بقلم الكاتبة الهام فريحة
حسناً فعلَ النائب نديم الجميل حينَ طالبَ بمناقشةِ بنودِ وخطَّةِ الترسيمِ البحريِّ في مجلسِ النوابِ…
فمسؤوليةُ التوقيعِ ستقعُ تداعياتُها على الاجيالِ المقبلةِ.
فرحةُ التوقيعِ على ربحٍ معلَّقٍ…!
انتهتْ اجتماعاتُ بعبدا، وانطلقَ الدخان الابيضُ من الضاحيةِ الجنوبيةِ معلناً هدنةً غيرَ محدودةٍ على الحدودِ اللبنانيةِ – الاسرائيليةِ.. لم يعدْ هناكَ داعٍ للمسيَّراتِ أقلَّهُ حتى الساعةِ،
وبانتظارِ الجوابِ الاسرائيليِّ يومَ الخميسِ، وصارَ من الممكنِ القولُ أننا سنوقِّعُ وثيقةً رسميةً للاممِ المتحدةِ ترسِّمُ حدودنا البحريةَ مع العدوِّ، وتحدِّدُ مكاسبنا الاقتصاديةَ، ولا شكَ ان هذا الانجازَ،
وبغضِّ النظرِ عن الملاحظاتِ عليهِ، سيُسجَّلُ في الايامِ الاخيرةِ للرئيسِ ميشال عون في بعبدا، وهو كانَ افتتحَ عهدهُ بتحريكِ مراسيمِ النفطِ والغازِ تسريعاً للملفِ..
كثيرةٌ هي الملفَّاتُ التي وعدَ بانجازها الرئيسِ ميشال عون، وقد يكونُ هذا الامرُ وراءَ محاولتهِ تمديدَ عهدهِ عبرَ حكومةٍ تملأُ الفراغَ بوزراءَ يتابعونَ مسيرةَ الاصلاحِ التي وعدَ بها او التي حَلُمَ بها…
وهذا ما يجعلُ التشكيلَ شبهَ مستحيلٍ مع تكتلِ نبيه بري ونجيب ميقاتي ووليد جنبلاط في وجهِ محاولاتِ الامساكِ بالحكومةِ عبرَ تغييرِ قواعدها وتوازناتها…
عملياً وبانتظارِ حلحلةِ عِقَدِ الحكومةِ، هذا الاسبوع هو لاستكمالِ الاحتفاليةِ بالترسيمِ البحريِّ، سنسمعُ الكثيرَ من الاجتهاداتِ والتفسيراتِ والتحليلاتِ، لكنَ امراً واحداً واكيداً هو واقعٌ:
لبنانُ يربحَ بالشكلِ وسينتظرُ خمساً الى سبعِ سنواتٍ للبدءِ بتصديرِ الغازِ،
فيما اسرائيلُ تربحُ منذُ الانَ عبرَ البدءِ بتصديرِغازها الى اوروبا الغارقةِ بالبردِ والعتمةِ، وبالخوفِ من تطوُّراتِ الحربِ الاوكرانيةِ – الروسيةِ التي طرأ عليها عنصرُالخوفِ من استعمالِ اسلحةٍ نوعيةٍ او حتى نوويةٍ…
***
فرحةُ الترسيمِ البحريِّ تنقصها فرحةُ التدقيقِ الجنائيِّ في مصرفِ لبنانَ،
والذي وعدَ الرئيس عون بانجازهِ واعلانهِ قبلَ مغادرتهِ قصر بعبدا… فهلْ طوى النسيانُ هذا الملفَّ ام العجزُ ام الاستسلامُ ام ان لا شيءَ يذكرُ من نتائجِ التدقيقِ ولهذا يتمُّ السكوتُ عنهُ…
ايامٌ واسابيعُ مفصليةٌ تنتظرُ البلادَ وتبدأُ ايضاً بالسؤالِ:
لماذا لم يوقِّعْ رئيسُ الجمهوريةِ حتى الساعةِ قانونَ الموازنةِ، ولن تنتهيَ قبلَ معرفةِ نتيجةِ جلسةِ الانتخابِ الثانيةِ التي سيحدِّدها الرئيس نبيه بري كما علمنا الخميس 13 اوكتوبر او الاثنين 17 اوكتوبر …
صحيحٌ ان الرئيس بري قالَ ان دعوتهُ للتوافقِ لا تعني اجماعَ النوابِ ولكنْ.. ماذا سيحصلُ طالما ان سمير جعجع يؤكِّدُ ان ميشال معوض سيبقى مرشحَ المعارضةِ الوحيدَ حتى النهايةِ…
تبدو جلسةُ منتصفِ تشرين الاول الرئاسيةُ من دونِ نصابٍ ما دامَ لا اجماعَ ولا توافقَ ولا اعلانَ رسمياً من الثنائيِّ عن اسمِ المرشَّحِ.
والقطارُ يأخذنا في نهايةِ تشرين الاول الى شغورٍ…!
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
