✍️ فاديا أبو غانم معلوف:
ما حذرنا منه سابقا، بدأنا نشهد على فصوله المتلاحقة.
لا كهرباء منذ اسبوعين في كافة المناطق اللبنانية
تقنين مميت للمولد الكهربائي تصل حتى ٤ ساعات في بعض المناطق
فاتورة مولد كهربائي يحتسب على (الدولار حسب سعر منصة صيرفة التصاعدي
لا مياه! لا للشرب ! ولا للاستعمال اليومي ،اما شراء نقلة المياه فهي مسعرة بالدولار ، واعلم اكيدا انك تشتري مياه مبتذلة !!!
لا مازوت الا بالفريش دولار فهو يخضع للسعر العالمي التصاعدي للنفط خاصة مع الازمة العالمية.
لا تدفئة ونحن على أبواب الشتاء غير الحطب ويسعَر الطن أيضا” بالفريش دولار حسب السوق اليومي
لا أدوية للأمراض المستعصية
لا أدوية في الصيدليات بل البديل عنها. أما الأدوية الأجنبية فتسعر باليورو.
لا إستشفاء، الناس تموت على أبواب المستشفيات ولا من يسأل ويحاسب
قضاء متفرج ! ! مبنج! ! يتصرف حسب الاملاءات من مسؤوليه
لا محكمة ،ولا محاكم! فتأجيل الجلسات هي سيدة المواقف حتى تحقيق مطالب القضاة والمواطن يقبع في السجن لا حول له ولا قوة
لا أوراق ولا ملفات في الدولة !!
لا مصارف ولا أموال للمودعين .(شحادة بشحادة )، والشاطر بشطارته.ا
ما مسلسل اقتحام المصارف في هذا الوقت لم يكن بريئا إنما هو مبرمجا من البنوك والنافذين عليهم .
اما الخميس فهناك حديث اخر مع المصارف …اذا شرعت أبوابها…وأن لم تشرع فكارثة أكبر!
ونتوجه نحو المدارس والجامعات فإن بعضهم يعمد إلى تهديد الاهل
بالدفع خلال مهلة زمنية قصيرة للدفع بالفريش دولار ؟ أو إلى المنزل.
الأهل يصارعون الحياة ،
واللبناني يدفع كل ما يملك من أجل تعليم اولاده. ولا من سميع ولا من مجيب !!!
إجارات المنازل ايضا بالفريش دولار !! ان لم يعجبك( دبر رأسك)
القيمة التأجيرية زادت ٤ أضعاف على المالك .
البلديات لا ترحم !! كل يريد عائداته ولو على حساب المواطن الفقير لأن الدولة لم تعد تدفع للبلدية كما في السابق من عدة قطاعات وسياسة التقشف وتأمين الجباية بات ملحا لاستمرار عمل البلديات
الأمن متفلت في الشارع وفي كافة المناطق اللبنانية .
البنك الدولي وشروطه التعجيزية لن يدفع للدولة اللبنانية قبل إقرار الموازنة العامة الاسبوع المقبل ان اكتمل النصاب والتي مرر جزء منها الأسبوع الماضي من دون حساب قطعي منذ ١٢ عاما.
المعركة الرئاسية بدأت وكل يفكر بمصالحه وحساباته الخاصة .
لا رقيب ولا حسيب على أسعار السلع الغذائية التي تزهق روح المواطن اللاهث يوميا جراء تغيير الأسعار السريع !!
فلتان أمني في الشارع ، كل بلدية تمارس الحماية الذاتية الليلية بنفسها !!!
اللبناني …كل لبناني يملك أسلحة في منزله وسيارته حفاظا على أمنه الذي لا تؤمنه الدولة.
الوضع للأسف إلى مزيد من التصعيد
والجميع يتخوف ويتحضر لضربة أمنية !! ويعيش يومه وكأنه اخر يوم .
النفوس مشحونة والأرض خصبة !!
والعين على من سيشعل الفتيل في الشارع في اي وقت ؟ ومن سيكون الضحية !!! هذه المرة وكل المرات غير الشعب اللبناني …الذي يئس من حياته التي هي جهنم بحد ذاتها
وإي جهنم بانتظارنا !!!
المفاوضات بدأت لترسيم الحدود، وإسرائيل تهدد يوميا” بالرد على الرد
اما النفط الإيراني الموعودين به خلال اسبوعين قد يساهم بتخفيف المعاناة الكهربائية لفترة صغيرة ولكن بالتأكيد سيكون لهذا الدعم تداعيات سلبية أيضا كيف لا ونحن في بلد منقسم عاموديا بين نهج واخر ولكن عسى أن يصل هذا النفط بخير !!
بيقى حديث الساعة مؤتمر الأمم المتحدة الذي يعقد في نيويورك بعد غياب سنتين وفي حضور زعماء قادة العالم وغوتيريش (يحذر بأننا أمام ورطة كبيرة)
اما رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ( المدلل فرنسيا) فقد بدا المحادتات الرسمية وضم الوفد الوزير الياس بو صعب ،والوزير عبد الله بو حبيب، اما المهمة فهي لازالة العوائق في موضوع ترسيم الحدود واستخراج النفط . وتذليل العقبات أمام المرحلة القادمة، ونحن على عتية الاستحقاق الرئاسي والملفات الاقتصادية العالقة التي لا حلول قريبة لها في الافق !!
واذا حصلت اعجوبة!! فالقرار معلب من الخارج .
ما بيدو في الافق لا يؤشر بالخير …بل مزيد من التركيع ، والذل،
تحضروا من الان أيها اللبنانيون لتعيشوا الحياة القديمة ،ومستلزماتها!!! من القنديل ،إلى الشمع ، والUPS ،والراديو الصغير، الذي يذكرنا بالحرب وكلمة (مكتب التحرير في خبر جديد) كما تعودوا على صناعة المونة… لأن البرادات لن يعود لها نفع الا لتخزين المواد المعلبة التي لا تتلف …واستمتعوا بعد اليوم إلى ضوء القمر … ونور الشمس للتدفئة…
الشعب في واد ….وحكامه في واد آخر…
إلى متى ستستمر هذه المهزلة… وهذا التهريج…
الشعب اللبناني دفع مستحقاته تجاه ربه كاملة على الأرض …
بقي الممثلين على الشعب …كل يؤدي الدور المطلوب منه …
اما الحكومة فهي تصدر تباعا قرارات تنهش بجلد المواطن …وتعيث بما تبقى من دولة ومؤسسات…
اما رئاسة الجمهورية التي لا تملك صلاحيات …عينها على من سيرث من بعدها ..(.ومرق لي لمرق لك) مراسيل.. ومراسيم جوالة …تحاكي المصالح وليس المصلحة العامة .
اما المجلس النيابي فهو الحكم الحكيم اليوم …والكرة في ملعبه على أمل التصويب باتجاه إحقاق حق وكرامة المواطن ، وتشريع القرارات الملحة لحفظ ما تبقى من ماء الوجه.
أن ما يمر به لبنان من جوع ومجاعة لم نشهد له مثيلا” منذ الحرب العالمية الأولى.
المرحلة خطيرة ودقيقة…وعامل الوقت … ليس لمصلحة أحد .
لمرة اخيرة نناديكم يا مسؤولينا …شعبكم لم يعد يتحمل ..
توقعوا أسوأ الأسوأ بعد اليوم… لأن الموس دق باعناق لقمة عيش المواطن …وربما سيدق باعناقكم ….
إنه النداء الأخير قبل الانفجار الكبير …
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
