وجع


بقلم فرح كريمة

كم من ألم مرسوم داخل قلوبنا ،وكم من بسمة مزيفة على شفاهنا، نكتب اليوم عن أوجاعنا لتكون مخلدة ومعبرة للأجيال القادمة ،ليالي سوداء أردنا الهروب منها ولم نستطع ،مايحدث خلف أبواب سنذكرها ليست هي حقيقتنا بل هي الحقيقة بأم عينيها ،أبواب مشافينا ومراكزنا الطبية و الصحية ،نحن في قلب الحدث نسمع ونرى ونتعايش مع هذا الوضع ،من قمة الإنسانية عندما يرى أحدنا شخص يتألم أن يشاركه ألمه أو يقدم له المساعدة قدر المستطاع ليضمد جراحه ،تأتي المفاجأة في دخولنا إلى المشفى ونرى مالانتوقعه ،اما في تقصير بالمعالجة أو بتصرفات مزاجية لا أخلاقية ،وفوق كل هذا يترتب على المريض مبالغ خيالية ،أثناء مروري المتكرر بجانب إحدى المشافي امرأة في الثلاثين من عمرها والدموع تملأ وجهها ،وعندما اقتربت منها لأقدم لها المساعدة شرحت لي عن سوء وضعها وأن ابنتها الوحيدة في المشفى وهي بوضع حرج ،والأطباء لا يسمحون لها برؤيتها إلا ساعة في اليوم الكامل ،بالإضافة إلى مزاجية الأطباء والممرضين الجارحة، وأذكر مرة أنني سمعت من أحد أقاربي أن زوجها دخل إلى المشفى بوضع خطر بحاجة إلى عمل جراحي ،ولكن …بسبب القوانين الصارمة رفضت إدارة المشفى إجراء العملية إلا في حال دفع العائلة نصف الأجر المطلوب وبسبب فقر العائلة وتأخرهم في تتدبير المبلغ المطلوب مما أدى إلى وفاة الرجل،هنا عندما نسمع بمثل هذه الحالات عن أماكن وجدت لتكون مأمن اهتمام للجميع ، هنا لا أتحدث عن جهة أو منطقة محددة وإنما أريد أن أسلط الضوء على أن تواجدنا في هذه الحياة هو اختبار لنا ولانسانيتنا ف جميعنا راحلون ،جميعنا سنلعب الأدوار كلها ،اليوم لي وبكرى لك ..
وفي النهاية :الوجع عزيز محفور في القلوب مدفون .

شاهد أيضاً

عدم الالتفات الى الجنوب عجز أم تواطوء…؟

  وهل التباين الاميركي – الاسرائيلي حقيقة أم لعبة…؟ *بقلم د. علي الشيخ محمد يعقوب* …