عن السيّد والنّاس: “سلامتك من سلامتنا”

31 ديسمبر 2022
ليلى عماشا

كعادتهم في الأيام التي يُعلن عن خطاب للسيّد نصرالله فيها، يرتّب أهل المقاومة مواقيتهم بحسب ساعة الخطاب. ينتظرونه بشوق يتخطى فكرة الإنصات لكلامه والاستماع لموقفه من المستجدات. ثمّة لهفة تسكنهم لرؤيته، لتأمّل نبرة صوته وتعابير وجهه. شوق الأبناء لأب، وشوق المتعبين للسند، شوق المحبين.
بالأمس، وخلال فترة بعد الظهر، أعلنت العلاقات الإعلامية في حزب الله عن تأجيل خطاب السيّد نصر الله لدواعٍ صحيّة، وأوضحت أن السيّد مصاب بالأنفلونزا وهو يتلقى العلاج المناسب، وأنّ الإطلالة تأجلت إلى يوم الثلاثاء المقبل، في مهرجان الذكرى السنوية الثالثة للشهيدين القائدين الحاج قاسم سليماني والحاج أبو مهدي المهندس.
دقائق قليلة بعد الإعلان عن التأجيل، وتحوّلت منصّات التواصل إلى نهر حبّ ودعاء بالشفاء وبالسلامة. حرفيًا بدا الأمر وكأن “سخونة” طفيفة ألمّت بالفرد الأعزّ في كل بيت. ليست مدعاة قلق بإذن الله، لكنّها محطّ لهفة واهتمام وحبّ كبير.
هذا النهر الذي شهدناه على منصّات التواصل، كان انعكاسًا للهفات القلوب في البيوت ومراكز العمل والمقاهي والشوارع. تناقل الناس الخبر باهتمام صادق نطقت به أعينهم وهم يرفعونها إلى السماء بالدعاء. ورغم علم الجميع أن السيّد حسن يتلقى العلاج المناسب وأنّه ليس وحيدًا، إلّا أنّ في داخل كلّ محبّ تولّدت رغبة بالاقتراب من السيّد، بتقديم كوب “زهورات” له أو طبق حساء مغذٍّ وساخن أو وصفة محفوظة في ذاكرات الجدّات أو حتى “حرام صوف” محيّك بعناية في بيت أصيل.

شاهد أيضاً

نيكولا دبس يطلق “لوحة فنية”

  أطلق الفنان نيكولا دبس أحدث أعماله الغنائية بعنوان “لوحة فنية”، في تجربة جديدة تحمل …