ليست كل إمرأة جميلة طيبة

إعداد زهراء🌹

ذهبت سيِّدة ضخمة وطويلة وعريضة المنكبين ووجهها أسود مخيف.. إلى مكتب محاماه
‎فبدأ المحامون الرجال يتسلُّلون واحد تِلو الآخر إلى الخارج،
‎ولم يتبقَ سوى فتاة لاستقبالها،
‎كانت قلقة من شكلها وتتجنّب النظر إليها، حتَّى بدأت حديثها فقالت:
‎أنا سيِّدة كان الرجال ينفرون منِّي حتَّى وصلت لسن اﻷربعين ولم أتزوّج
‎وفي يومٍ زارتني جارتي وعرضت عليَّ الزواج من مقاول أرمل ولديه أربعة أطفال… بشرط أن أخدمهم وألاَّ يكون لي طلبات كزوجة،
‎فوافقت …… وتزوَّجت!
‎ومرَّت سنوات وأنا أرعى الأولاد كأنَّهم أبنائي،
‎وغمرتهم بحناني حتَّى أصبحت لهم أُمَّا يحبُّونها ويقدّرونها.
‎وحدث أن نجح زوّجي واغتنى أكثر، والغريب…… أنَّه أحبَّني وبدأ يُعاملني كزوجة!
‎وقد أتيت إليكم ﻷنَّ زوجي مات وكتب لي عقارات تُقدّر بالملايين ولم يعترض أولاده!
‎ولكنِّي أُريد أن أُعيد إليهم أملاكهم وأخرجت اﻷوراق والعقود الَّتي تُثبت صحّة كلامها!!
‎فصمتت السيِّدة وتجمّد الكلام على شفتي الفتاة الَّتي كانت تشمئز منها،
‎عندما رأت سيِّدة تلفظ هذه الملايين بجرَّة قلم!
‎فسألتها وهى تشعر بالخجل من نفسها بعد أن شعرت نحوها بُحبٍ غريب لمس قلبها:
‎أليس أفضل لكِ أن تحتفظي ببيت تحسُّباً للزمن؟
‎فقالت: لا!
‎يكفيني حُب الأولاد لي،
‎واللهُ الَّذي رزقني الحُب بعد الجفاف سوف يرزقني ويهبني معه كل شيء !
‎يقول المثل الانجليزي :
‎( ليست كل إمرأة جميلة طيبة … ولكن كل إمرأة طيبة جميلة !!)
‎لأن الإنسان ينظر إلى العينين، وأما الله فإنه ينظر إلى القلب»
‎سبحانك يارب

شاهد أيضاً

السطر الأخير

خضر حيدر  لا تكتبوا الوهمِ بإسمي كي أرى الشوكَ فراشًا من حرير سوف يأتي من …