤسه لفترة طويلة لرئاسة هذا الإتحاد ،تاركًا أثرًا طيبًا ليس على مستوى هذا الإتحاد فحسب بل على مستوى الوطن”.

وأضاف فضل الله : “هذه المجالس عملت منذ إنشائها من اجل خدمة هذا الوطن وإنسانه وتوحيد جهود أبنائه، وهي على تنوعاتهما الطائفية والسياسية والمذهبية والسياسية عملت بعيداً عن أي حسابات فئوية، وحرصت جاهدة على التعبير عن البعد الوطني والإنساني، الذي يمثل هذا التنوع الداخلي وتجاوزت كل الأطر الضيقة التي تكرس الانقسامات والصراعات، لأنها ارادت أن تكون صورة مشرقة ونموذجية تعكس قدرة الأديان والمذاهب على التعايش والتلاقي لخدمة الوطن وإنسانه”.

وتابع فضل الله : “أن هذه المجالس وعلى أهمية عملها النوعي في المجال الخدماتي والرعائي، هي تتطلع إلى أن تكون لها مشاركة فاعلة في كل المجالات التي تهم الإنسان وترفع من شأنه وترتقي باهتماماته، وهي تنطلق في كل ذلك من فكر إنساني عابر للطوائف ،استمدته من فكر ورؤى المرجع الديني الراحل السيد العلامة محمد حسين فضل الله(رض)، هذا الفكر المنفتح على الإنسان كله والساعي لمد جسور التواصل والعمل مع كل التنوعات انطلاقًا من القواسم المشتركة والعمل لتعزيزها، وهو الذي عاش لأجل أن تكون هذه القيم فاعلة في مجتمعنا وشعاره الدائم كان:” القلب مفتوح والعقل مفتوح والبيت مفتوح”

 

 

واعتبر فضل الله:”ان قيمة هذه المؤسسات أنها تنطلق من قيم أخلاقية وروحية وإنسانية، وهي تحترم خصوصيات الآخرين وقناعاتهم، وان قيمة أي مؤسسة بما تعبر عنه مجالسها من اهتمام بقضايا الناس، وبإشاعة مناخات الخير والمحبة والمعرفة بعيدًا عن أي مصلحة آنية أو ذاتية، مما يدفعنا دوماً إلى شكر جميع الأخوة والأخوات في هذه المجالس، لما يبذلونه من تضحية ومبادرات إنسانية وتطوعية، ونأمل أن تتسع هذه الأعمال من خلال عملنا الدؤوب على استنفار كل عناصر الخير في المجتمع، سواء داخل الوطن أو خارجه، ومشاركتها في كل ما من شأنه التخفيف من آلام أهلنا، ولاسيما الفئات المستضعفة في هذا المجتمع بعد أن زادت الحاجات وقلت الامكانات ،بفعل هذه الظروف الصعبة القاسية التي نعيشها، فمن غير ثقة ودعم الخيرين والطيبين ستتعثر هذه المؤسسات في أداء دورها، ولكن بإيمانكم وإرادتكم ستبقى ان شاء الله تؤدي هذا الدور الرسالي، ويستمر عطاؤها في ما تقدمه من خدمات ضرورية للمجتمع”.

وفي الختام جرى عرض لأنشطة وإنجازات مجالس الأصدقاء في المبرات، والخطط المستقبلية التي سيتم العمل عليها خلال العام الحالي .

شاهد أيضاً

كتاب جديد يسبر أغوار الصراع في القرن الأفريقي في الصور

حميد الطاهري عن دار مؤسسة رسلان للطباعة والنشر والتوزيع بالقاهرة، صدر كتاب “الصراع في القرن …