رسالة..

مريم الشكيلية /سلطنة عُمان….

أعلم إن ليست عيناك وحدها هي التي تقرأ كتاباتي…..
عيناك وروحك ودمك كلها تمتص حرفي قطرة قطرة….
تسحبك أبجدية مفرداتي إلى فضاءات لا حدود لها لترتشف الحرف العائم فوق سطح الورق……

ككل مرة أشعر بأنني متوحدة مع حرفي كأنثى تسبح في شواطئ الورق الأبيض وتمشي حافية النبض على رمال حريرية…..

أشعر بأنني مع كل سطر أكتبه تتقلص تلك المسافات الطويلة وتلتهم الأحرف المكتوبة تلك الفجوات التي أصبحت بعمق بئر سحيق….

مع إنني ممتلئة بالكتابة إلا إنني أسكب هذا الكم الهائل من الأحرف في هذا الليل المتأبط بساعتي وتوقيت وقتك في محاولة مني لأسرع به إلى منصة الشروق لأن الليل طويل على مقياس حلم….

افشي لك سر الورق المغسول بالحبر في كل مرة تصلك رسائلي مثقلة الخطوات كأنها تزحف إلى صندوق بريدك لا إلى ذبذبات هاتفك…..

تلتحم أحرفي مع بعضها البعض كأنها أجنة عالقة في رحم الورق موصولة بحبلها السري من التعابير والتفاصيل المتداخلة توشك أن تخرج بعد مخاض إلى أسطر رقيقة….

 

شاهد أيضاً

عدم الالتفات الى الجنوب عجز أم تواطوء…؟

  وهل التباين الاميركي – الاسرائيلي حقيقة أم لعبة…؟ *بقلم د. علي الشيخ محمد يعقوب* …