عبدالله :” المطلوب اتخاذ جميع الاحتياطات والابتعاد عن التجمعات والمناسبات ، والخوف من المتحورات الجديدة
البزري ؛” خلال الشهرين المقبلين سنتعامل في لبنان مع لقاحات جديدة مركبة “
سعيد : ” تجربة الجميعة مع كورونا كان له وقع ، اكسبها خبرة في كيفية التعامل مع هذا الوباء “
كتب مدير التحرير المسؤول
محمد خليل السباعي
نظمت جمعية “الوعي والمواساة الخيرية” في مركزها الرئيسي في بلدة كترمايا، حلقة خاصة في إطار اللقاء الحواري، ضمن برنامج دعم لقاح “كورونا” تحت عنوان “شو ناطر…”. وتحدث فيها رئيس لجنة الصحة النائب الدكتور بلال عبد الله ورئيس “اللجنة الوطنية للقاح كورونا” النائب الدكتور عبد الرحمن البزري، مدير البرنامج في الهيئة الكاثوليكية للاغاثة رمزي الحاج والمدير العام لجمعية الوعي الدكتور عماد سعيد. وحضرها رئيس بلدية كترمايا المحامي يحيى علاء الدين، رئيس جمعية الوعي المهندس محمد قداح، المسؤول السياسي ل”الجماعة الاسلامية” في جبل لبنان الشيخ أحمد سعيد فواز، وسام سعد ممثلا وكيل داخلية الحزب التقدمي الاشتراكي في اقليم الخروب الدكتور بلال قاسم، علي طافش ممثلا المنسق العام ل”تيار المستقبل” في محافظة جبل لبنان الجنوبي وليد سرحال، عضو المكتب السياسي في الجماعة الاسلامية المهندس عمر سراج، الدكتور محمد صالح ممثلا حركة “أمل”، رئيس النادي الثقافي الاجتماعي في كترمايا محمود يونس، رئيس المركز الاقليمي في الدفاع المدني حسام دحروج، المختار وليد سعد، مدير مجمع اقليم الخروب للرعاية والتنمية – دار الايتام الاسلامية محمد حمية، الدكتورة غنوة بصبوص، محمد أمين شحادة ممثلا بلدية شحيم، الرئيس السابق لبلدية داريا كميل حسن، والرئيس السابق لبلدية برجا نشأت حمية، مسؤولة الاتحاد النسائي التقدمي في اقليم الخروب سوسن ابو حمزة، مديرو مدارس وجمعيات وأندية وشخصيات وهيئات وأطباء مهتمون بالشأن الصحي والتمريضي.

وقد أدرات اللقاء، الذي استمر لأكثر من ساعة ونصف، الإعلامية سهى شعبان، فرحبت بالضيوف والحضور، مثنية على “دور جمعية الوعي والمواساة” في مكافحة “فايروس كورونا”، منوهة ب”الجهود في تنظيم هذا للقاء الذي يعنى بأهم بقضية يصيب مجتمعنا”.
الحاج
ثم تحدث مدير البرنامج في مؤسسة الهيئة الكاثوليكية للإغاثة رمزي الحاج، فتناول عمل المؤسسة الشريكة في هذا المشروع مع جمعية الوعي والمواساة منذ سنوات، لافتا الى انها “مؤسسة غير حكومية، تأسست سنة 1943، وهي موجودة في اكثر من 110 دولة، موضحا ان عملها بدأ في لبنان في العام 1975، اثر الحرب الأهلية، واستمرت حتى حرب تموز 2006″، مؤكدا انه “منذ العام 2006 والمؤسسة تركز على العمل الانساني والاجتماعي، وخصوصا مع الفئات المهمشة”، مشددا على “ان المؤسسة تحرص ان يكون شركاؤها من مختلف المذاهب والطوائف والأديان، انطلاقا من الشراكة الفعلية” .
وأكد “ان المؤسسة اخذت على عاتقها هذا المشروع، لأن الأزمة كانت كبيرة جدا في لبنان، وفي ظل اوضاع اقتصادية ومالية صعبة للغاية”، مشيرا الى “ان “اللقاح” ضد كورونا كان من الاساسيات في العمل، بالتعاون مع الشركاء”، شاكرا “جمعية الوعي” والنائبين البزري وعبد الله على “الجهود التي تبذل في التصدي لوباء كورونا” .

سعيد
من جهته، أشار المدير العام للجمعية الدكتور عماد سعيد الى “ان الجمعية انطلقت بالعمل منذ ثلاثين عاما، من خلال مجموعة من شباب البلدة، على اثر الاجتياح الاسرائيلي في العام 1982، والعدوان على بلدتنا كترمايا، وتطور العمل والمبادرات، وباتت في اطار الجمعية التي رخصت في ما بعد”. ولفت الى “ان الجمعية تعمل على عدة برامج، الاغاثة والصحة والتدريب والتنمية البشرية وكفالة الاسر والطلاب، ومختلف الشؤون الاجتماعية..، وتوسعت وانتشرت بعد العام 2000، فبات لها مراكز في ببنين – عكار، وعرسال وبيروت وصيدا وفي اقليم الخروب، اضافة الى الشراكة مع الهيئة الكاثوليكية للاغاثة، في العديد من البرامج”، مؤكدا انها “استنفرت جميع طواقمها الطبية والصحية وإمكاناتها لمواجهة كورونا، فكانت البداية عبر الوقاية واتخاذ الاجراءات والارشادات والتدابير اللازمة، وعملنا مع الشركاء للوقوف سدا منيعا بوجه هذا الوباء الذي كان يهددنا جميعا ومازال”،.
وشكر جميع الشركاء والبلديات والهيئات التي “تعاونت وبذلت الجهود الكبيرة في المعركة ضد كورونا”. وشدد على “أهمية وضرورة تناول اللقاح مهما كانت الظروف”، لافتا الى ان تجربة الجمعية مع كورونا كان له وقع كبير، أكسبتها خبرة من خلال كيفية التعامل مع هذا الوباء وماهي الطرق والاساليب الأنجع في مكافحته”..
البزري
من جهته، تناول الدكتور البزري تاريخ اكتشاف اول حالة في لبنان بفيروس كورونا في العام 2019، لافتا الى “جهود كبيرة تبذل بالتعاون مع وزارة الصحة العامة لمواجهة هذا الوباء، والتي بدأت بتحضيرات واستعدادات في مستشفى رفيق الحريري في بيروت لمعالجة مرضى كورونا”، مشددا على “أهمية الاكتشاف المبكر لهذا الوباء”، مؤكدا “ان الاستعدادات كانت كبيرة وفي أعلى درجاتها في مواجهة الحالات الأولى من الاصابات، الا اننا قمنا بأعمال وخطوات جبارة في مكافحة هذا الوباء على مختلف الصعد، لافتا الى ان العمل على المستوى الرسمي كان من خلال هيئة رئاسة الحكومة وهيئة وزارة الصحة العامة”.
وأشار الى “ان لبنان اكتسب تجربة وخبرة كبيرة بهذا الخصوص” لكنه توقع “المزيد من الجوائح القادمة”، ورأى “ليس الشطارة ان تستوعب الجائحة، بل ان تتعلم العبر لتضعها بالجائحة القادمة”.
وتوقف البزري عند انطلاق وأساس الوباء، الذي انتقل لنا من الخفافيش، اذ كان فيروسا حيوانيا، ومن ثم اصبح “فيروسا انسانيا”، يلازم الانسان، بعد التأقلم معه”، معتبرا “ان الفيروس يصيبنا حتى يعيش وليس من أجل الأذى، بهدف التكاثر، لذلك تعود علينا، وان المتحورات الجديدة تحاول أن تكسب قدرة لتصيبنا” .
وأكد “ان مناعتنا المجتمعية التي وصلت الى 95 في المائة، فبات لدينا مناعة، لذلك اصبحت الاصابة خفيفة”، داعيا الى “اتخاذ الاجراءات الوقاية خصوصا في حالات المناسبات والاعياد والاكتظاظ”، متوقعا “ان يزداد عدد الاصابات اذا لم نتوخ الحذر”، داعيا الى “الاستعداد لفصل شتاء قادم والالتزام بالتدابير والتعليمات”، مشددا على “أهمية وضرورة تناول اللقاحات بإنتظام” .

وشرح البزري جانبا من “الخطوات والإجراءات التي اتبعت في التعامل مع وباء كورونا”، مشيرا الى “ضرورة ان يقدم مريض كورونا على الحركة بإستمرار، تجنبا للاصابة بالجلطات التي يتسبب بها هذا الوباء، بالاضافة الى الوسائل التي اعتمدت في منع تطور المرض وفق الدراسات العالمية”، لافتا الى الأوضاع الاقتصادية والمالية والأزمات المتفاقمة في لبنان تركت تأثيرات سلبية في عملية مكافحة هذا المرض، لعدم توافر الأدوية والمستلزمات الطبية الخاصة والضرورية، الى جانب كلفتها العالية”.
وفي موضوع التلقيح، دعا البزري الى “ضرورة الإلتزام بمسار اللقاح، الأول والثاني والثالث، وقال :”اننا ننصح باللقاح الرابع خصوصا بالنسبة لكبار السن ولديهم ضعف بالمناعة” .واشار الى انه “خلال الشهرين المقبلين، سنتعامل في لبنان مع لقاحات جديدة، بالتعاون مع وزارة الصحة، وهي عبارة عن لقاحات مركبة”، مشددا على “أهمية وضرورة تناول اللقاحات ونحن على ابواب فصل الشتاء”.
عبد الله
بدوره، تناول كيفية مواجهة اقليم الخروب لجائحة كورونا منذ بداياتها، شاكرا “جمعية الوعي” و”الهيئة الكاثوليكية للإغاثة” على هذا لللقاء، منوها بدور المؤسسات الاهلية والمجتمع المدني، التي لعبت دورا كبيرا في مواجهة كورونا، على الرغم من التدهور الاقتصادي الذي تعيشه البلاد”.
واشار الى انه “خلال مكافحة كورونا كنا نلتزم في الاقليم بإرشادات اللجنة الوطنية على الرغم من بعض المزايدات السياسية”، ودعا الى “اعتماد مرجعية علمية واحدة في هذا الموضوع”، منوها ب”الدور الذي لعبه الدكتور البزري والزملاء الاطباء والكفاءات بالتعاون مع وزارة الصحة، حيث استطعنا، ان نخفف الحد الأدنى من خسائر هذه الجائحة، وحتى في المراحل الاولى”، معتبرا “ان اهمية كورونا كانت مدرسة، حيث تكاتف الجميع يدا واحدة بوجهها”، مؤكدا “اننا اثبتنا اننا في الاقليم وخارجه ان ننتج عملا موحدا بتعاون الجميع”، آملا ان تبقى روح التعاون هي السائدة”، مشددا على انه كان هناك تكاتف من الجميع، ولم يقصر أحد، لا المستشفيات ولا المستوصفات ولا الجمعيات والبلديات والاهالي والمخاتير، فالجميع اثبت ان الدنيا مازالت بألف خير”.

وأشار الى “ان العقبة الاساسية كانت في اقناع الناس الاقبال على اللقاحات”، مبديا الاسف انه “بسبب الاهمال، هناك من لقي حتفه من الناس بفعل كورونا”، مؤكدا “اننا تخطينا تلك المرحلة نتيجة جهود الجميع حيث نظمنا حملات توعية وتلقيح وفحوصات، وخففنا من خسائر هذا الوباء”.
ودعا عبد الله اللبنانيين الى اتخاذ جميع الاحتياطات والابتعاد عن التجمعات والمناسبات، مشيرا الى “ان الخوف ليس من فيروس كورونا، بل من المتحورات الجديدة”، مبديا خشيته من “ان الاوضاع ستكون اصعب نتيجة الظروف الاقتصادية المتأزمة، وهناك ادوية غير متوافرة”، مؤكدا “ان القدرة على المواجهة باتت صعبة بفعل النزيف المستمر بالاطباء والممرضين والجهاز الصحي، نتيجة القدرة المالية”..
وحيا عبدالله جميع الفرق الطبية والتمريضية والعاملين في المؤسسات الاستشفائية والصحية، التي واجهت وباء كورونا “باللحم الحي” في ظل امكانات متواضعة وبسيطة، مؤكدا “اننا فقدنا أطباء وممرضين شهداء خلال معركة التصدي لكورونا”
مداخلات
بعدها، كانت مداخلات من بعض الحضور تمحورت حول أهمية تلقي الجرعات الثالثة والرابعة من اللقاح، فضلا عن الخطوات الواجب اتباعها في المدارس، مع اقتراب العام الدراسي، بالإضافة إلى ضرورة اتباع الإجراءات الوقائية خاصة مع اقتراب فصل الشتاء”
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
