قصة المهاجرة اللبنانية سمر الحارس الى استراليا

شبلي ابو عاصي / اوستراليا

 

رغم نجاحها الكبير في ادارة الشركات التي أستلمتها وأعمالها الخاصة التي ادارتها لم تجد نفسها الا بين : ذوي الاحتياجات الخاصة ومساعدتهم

 

مهما بلغت الصعوبات واشتدت قساوة الحياة في لبنان . ومهما كبرت المحن وارتفعت نسبة الجوع والعطش والمرض والغلاء والوباء وكبر وازداد فجور وفسادالمسؤولين، وعهر اصحاب المصارف وسرقتهم أموال المودعين.  وعدم استقبال المستشفيات المرضى ورميهم على مداخلها دون رحمة وبلا شفقة.  ورغم فقدان المحروقات والقسم الكبير من المواد الغذائية ، ورغم ورغم كل شئ وحتى قطع النفس ، (يبقى الوطن غالي وتراب الوطن بتسوى كنوز الدني) فليس بالأمر الهين و السهل نسيانه ، وخاصة وطن مثل: لبنان ومدينة مثل طرابلس التاريخ والعراقة والجمال ، حيث كانت أيام الاستقرار والعز  والهدوء أي قبل الأحداث الأليمة من أجمل مدن لبنان ، شعبها طيب ومحب ومضياف وهذه الصفات الكريمة والجميلة تمتد على كل المدن والقرى اللبنانية.

سيدة لبنانية مهاجرة منذ ثمانية وثلاثين عاماً ، تعشق كل حبة تراب من بلاد الارز ، وقد المها وازعجها الفراق و الهجرة وترك آلوطن ومدينتها (طرابلس ) نتيجة الحرب اللبنانية انذاك والتي فرضت عليها فرضا ، إلى  ترك أغلى وأحلى مدينة في حياتها٠

أنها ( سمر الحارس ) : هي عاشقة طرابلس وكل حبة تراب من لبنان غادرت الوطن عام 1984 مرغمة هي وزوجها وابنتها التي كانت بعمر الثمانية اشهر والوجهة كانت الى اوستراليا ٠
سمر الحارس التي سبقتها عائلتها (أي الوالد والوالدة وأخوتها الى اوستراليا ) ، ورغم وجودها بين ذويها ظلت الصعوبات تعترضها من حيث اللغة ، وخاصة : في بلد جديد له عاداته ولغته ، وطرق العيش فيه تختلف كليا عن عادات أهلنا في لبنان ٠

وفي حديث لها قالت: انها أخذت قرارا منذ وصولها لهذه البلاد بالعمل على مواجهة الصعوبات التي تعترضها ،. وهي التي تحمل إجازة في المحاسبة وفي اللغة الفرنسية ، فبدأت العمل في إحدى الجمعيات وبعدها انتقلت الى إحدى الشركات الكبيرة و اصبحت مسؤولة عن حساباتها ثم انطلقت بالعمل في المجال العقاري والى التجارة (استيراد وتصدير ) وكل ذلك أعطاها نجاحا ماديا جيدا ، لكنه لم يلب طموحها التي تبحث عنه في حياتها فشاركت بدورات متخصصة ومتعددة في الخدمة الاجتماعية فوجدت فيها سمرالحارس الراحة النفسية والهدف التي كانت تبحث عنه ٠

 

وتقول : لقد وجدت نفسي هنا بين ذوي الاحتياجات الخاصة حيث اشعر أني اعطيهم السعادة ولهذا سعيت في العام 2017 وأسست دارا لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة وقد أصبحت اليوم (خمسة مراكز ) موزعة وتقوم بالمساعدة والرعاية.

تضيف سمر الحارس : الفضل في ذلك يعود الى تربية الأهل الذين عودونا على مساعدة الناس وعمل الخير والسعي لأجله ٠
بعد هذه التجربة استطيع القول كل الشكر لدولة اوسترالياالتي قدمت لنا ما نصبو اليه اضافة الى اهتمامها بكل تفاصيل الحياة اليومية للشعب الأوسترالي ومساعدته إضافة انها سمحت للمهاجرين أن يعطوا ما عندهم من طاقات وإمكانات لأجل خدمة المجتمع من اجل حياة افضل ٠

اما وطني الحبيب لبنان نرجو أن يعم الخير والهدوء والمحبة اكتر في ربوعه وخاصة في هذه الظروف الصعبة قلوبنا مع أهلنافي لبنان الذين يعانون الفقر والعوز والحاجة إلى  الدواء والاستشفاء والى لقمة العيش والى الاستقرار والأمن وعسي ان تكون الأيام القادمة مليئة بالخير والسعادة وراحةالبال

شاهد أيضاً

نيكولا دبس يطلق “لوحة فنية”

  أطلق الفنان نيكولا دبس أحدث أعماله الغنائية بعنوان “لوحة فنية”، في تجربة جديدة تحمل …