إدمان وهلوسة رقمية Digital Drugs

بقلم ✒الدكتورة سلوى شعبان

جميعنا نسمع ونعرف عن آفة العصر وهي المخدرات ومفعولها السلبي والمؤذي للإنسان وأنواعها وانتشارها وكيفية محاربة الدول وتصديها لذلك ..ولم يعد تعاطي المخدرات مقتصراً على التعاطي بالوريد بل تحول للتعاطي الإلكتروني والرقمي وله نفس المفعول ..لكن هل سمعتم بالمخدرات الرقمية؟ وتأثيرها اللعين على العقل والدماغ.
ماهي المخدرات الرقمية :هي موسيقا تشبه حبوب الهلوسة تخدر العقل بالموجات وتنصب فخاً للإدمان .
مقاطع صوتية ذات ترددات متباينة تعمل على ذبذبات مختلفة بين الأذن اليمنى واليسرى فتحاول الدماغ جاهداً ان توحد الترددين للحصول على مستوى واحد للصوت، الأمر الذي يجعل الدماغ في حالة عدم استقرار على مستوى الإشارات الكهربائية التي يرسلها .
يمكن تحديد حالة النشوة المرغوبة حيث أن كل نوع من المخدرات الرقمية يمكن أن يستهدف نمطاً معيناً من النشاط الدماغي ..
إذاً تؤثر على العقل تعمل على تعطيله وعدم أداء وظائفه والإخلال به..تنقل الإنسان من حالة إدراكية إلى حالة أخرى أي من هدوء تام إلى نشاط مفرط..
فهي موسيقا ملغمة بمحتوى خطير يسيطر على الحواس يؤدي إلى اختلال التركيز وتشويش الذهن مما يؤدي لمشكلات اجتماعية لمن يدمنها ..تقصير في التحصيل الدراسي ..اضطرابات جسمانية وخلل في الصحة العصبية والنفسية
لها أنواع متعددة وترددات لكل نوع من المخدرات مثل الكوكائين و(الميثانفينامين )المعروف بكريستال ميت وغيرها من الأنواع المسببة للهلوسة او الإسترخاء وغيرها من الآثار
يتطلب استخدامها شروطاً معينة لضمان الحصول على تلك النشوة الزائفة كاللباس الفضفاض والمكان المظلم والهادئ وضع غطاء على العينين ..شرب كأس ماء قبل الاستماع، حالة استرخاء
وقد لايصل مستمعيها للإدمان بل قد يضعون أنفسهم صمن دائرة الآثار الجسمية والنفسية المدمرة والمؤذية.
وهي بالأساس
نشأت على تقنية قديمة تعرف بالنقر بالأذنين على يد العالم الألماني هينريتش عام 1839واستخدمت عام1970لعلاج بعض الأمراض كالإكتئاب الخفيف وممن كانوا يعانون العجز الجنسي أو الإفراط الجنسي

كيف نحصل عليها ؟
هناك بعض المواقع المتخصصة تقوم ببيعها على مواقع النت او قد نحصل عليها كترويج لها مجاناً لوقت قصير وبشكل متاح على اليوتيوب ولايوجد رقابة عليها او حظر
-تؤثر على الصحة النفسبة والجسدية تبعده عن الحياة الإجتماعية
الشعور بالرجفة وتشنجات بالجسم وعزلة تامة عن الجميع
انخفاض الطاقة الانتاجية للمتعاطي
استنزاف ماله وطاقته ونشاطه
من يتحمل مسؤولية هذه الآفة الخطيرة ؟؟
بالدرحة الأولى الأسرة ومن ثم المدرسة والمجتمع بمؤسساته التربوية والإعلام بجميع وسائله ..
فالتوعية واجبة والتصدي لذلك مفروض علينا
بعد كل ماذكرناه لابد من تضافر الجهود الدولية والمحلية للتصدي لهكذا مخدرات ومعرفة مصدرها وضبطها
وتحديد القوانين الرادعة لإستخدامها
العمل على حجب مواقعها
وإقامة دورات توعية ارشادية للشباب والمراهقين حول أضرارها
وتفعيل دور الأسرة بشكل أكبر وتدخل الأهل
دمج الشباب بالانشطة المجتمعية والعمل التطوعي..
تقوية الروابط الأسرية وفتح الحوار الأسري الدائم والمصارحة والاستماع للأبناء في كل وقت
مراقبة الأجهزة الإلكترونية والحواسيب بين أيديهم
والإنتباه والتوعية وتحمل المسؤولية التامة من قبل الأهل والمشرفين تربوياً.
.

شاهد أيضاً

في الدورة الـ62 لمجلس حقوق الإنسان الدكتور كامل مهنا يدعو إلى حماية الحق في الصحة وتعزيز آليات المساءلة الدوليةن:

مقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالحق في الصحة تلالنغ موفوكينغ يواصل الدكتور كامل مهنا، رئيس …