مجموعة “بسمة الدولية للمساعدة الإنسانية” أقامت ورشة عمل إقليمية حول “واقع مشاركة الشباب اللبناني في مراكز القرار”

* غولشان صغلام طالبت بكسر كافة الحواجز أمام الشباب اللبناني

* ماريز يونس لبناء مساحات عامة للشباب بعيداً عن أجندات الأحزاب

كتب مدير التحرير المسؤول:
محمد خليل السباعي

أقامت مجموعة “بسمة الدولية للمساعدة الإنسانية”، بالشراكة مع “الشبكة الدولية لدراسة المجتمعات العربية”، “والمعهد العربي لحقوق الإنسان”- فرع لبنان ممثلاً بالسيدة جومانة مرعي، ورشة عمل إقليمية، حول “واقع مشاركة الشباب اللبناني في مراكز القرار”، في فندق روتانا أرجان في الروشة.
وأكد الشركاء “أهمية هذه الورشة، لجهة طرح رؤية جديدة في تناول قضية الشباب، تتيح الإصغاء إلى صوتهم وآرائهم وتصوراتهم وأفكارهم حول مشاركتهم في الشأن العام ومراكز القرار، من خلال جمع ثلاثين شابا وشابة من مختلف المناطق اللبنانية التنظيمات السياسية والحزبية والمدنية وناشطين مستقلين، للتفاعل والنقاش وتبادل الآراء في ما بينهم، كما لجهة بعدها المستدام، حيث تشكل امتداداً لورشتين إقليميتين سابقتين حملتا العنوان نفسه في كل من المغرب وتونس، ما من شأنه تحقيق التراكم المعرفي حول مسألة المشاركة السياسية للشباب العربي ويتيح إمكانية المقارنة في التجارب الشبابية بين المغرب والمشرق العربي”.

وتضمنت ورشة العمل ثلاث جلسات تفاعلية، انطلقت الأولى بمحاضرة علمية تحت عنوان “واقع المشاركة السياسية للشباب اللبناني: قراءة سوسيولوجية”، قدمتها أستاذة علم الاجتماع رئيسة “الشبكة الدولية لدراسة المجتمعات العربية” الدكتورة ماريز يونس، وأدارها زياد خالد، الذي اعتبر أن تنظيم ورشة عمل حول الشباب اللبناني، في ظل الظروف والتحديات السياسية والاقتصادية والإجتماعية، تشكل “حاجة ضرورية وعمل جبار اجتمعت فيه ثلاث منظمات علمية وحقوقية عريقة، مثل مجموعة “بسمة الدولية للمساعدة الإنسانية”، و”الشبكة الدولية لدراسة المجتمعات العربية”، و”المعهد العربي لحقوق الإنسان”، واعتبر أن “القراءة السوسيولوجية هي مدخل أساسي وضروري من شأنها أن تساعد في الدخول الى عمق المشكلة وتحليلها مما يساعد في التطوير والتغيير”.
وبينت الدكتورة يونس، في محاضرتها معاني ومضامين مشاركة الشباب في صنع القرار، معتبرة “أنها لا تعني بالضرورة أن يتخذوا القرارات بأنفسهم، بل أن يؤيدوا أو يرفضوا برامج معينة تتعلق بالشأن العام، وأن يدعموا الجهات والأحزاب السياسية تبعا لبرامجها. كما يعني أن هناك فرصة ومساحة لهم ليبلوروا أنشطة تخصهم كفئة اجتماعية لها خصوصياتها ومستقلة عن أجندات الفئات الاجتماعية الأخرى والأحزاب”.

 

وميزت الدكتورة يونس، بين “نوعين من المشاركة السياسية على أساس المضمون، السياسة على أساس الهوية، والسياسة على أساس قضايا الشأن العام”. أما من حيث الشكل فتطرقت إلى “أربعة أنماط للمشاركة السياسية، المشاركة النظامية، التي تحصل في كنف الدولة والمؤسسات، المشاركة التطوعية، عن طريق المشاركة في الجمعيات والمنظمات غير الحكومية، والمشاركة الرافضة الاحتجاجية، التي يمارسها أصحاب العلاقة كلما شعروا أن الأنماط والسبل الأخرى في العمل والمطالبة لم تجد نفعا، أو هي معطلة لأسباب سياسية. العزوف عن المشاركة، وهو يعتبر مشاركة سلبية لأنه يترك للجهات الأقوى أن تنتصر هي وخياراتها”. واختتمت محاضرتها بسؤال توجهت به إلى الشباب: “أي مشاركة سياسية يريد الشباب المشاركون”.
الجلسة الثانية
أما الجلسة الثانية فكانت مع الشباب بعنوان “واقع المشاركة السياسية للشباب اللبناني في مراكز القرار: تجارب متنوعة”، وأدارتها مديرة مجموعة “بسمة الدولية للمساعدة الإنسانية”، الدكتورة غولشان صغلام، التي أوضحت هدف الجلسة وأهميتها، مشددة على “ضرورة كسر كافة الحواجز أمام الشباب اللبناني، المشارك للتعبير بحرية عن آرائهم وأفكارهم وتجاربهم في صنع القرار”، معتبرة بأن “حرية التعبير هي المدخل لإجراء حوار هادف ومنتج بين الشباب اللبناني على اختلاف انتماءاته، ما من شأنه تعزيز الهوية الوطنية والتأسيس للمواطنة الفاعلة:.
وكانت البداية مع عرض لتجربة أديان حول “البرلمان الشبابي” التي قدمها الباحث فادي بدران، تلاها عرض موسع لتجارب الشباب في الشأن العام، والتي كانت غنية ومتنوعة وأثارت تفاعلاً إيجابياً بين الشباب الذين عبروا بحرية عن آرائهم وأفكارهم وتقييمهم لتجاربهم في صنع القرار.

 

توصيات الشباب
وعقدت الجلسة الأخيرة فتضمنت مجموعات عمل مع الشباب حول واقع المشاركة الشبابية في بناء مسارات البناء السياسي وآليات تفعيلها، حيث صاغ الشباب تصوراتهم حول مشاركتهم في صنع القرار، وتوصلوا الى التوصيات التالية:
1) إعداد قانون انتخابات عصري خارج القيد الطائفي يراعي حق تمثيل الشباب من خلال خفض سن الاقتراع، سن الترشح ورسوم الترشيح.
2) العمل على بناء مناخ سياسي جديد يكون الشباب فيه شريكاً أساسياً في وضع السياسات العامة وتطويرها وتقييمها.
3) بناء مساحات عامة لجمع الشباب بأقرانهم من مختلف المناطق اللبنانية والتنظيمات السياسية والمدنية، تعزيزاً لثقافة المواطنة القائمة على التواصل والتشاور والحوار وتداول الأفكار وتبادل وجهات النظر وتقبل الآخر.
4) تعزيز استقلالية الشباب الاقتصادية ودعم المبادرات الشبابية المحلية والمشاريع الإنتاجية إضافة إلى تحسين فرص العمل والاستثمار المحلي.
5) الاستخدام الفعال للتقنيات الرقمية من خلال إقامة شبكات شبابية تواصلية مناهضة للعصبية الرقمية وخطاب الكراهية.
6) تعزيز شعور الشباب بالانتماء والمسؤولية تجاه قضايا الشأن العام من خلال التوعية والتحفيز واقناع الشباب بجدوى المشاركة في صنع القرار والقدرة على ممارستها، وتعميم التجارب الشبابية الناجحة في هذا المجال “البرلمان الشبابي نموذجاً.
7) إعادة تصويب توجهات الجهات المانحة المحلية والخارجية وتحفيزها لدعم برامج شبابية يساهم في وضعها الشباب نفسه مع فريق من الخبراء نابعة من احتياجاتهم ، معبرة عن مصالحهم، ولها طابع الاستدامة.

 

8) إتاحة الظروف التمكينية أمام الشباب ودعم معارفهم ومهاراتهم واتجاهاتهم الإيجابية وتعزيز دورهم في الهيئات التمثيلية والحزبية واللجان النيابية والبلدية والمحلية وإتاحة الفرص أمامهم لتسلم أدوار قيادية، وإزالة المعوقات أمام مشاركة الشابات ووقف التمييز ضدها.
9) اعتماد اللامركزية الإدارية وتطبيق منهج المشاركة “من الاسفل الى الأعلى” الذي يؤمن فرص متساوية لمشاركة الشباب في صنع القرارات.
10) تطوير آليات التفاعل والتكامل والتعاون والتشبيك وبناء علاقات الثقة بين الشباب والفاعلين السياسيين من خلال لقاءات حوارية تشاركية قائمة على مبدأ الديمقراطية والشفافية والحوار البناء.
11) بناء الشراكات بين القطاعات الشبابية ووسائل الإعلام، ما من شأنه المساهمة في إيصال صوت الشباب إلى أصحاب القرار.
12) نشر الدراسات العلمية التي تبين نسب مشاركة الشباب في الاستحقاقات الانتخابية، كما نسب العزوف عن المشاركة، وإعداد دراسات تكشف أسباب عزوف الشباب عن المشاركة وسبل. معالجتها.
واختتم الشركاء ورشة العمل بالتأكيد على “متابعة العمل مع الشباب بمجالات متعددة، حيث سيصدر تقرير علمي إقليمي يغطي كل ورشات العمل الشبابية الإقليمية، وتأسيس ناد شبابي اقليمي كإحدى أبرز المخرجات الهامة لهذه الورشات الشبابية الإقليمية”.

شاهد أيضاً

العلامة الخطيب يلتقي الرابطة الوطنية للحوار برئاسه البرفسور رائف رضا: عبثا تصحيح الامور ما لم ننتقل الى المواطنة

  استقبل نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب في مقر المجلس …