عضواتحاد الكتاب اللبنانيين
د. عصام العيتاوي
بعد انتهاء هدنة الاسبوعين ، التي لم تلتزم بها اسرائيل ثانية واحدة؟ وبعد المفاوضات المفروضة التي ما زالت جارية ! مددت هدنة جديدة لمدة ستة اسابيع ! والمدتين جاءتا بناء للقرار 1701 ، الذي جزء منه ما زال غامضا؟ .
لنسأل ما استفاد لبنان ،من الهدنة السابقة، حتى مددت الى ثلاث اضعافها! وهل يا ترى هي للمصلحة ذاتها للزيادة من سيطرة اسرائيل على ما لم تستطع عليه من قبل؟. خاصة ان هذه الهدنة الجديدة ، من ضمن شروطها التقيد l: بإنشاء لواء خاص من الجيش يقف بوجه المقاومة اللبنانية لاجل نزع سلاحها؟ حتى وان كانت اثناء قتالها لحفظ السيادة اللبنانية. و الذي يطالب به القليل من اللبنانيين بايحاء ممن يطالب بحفظ هذه السيادة المفقودة ؟ و التي هي من واجبات الجيش اللبناني القيام بها بالدفاع عن الوطن و حدوده المرسومة له؟ فإذا سقط هذا الواجب عنه لاسباب …كما هو اليوم ، فهذا لا يعني انه سقط عن الشعب الذي اصبح من حقه الدفاع عن نفسه وارضه وممتلكاته …الخ ، خاصة بعد ان اصبحت ارض جنوب لبنان متروكه للعدو دون حامي اصيل لها؟ .
فمن ما تقدم نقول : ان هذه الهدنة لن تكون اطلاقاً لمصلحة لبنان كاختها الاولى ،لعدم تقيد العدو بها ولو بعد زيادتها اربعة اسابيع اضافية ، ولن تستطيع هذه الهدنة بعد ان قيدت بما تقدم من المفاوضات ، وهذا ما يعرض، السلم الاهلي الى اسوأ مما هو عليه ، جراء الخوض في محاولة نزع سلاح المقاونة؟! ما يخل ويهدد بقاء الامر كما هو قائم عرفا ، رغم التعديل الذي جرى عليه في الطائف ؟! ما يؤدي الى الوقوع في خطيئة لا غفران لها ؟! و غير مرغوب بها و تجربتها في اصعب الحالات التي تمر بها حياة الوطن ومواطنيه ؟ .
الا زيادة في الدمار والانهيار الامني والاقتصادي ، والقتل والخطف والثأر … على نسق العام 75 لا سمح الله . والذي يمكن التخلص منه و اختصاره بالغاء الطائفية السياسية ، لتكون كل المناصب والمراكز ليست حكرا على ما هي عليه في السلطات ، وجعلها للاكفأء من المواطنين الملتزمين اولا بالوطن والمواطنية الصحيحة على امتداد مساحته وحدوده ؟ المرسومة ، وليست بالمطالبة كما ورد باعادة الترسيم من جديد . .. ؟! .
وحتى لا يؤدي الامر الى المس بحقوق القسم الاكبر من الطائفة الاكبر في لبنان ، بتداعياته مع اللواء الجديد ! والمكونات الطائفية الاخرى . اضافة الى ما سوف يجر من ويلات تطال المجتمع اللبناني كله ، بما لا تحتسب عواقبه !؟ من قتال ضار داخلي لا يبقي ولا يزر ، يعرف اوله المقدر له ، دون نهايته . وهذا ما يفسح بالمجال لإسرائيل اطلاق يدها في الجنوب ، وتشفي غليلها بالوصول الى شمال نهر الليطاني ، باقل خسارة ممكنة لها … ؟! .
والمعلوم و الواجب عدم التغافل عنه ما جرى في الحوادث المشؤومة التي عصفت بلبنان من العام 1975 حتى 1920، التي ذهب ضحيتها اكثر من 120 الف ، بين قتيل وشهيد ؟ إضافة الى عشرات الالاف من الجرحى والمعوقين والمفقودين ؟ لا غالب ولا مغلوب الا الوطن المغلوب على امره ؟ فحذار حذار من عودتنا الى ما كنا عليه منذ 19عان؟
ليأتي اخيرا الاستنتاج قبل انتهاء هذه الهدنة ، الخمس والاربعين يوما ،كما عبر عنها لن تكون للصالح العام للبنان ، ولا للفئة المطالبة بالسيادة المزعونة…؟ وصولا الى مآرب لم تعد تخفى ، وسيلحقها ما سيلق كل ابناء الوطن … باعتبار ان المعايير التي ستترافق مع الهدنة ، لن ينتفع منه لبنان بشيئ اطلاقا ، بل ستكون وبالا على جميع مكونات الشعب اللبناني .
و هذا ما يوجب على كل مراقب حر ، ان يلفت نظر المسؤولين عنه في السلطة الحاكمة لتجنبه ، حتى لا نقع في الندم عليه . ولات حين مندم ؟ ودعوة كل أصحاب الشأن المسارعة لمنع ايقاظ الفتنة. فتقضي على الاخضر واليابس ؟ . وقديما قيل ( دعوا الفتنة نائمة ، لعن الله من يوقظها …) ، فينقلب معها السحر على الساحر …؟! .
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
