ناصر قنديل
صباح القدس مع الأيام الحاسمة ، سلما أم حربا فاليد العليا للمقاومة ، سواء جاؤوا الى الترسيم ، أو عادوا الى اللحن القديم ، فان اختاروا المماطلة ، دخلوا المنطقة القاتلة ، والمقاومة جاهزة ، لتنال من الحرب الجائزة ، وعليهم تقبل النتائج ، كما يكسر قرنية بالصخر كل ثور هائج ، حيث لا تحكم بمسار الحرب ، من الشرق و الغرب ، ومن يعيد المقاومين ان دخلوا الى الجليل ، واصابوا مقتل اسرائيل ، وان قبلوا شروط المقاومة ، لتفادي الحرب القادمة ، رفعت المقاومة شارة النصر ، في البر ثم في البحر ، وبعد سنوات تحميلها مسؤولية الانهيار ، تخرج وبيدها وصفة الاستقرار والازدهار ، ومثل المأزق مع لبنان ، مأزق مع إيران ، فإن حسم الأميركي الأمر نحو التوقيع ، سقط نظام العقوبات كأداة للإخضاع ، وما عاد يفيد الترقيع ، في اعتباره بديلا للحرب في تغيير الأوضاع ، وبعد خسارة الحروب ، تسليم بالفشل في تركيع الشعوب ، وهذا كاف لتفسير الارتباك ، رغم أولوية السعي لتفادي الاشتباك ، واختبار الحرب مع روسيا عبر نظام المصارف ، قالت ان نظام الطاقة سلاح ردع مماثل ، وها هو هزال أوروبا مثال لكل عارف ، عن كذبة التفوق الغربي بالمقابل ، وبدلا من شرق يعتمد على الغرب ، ظهر الغرب عاجزا عن تحمل تبعات خوض حرب ، وظهر الشرق قادرا على الصمود ، وتغيير المعادلات ، سواء في الميدان او المفاوضات ، فطوبى للمعادلات الجديدة ، والقدس لم تعد بعيدة .
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
