تعليقاً على التدهور الكبير بقيمة النقد الوطني، أصدر تجمع العلماء المسلمين البيان التالي :”ما حصل اليوم وفي الأيام القليلة الماضية من تدهور سريع لقيمة النقد الوطني يدل بشكل لا مجال للشك فيه أن الأمر ليس مجرد إنعكاس للوضع النقدي الحقيقي وإنما هو نتيجة لخطة ممنهجة يديرها المتحكمون بأسعار العملات وعلى رأسهم الحاكم بأمر المال رياض سلامة وأصحاب المصارف مجتمعين ومنفردين، والهدف الضغط على القوى السياسية الممانعة سواء على الصعيد السياسي الداخلي فيما يتعلق بالأزمة الاقتصادية أو على الصعيد المتعلق بالتسوية التي تسعى الولايات المتحدة الأمريكية لفرضها فيما يتعلق بأزمة المنطقة. والذي يدعو للتساؤل أن القضاء أعلن عن الإدعاء على 22 صرافاً من بينهم 18 موقوفاً بجرائم القيام بأعمال صيرفة غير شرعية، ومع ذلك استمر التصاعد بسعر الدولار وبوتيرة أكبر، ما يعني أن هؤلاء ليسوا وحدهم المتحكمين بأسعار العملة الوطنية، بل هم مجرد أدوات لحيتان المال الأكبر، ولا حل إلا باستدعاء رياض سلامة وأصحاب المصارف للتحقيق معهم وصولاً لفضح كامل المشروع الذي يستهدف تدمير الوطن من خلال تدمير اقتصاده وإفقار شعبه.
يحق لنا هنا أن نستشعر أن هناك أمراً آخر يستهدفه هذا التدهور وهو إغراق البلد بالأزمات الاقتصادية ودفعه نحو الإفلاس ومن ثم الإضطرار إلى بيع الممتلكات العينية وبالتالي سرقة ثروتنا الموعودة من النفط والغاز حتى قبل إخراجها، وهذا ما يجب على الجميع التنبه له ومنع حصوله.

واضاف البيان:”من هنا فإن “تجمع العلماء المسلمين”، وأمام الأزمة المستفحلة على الصعيد النقدي والاقتصادي، يدعو إلى ما يلي:
أولاً: يدعو” تجمع العلماء المسلمين”، حكومة تصريف الأعمال للمبادرة لوضع حلول جذرية لمسألة تدهور العملة الوطنية ومن غير المقبول أن يقول رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أن الموضوع عند حاكم مصرف لبنان، ليجيب الأخير بأن الأمر عند الحكومة ويضيع الشعب وسط تقاذف المسؤوليات عن تردي الأوضاع، وفي مطلق الأحوال فهذه مسؤولية الحكومة وإن كانت ترى أن الحاكم متآمر أو مقصر فلتتخذ الإجراءات اللازمة بحقه.
ثانياً: يطالب تجمع العلماء المسلمين المجلس النيابي لعقد جلسة عاجلة تدرس الأوضاع وتقر خطة الإصلاح المالية، ولا يجوز التذرع بعدم جواز عقد جلسة تشريعية إلا بعد الانتهاء من انتخاب رئيس للجمهورية، فهل نعطل البلد ونزيد من أزماته ان لم يتوصل النواب إلى اتفاق على مرشح مقبول من جميع الأطراف أو من أكثرية توصله إلى سدة الرئاسة؟!!.

ثالثاً: يدعو “تجمع العلماء المسلمين”، رؤوساء الكتل النيابية للاستجابة لدعوة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري للحوار من أجل التوصل إلى الاتفاق على اسم لرئيس الجمهورية، إذ إن المدخل للحلول الناجعة والواقعية يكون من خلال ذلك، فهي نقطة البداية لكل إصلاح خاصة مع إعلان الدول المتحكمة بالوضع الاقتصادي اللبناني عدم الإفراج عن أي أموال أو مساعدات إلا بعد انتخاب رئيس جديد للبلاد.
رابعاً: يحذر “تجمع العلماء المسلمين” من أي قانون قد يصدر عن مجلس النواب يتعرض لأموال المودعين ويدعو للحفاظ عليها وتسهيل الحصول عليها لأن التعرض لها سيدخل البلد في حالة من الفوضى، رأينا بعضاً منها اليوم وهي مرشحة للتصاعد فيما لو لم تهدأ الأمور ويستقر سعر العملة الوطنية ويقتنع المواطن أن أمواله محفوظة ولن يتم التعرض لها وسيتمكن من التصرف بها في أسرع وقت.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
