نضال عيسى
من المتوقع ان نشاهد ما حصل في جلسة مجلس النواب لإنتخاب رئيساً للجمهورية دون الوصول إلى الأتفاق على شخصية تحمل الإجماع ليمروا بها نحو التصويت ونتجنب دعوة ثانية وثالثة وبالتأكيد وصولا” لفراغ رئاسي نتيجة عدم التفاهم بين الكتل السياسية على شخصية تحمل لقب
(فخامة الرئيس)
لا شك بأن الرئيس نبيه بري كان أمس يدير الجلسة بكل انتباه وهو كعادته المحببة يطلق بعض المزاح والتعليقات لكنها تحمل رسائل أيضاً لمَن يفهم ويتابع بين السطور؟
ولكن جلسة امس تخطت السيناريو ولم تكن فقط جس نبض، لقد حمِلت الكثير من الرسائل السياسية فالأسماء التي صوت لها هي بالتأكيد للتسلية اولا”، وثانيا” اختبار للكتل النيابية لتبيان كيفية التصرف واحتساب الأصوات في الجلسة المقبلة
ولكن اللافت في جلسة أمس هو وضع اسم قائد الجيش العماد جوزاف عون خارج التنافس على دخول قصر بعبدا نظرا” لتعيين هذه الجلسة التي كانت بمثابة مفاجأة للجميع بسرعتها من قبل رئيس المجلس وتحول مجلس النواب من هيئة تشريعية إلى هيئة ناخبة وهذا الأمر يجعل من المستحيل وصول قائد الجيش لترشيح نفسه فهو بحاجة إلى جلسة تشريعية لتعديل الدستور ليسمح له بالترشح وهذا الأمر انقضى بتعيين هذه الجلسة التي حولت المجلس من هيئة تشريعية إلى هيئة إنتخابية
وهذا الأمر يفتح الباب على كثير من الإسئلة التي بالتأكيد لن يتكلم عنها أحد وسوف يتجنبون الإجابة عليها لما فيها من خفايا بعدم طرح العماد جوزاف عون للرئاسة
انها لعبة السياسة التي يتقنها مَن يستطيع الإمساك بها ويبقى الوطن والمواطن هو مَن يدفع ثمن هذه اللعبة
وإذا لم توجد الحلول والاتفاقات فنحن حتماً ذاهبون إلى الفراغ ولبنان سيكون في مهب عاصفة لن يستطيع أحد الوقوف بوجهها والقادم من الأيام سيثبت ذلك
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
