علي منير مزنر
أبا زياد.. الغائب الحاضر في القلوب مع تلك الابتسامة التي لم تغادر محياك حتى في اخر اللحظات تستقبل بها كل محب بقلب مفتوح
.فكانَ لكَ في كلِّ قلبٍ نجمة
وفي كلِّ نَفْسٍ شمسٌ وقمر
وأنتَ لم تنثُرْ غيرَ بِذارِ الحُبّ
ولم تزرعْ غيرَ قمحِ التَّواضُع
ولم تنصِبْ غيرَ كروم التَّسامح
فاضلت لقاء ربك على كل ما في هذه الدنيا راضيا مطمئنا مؤمنا ولم يرق لك عيش الفناء فآثرت النقاء والوضوح.ََ
أبا زياد كنت أحلامٌ باسِـمَةٌ لِكلّ مَنْ سَهِرَ و ثابَرَ ومَشـَى مُستَشعِراً بِكَ قُدوَةً ومَثَلاً اعلا أستاذا بين الصوانة وقرية الجميجمة فكنت مَرجَعاً صالِحاً و مُصلِحاً إرتَوَتْ سـَنابِلُ القَمحِ مِنْ إرشاداتِه وهي تَصبُوا نَحوَ النُورِ والعِلمِ الصحيحة لِلنِضالِ ولِلكِفاحِ على مَرّ العُقودِ …
وداعًا يا مَنْ إعتنَقَ الحياةَ نهجًا بعثيا تقدّمِياً وفِكراً بنّاءً لأسُسِ الإقدام والشَجاعَةِ والنضال..
وداعًا يامن ورث معجما من
ملاحم النضال مع الأخضر العربي…
وداعًا يا مَنْ تَرَجّلَ عَن جَوادِهِ راضِياً مُرضِياً.
وَداعاً يا مَنْ أَورَثَ كَنزَ مَحَبّةٍ مِنْ سِيَرِ الأصالَةِ العامليه
وَداعاً يا مَنْ نَرثِيَهُ بمَرارةٍ على الفِراقِ المُحَتّمِ راضيين بِمشِيئةِ الله تعالى..
أبا زياد صاحب القلب العامر بالحب والبسمة التي تسابق السلام والروح التي لا تعرف التكبر، والنفس الخاشعة إلى ربها راضية بقدرها
،انا لله وانا اليه راجعون..
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
