
بقلم ✒
الدكتورة الإعلامية سلوى شعبان
سورية -دمشق
قد نستغرب بين الحين والآخر إذا سمعنا بجريمة قتل أو انتحار أو اغتصاب أو تحرش أوتجارة بالبشر وبيع أعضاء وهتك للأعراض !!!
وقد نقول ونواسي أنفسنا ولربما نُسْكِتْ أصواتنا بعبارة وحيدة كل المجتمعات يحصل فيها هكذا كشيء حتمي طبيعي لتجارب البشر وتناحرهم عبر الزمان بالحروب وغيرها مابين الخير والشر للحصول على المكتسبات أو لإثبات الوجود وبرهان القوة .
– معظمنا سمع البارحة بجريمة قتلٍ لمعلم او بالأحرى مدير مدرسة في إحدى المدن ..إذ قام طالب بطعنه عدة طعنات فأرداه قتيلا وأنهى حياته بطيش ورعونة وتهور ..ومابين التحقيقات والمعطيات ومهما كانت المسببات كلاميا” أو المحرضات هذا لايعطي لمراهق الحق بحمل سلاح أبيض وإنهاء حياة مدير مدرسة وهو أب ووالد لأسرة ومربٍ للأجيال ..
السؤال الأكثر غرابة هو لماذا وصلنا إلى هذه الدرجة من اللامسؤولية والتهور والكفر من قبل طالب نسف مقولة وحكمة: المعلمون ورثة الأنبياء …
هل الحرب هي السبب كما تعودنا بتحميلها أثقال وأحمال تصرفات لااخلاقية ولا أدبية شوهت مجرى حياتنا.
قد تكون إحدى المسببات عندما رأى الأطفال في بعض المدن المجموعات الإرهابية وكيف عاثت فسادا” وقتلت وسفكت دماء أبرياء ..لربما حاولوا تقليد ذلك ..بحمل آلات حادة أو أشياء مؤذية ..
لكن نحن نحلل ونبحث عن المسببات الأخرى ومن له علاقة بذلك ..ولعل الأهم هو الأسرة والتربية وعملية التعامل مع الطفل سواء كلاميا” أو فعليا”..وماالأفكار التي تُغرس في نفسه والعادات التي يكتسبها..
والصور السلبية للتربية بالوكالة والتي تسند للمربيات اللواتي يأتين من مناطق متنوعة من العالم من ثقافات غريبة عن حياتنا وثقافتنا وتربيتنا ..هذه الصورة التي يقدمها المجوفون داخليا” فقط همهم الوحيد إبراز صورتهم المنقوصة عبر الاتيكيت والبرستيج المزيف..
هل سألتم أنفسكم قبل مراقبة أبنائكم ماذا يتلقى الطفل من هذه المربية ؟؟؟كيف تؤثر بشخصية الطفل وكيف تتعامل معه بعيدا” عند وجودكم بقربه؟؟
إضافة لذلك هناك موضوع التباهي بما نعطيه لاولادنا من أجهزة الكترونية مدمرة لهم ولأفكارهم وأرواحهم ..هل تعرفون أنها سلاح فتاك قاتل مستفز ومؤثر يسيطر بقوة على مدركات أبنائكم وآمر ناهي للكثير من التصرفات التي تستغربون ؟؟!!!
كم من الملفات والألعاب الخطيرة بين أيدي أطفالكم وكلها تقود للقتل والانتقام والتنمر والعزلة والاصابة بالكثير من الأمراض والإضطرابات النفسية ..وصولا” للإنتحار والتشوه..
في الآونة الأخيرة تسارعنا لتطوير المناهج والتربية الحديثة تماشيا” مع ثورة الحداثة العالمية التي جلبت معها الويلات مع بعض البرهجة والفائدة ..وتناسينا الحزم والتربية التي تربينا عليها وقد وصفها الحديثو التطور بالبدائية والمتخلفة وهي التي أعطت البشرية الكم الهائل من المبدعين والمفكرين …
أين وصلنا وماهو الحل ؟ ؟؟
إذا لم نبادر لإصلاح مانستطيع إصلاحه وننتبه لكل مايجري في حياتنا فنحن في خطر مقيت ..وكل يوم هناك جريمة بشكل جديد..
وعندها لاتنفع الملامة ..
اتقوا الله في أبنائكم وعودوا لتلك اللمة الدافئة والعطاء دون حدود من حب وحنان وتربية ..
أبناؤنا صورة عنا وخليفة لنا في الأرض فحافظوا على صورتكم سليمة
وعلى أجيالكم معافاة .
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net