معادلة النجاة:

د.السيد محمد الحسيني

قال Henri Frédéri Amiel وهو فيلسوف وناقد سويسري (1821-1881) “العظماء هم الأشخاص الحقيقيون الذين حققت فيهم الطبيعة نجاحها.”…
في الردّ عليه أقول : لقد أوجد الله الطبيعة وأوجد الإنسان في هذا الكون وسخّر كل ما في الطبيعة له، وفضّله على سائر المخلوقات فكانت المعادلة :الله الأنسان الطبيعة .
من فطن لله وقدّمه على العنصرين في تلك المعادلة عاش التكامل والتوازن المطلوبين للنجاح في الحياة وبالتالي كان الأقدر على ربط الناس بالله ونفعه لخلقه .
لكي يستحقّ الفرد أن يكون عظيما” يجب أن تتجلى عظمة الله في أعماله على مستوى الإنسانية والطبيعة. Henri Frédéri Amiel قد أسقط في المعادلة المذكورة الخالق وأبقى على الإنسان والطبيعة ، أن العظماء هم من حققت فيهم الطبيعة نجاحها !
القول الحكيم هوأن العظماء هم من نجحوا في تحقيق إرادة الله في خلقه ألا وهي العدل وبالتالي يتحقق الكمال والتوازن في سائر هذا الكون كما شاء الله له أن يكون وليس كما هو السائد حاليا” بطغيان الإنسان: (ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ). (فلو آمن أهل القرى لأنزلنا عليهم الماء غدقا)…
الغاية من خلق الله للإنسان هي أن يستخلفه في الأرض ولن يتحقق الأمر إلا بالعدل ووضع الأمور في نصابها .
إن حدود العلوم التحليلية هي حدود لمعارف الذهن. الهدف منها البحث والتحقيق في الحق والحقيقة لا
الجدال والتعنت لإسكات الآخر !.

شاهد أيضاً

عدم الالتفات الى الجنوب عجز أم تواطوء…؟

  وهل التباين الاميركي – الاسرائيلي حقيقة أم لعبة…؟ *بقلم د. علي الشيخ محمد يعقوب* …