وفد من “تجمع العلماء المسلمين” زاره مقدمين التهنئة له بتوليه منصبه الجديد في الافتاء

عبدالله :”مواجهة الوضع الاقتصادي يكون. عبر انتخاب رئيس جديد للجمهورية”

الغزاوي:”الواقع في لبنان، يعيش أزمة في الحكم والاقتصاد والاجتماع، ونخشى أن نعيش أزمة في الإدارة”

قام وفد من “تجمع العلماء المسلمين”في لبنان ،بزيارة مفتي زحلة والبقاع ،الشيخ علي الغزواي، لتهنئته بتوليه منصبه الجديد في الإفتاء،

اثر ذلك ادلى رئيس “الهيئة الإدارية في التجمع” الشيخ الدكتور حسان عبدالله ، بتصريح اكد فيه:” ان المسؤولية عندنا في الإسلام تكليف وليست تشريفاً، وعادة ما نقول لمن يتولى مسؤولية ما في الساحة الإسلامية أننا ندعو الله عز وجل أن يعينه على أن يقدم خير ما عنده من أجل هذا الموقع الذي تبوأه ووصل إليه، وإن شاء الله نتوسم فيكم خيراً وأن تكونوا من الساعين من أجل إعزاز الدين وإعلاء كلمة الله عز وجل.

 

 

واضاف عبدالله:”نحن نواجه في هذه المرحلة الراهنة ،هجمة شرسة على الإسلام ككل، ولا يفرق أعداؤنا بين مذهب وآخر إنما يريدون رأس الإسلام، وواحدة من الأمور التي يمكن أن ينتصروا فيها علينا إن نقلنا الصراع إلى داخل ساحتنا، لذلك يجب أن نكون متنبهين لهذا الأمر وأنتم أدرى طبعاً. اليوم إذا بحثنا في الأمور التي يُعمل على نشرها في المجتمعات الإسلامية انطلاقاً من الدعوة للشذوذ الجنسي أو الدعوة من أجل الإلحاد أو الدعوة تحت عنوان الإبراهيمية، الأساس هو إبعاد الإسلام عن الحياة”،

 

 

وتابع عبدالله:”نجد أن العبء علينا سيكون أكبر من أجل الدفاع عن هذا الدين، وهذا ما وطّننا أنفسنا عليه منذ أن اعتمرنا هذه العمامة، لذلك نحن نتمنى أن نتعاون معكم. نحن إن شاء الله في لبنان ندعو الله عز وجل أن يخرجنا من هذا المأزق الذي نعيش فيه، اليوم المأزق الاقتصادي هو مأزق صعب جداً، نحن كعلماء نعرف ما يحصل ، لان الناس تأتينا وتطالب خاصة بموضوع الاستشفاء الذي أصبح مرهقاً جداً ولا نستطيع حتى نحن أن نتحمل هذه المسألة في ظل غياب دولة، لا يوجد دولة تقوم بواجبها تجاه هذه الأمور، فلذلك نسأل الله عز وجل أن يوفقوا من أجل بداية خطوة أولى باتجاه تصحيح الوضع أو مواجهة الوضع الاقتصادي يكون. عبر انتخاب رئيس جديد جمهورية، وتسلم الأمور وتسير بالاتجاه الصحيح “

وختم عبدالله: ” لا ننسى إخواننا في فلسطين، اليوم يتعرضون لهجمة شرسة، مجزرة بالأمس ارتكبت في نابلس وتقريباً لا يوجد صدى في العالم لهذه المجازر مما يؤسف له، ولكن يبقى الرهان على الشباب المجاهد في فلسطين الذي ندعو له أن ينصره الله وأن يوفقه من أجل السعي للخطوة الأولى في عملية تحرير فلسطين، لأن فلسطين هي قضية الأمة وستحررها الأمة إن شاء الله عما قريب”.

ثم تحدث المفتي الشيخ الغزواي، فقال:”ها أنتم اليوم في هذه المؤسسة التي نسأل الله تعالى أن يعيننا على إكمال هذه المسيرة التي بدأها سماحة المفتي الراحل خليل الميس، مسيرة العلم ومسيرة حمل راية الإسلام، ليس فقط لمنطقة البقاع إنما القصد هو الأمة كلها، ولذلك نحن الآن في موضع من المواضع التي تؤسس العقول وتؤسس لمجتمع يحمل الأمة ويحمل قضاياها، وحتى لا نرمي بكتاب الله تعالى وراء ظهورنا كما فعل السابقون، نحن نجعل كتاب الله تعالى بين أعيننا ونجعله الصراط الذي هو الصراط المستقيم حتى نتمسك بذلك الحبل الذي شاء الله تعالى أن يكون هذا الحبل محفوظاً من الله، وبقي كيف نحفظ أنفسنا بذلك الحبل من خلال تمسكنا به، وتمسكنا بسيرة رسول الله عليه الصلاة والسلام،

 

بيت المقدس يجمعنا وقبلتنا تجمعنا وكثير من الأمور الشرعية تجمعنا ومؤسساتنا ومقاصدنا تجمعنا والعناوين تجمعنا، ولكن بقي كيف نتخذ هذا الجمع سبيلاً حتى نخلص الأمة مما هي فيه، فنحن كما تفضلتم الأسرة مهددة والمؤسسات مهددة”،

واضاف الغزاوي:”لقد وصلنا إلى الواقع في لبنان، الذى يعيش أزمة في الحكم وأزمة في الاقتصاد وأزمة في الاجتماع، ونخشى أن نعيش أزمة في الإدارة، الأزمة الإدارية اليوم هي المشكلة ،إذا ما حصلت إذا عشنا أزمة إدارية، بمعنى أن تفرغ المؤسسات من إدارتها، ما زلنا نقول هناك وزارة، وهناك بلدية وهناك محافظة، فنخشى إذا فُرغت هذه المضامين أن تكون عند ذلك المشكلة الكبرى، وأن تفرغ الدولة من مضامينها.”

وختم الغزاوي:”لذلك نحن شاء الله تعالى أن نكون أمناء وإياكم على ديننا، أن نكون أمناء على عرضنا، وأن نكون أمناء على أسرنا، فإذا ضيع الحاكم البوصلة فعلينا نحن أن نوجه الناس إلى بوصلة صحيحة وهي حماية ديننا، حماية عرضنا، حماية مقدساتنا أن نجعل من أنفسنا ومن مجتمعاتنا مقاومة لعدونا، كما ينبغي أن يقاوم العدو عندما نكون وحدة في داخلنا، وحدة في صفنا عند ذلك نفوت على العدو فرصة كبيرة، وأسأل الله تعالى أن يعيننا”.

شاهد أيضاً

كتاب جديد يسبر أغوار الصراع في القرن الأفريقي في الصور

حميد الطاهري عن دار مؤسسة رسلان للطباعة والنشر والتوزيع بالقاهرة، صدر كتاب “الصراع في القرن …