✍️ بقلم ناجي أمهز
مع بداية الأزمة بين التيار الوطني الحر وحزب الله، بدا بعض المتابعين لمقالاتي يتناقلون مقالا لي عنوانه “حزب الله في خطر” نشر قبل ست سنوات احذر فيه الحزب من خطر داهم واستراتيجي بحال لم يغير أسلوبه السياسي مع التيار، وخاصة بحال رفض الحزب أي مطلب للتيار.
وهذا المقال نشر تحديدا في: 9-9 – 2016 لكن بسبب دقة التوصيف، يعتقد الناس أنه نشر حديثا.
فقد حددت قبل ست سنوات، الكلمات التي سيستخدمها التيار تحديدا، بحال حصول أي اختلاف بين التيار الوطني الحر وحزب الله، (الوفاء بالعهد والوعد)، وهذا ما حصل بالحرف، عندما استخدم الوزير باسيل عبارة، مشكلتنا مع الصادقين الذين نكثوا بالاتفاق والوعد.
وذكرت في هذا المقال كيف سيصبح الدكتور جعجع الزعيم الأقوى مسيحيا، والقوات اللبنانية هي العمود الفقري للمسيحيين، وهذا ما حصل اليوم.
وأسباب وصول الحزب إلى قطيعة شبه كاملة مع المسيحيين، وأيضا اليوم يعيش الحزب والشيعة هذه القطيعة الشبه كاملة.
إضافة أني تحدثت كيف التيار الوطني الحر سيضعف الوزير فرنجية بسبب شعور التيار أنه مطلق الصلاحيات، وبالفعل هذا ما حصل فقد تراجع عدد نواب المردة.
وأيضا ذكرت في هذا المقال أسباب نهاية الدور السياسي للرئيس سعد الحريري، وأيضا هذا ما حصل.
كما أني تحدثت بالمقال كيف سينهار لبنان وكيف ستعجز حتى الدول الكبرى عن إنقاذه، وهذا ما وصلنا إليه.
أكرر كل ما ذكرته لكم نشرته قبل 6 سنوات، وهو يحصل اليوم.
وبقي نقطة واحدة في المقال، وأتمنى عدم حصولها لتداعياتها الإقليمية والدولية الخطيرة جدا على الشيعة ككل وهي: حزب الله في خطر حقيقي وقد لا يكون هذا الخطر عسكريا ولكن اقله هو خطر سياسي تكتيكي استراتيجي، فالتاريخ سوف يسجل كيف غفل حزب الله عن كل هذه النقاط وهي نقاط لا تليق بحزب يعتبر نفسه حزبا إقليميا وبأنه أحد صناع القرار بالشرق الأوسط.
وأنا أعيد نشر المقال، بحال حزب الله وصل إلى هذه النقطة، تكون الطائفة الشيعية دخلت في المجهول ولا أستبعد أن يخف أو يضعف حتى دعمها الإقليمي، لأن الأخطاء الكبيرة لها تداعياتها الكبيرة أيضا، وبحال ضعفت الطائفة الشيعية، فإنه لا يوجد بالداخل من يساندها وخاصة أن الإعلام والنخب تحرض عليها تارة انها حامية الفساد وطورا ان ولائها غير لبناني، كما أن النظام العالمي سيفتك بها، ويلاحقها ويطاردها من أجل أن يحاسبها على تحريرها جنوب لبنان ووقوفها وتمردها على النظام العالمي، والذي صدق في 99 % من المقال حقه الطبيعي إن يخاف أن تتحقق هذه النقطة في المقال.
بالختام لا يمكن لأحد أن يلوم الآخرون على تحالفاتهم السياسية او تقلبهم “السياسة فن الممكن”، المتحالفين اليوم مع حزب الله هم متحالفون سياسيا، وبحال انتفاء المصلحة السياسية، ينتهي هذا التحالف وبكل بساطة، وكما كان حليف الحزب يجرح بخصوم الحزب عندما كانوا متحالفين معه، فإنهم اليوم يعتبرون أنفسهم يقومون بنفس الفعل عندما يجرحون بالحزب من أجل تفعيل مصالحهم حسب التحالفات الجديدة.
يعني لا يمكن لوم الوزير باسيل اليوم عندما يكشف، أنّه يقف إلى جانب “الحرّيّة”، من إيران إلى السعودية، وأنّه معجب بما يقوم به وليّ العهد السعودي الأمير محمّد بن سلمان، الذي يشبهه أكثر من الخامنئي، كما جاء في موقع أساس ميديا.
ولا يمكن حتى لوم غيره.
لن أتحدث كثيرا “والله العظيم تعب قلبي”واكرر أنا لست متنبئا ولا عرافا، أنا كل ما اكتبه هو بسبب معرفتي العميقة جدا بالمارونية السياسية وبالنظام العالمي، وخاصة انني كنت احد اهم وانشط، انصار الحركة العونية منذ عام 1988 حتى عام ٢٠٠٩.
لمطالعة المقال الذي يتم تناقله والمنشور قبل ٦ سنوات على الرابط التالي:
https://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2016/09/09/415845.html
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
