… فصح مجيد …

.د. علي رفعت مهدي

هي أيام الجمعةُ العظيمة … يومَ تألَّـــمَ السيِّد المسيح من أجلِ الإنســـــانيَّة ….
يومَ عانى وقاسى واضّطهده جبروت الطُّغاة المستبدين …
وهو سبت النُّور ….
الـــذي كانت فيه قيامةُ الحياة من رمـــاد الموت
إنبعاث الرَّبيع من قساوةِ بردِ الظلمات وديجور الليالي الحالكات …
قيامةُ المسيحِ من اجلِ الحياةِ للحياة ….
فالــــمسيحُ قام ….
حـــقّـــًا قـــام …!!!
نصيرًا للمستضعفين … أمـــلًا للمتعبين المرهقين …
أيقونة حبٍّ للمؤمنين … بشرى للصَّادقين …عدالةً للمحرومين …
فـــصحٌ … مجـــيدٌ …
في زمنٍ … ضيِّقٍ خؤونٍ مهزومٍ موبوءٍ متعبٍ متهالك…قد صلبنا كلُّ الفاسدين فيه على خشبِ الآمال المتهالكة والوعود الخواء بقيامة وطن الرّجاء…
فصحٌ مجيدٌ تتزامنُ فيه آمـــالُ الموقنين بقيامةِ المسيح ِ … وولادةِ الإمام الحسن المجتبى سبط نبيّ الرحمة محمَّد (ص)…في شهرِ الله الأعظم شهرِ رمضان المبارك …
فصحٌ … وولادة !!!! عند المؤمنين الحالمين بعدالةِ السماءِ … وقيمِ الملكوت ….
فصحٌ مجيد … ويومُ إمامٍ مجتبى …
يحملنا على تحسُّسِ آلام الناس وأحزان الثكالى والأيامى والأيتام والفقراء والموجوعين والضعفاء ….
الصَّارخين في بريَّة العالم الموبوء المستكبر :متى العودةُ إلى الصفاء والنقاء والطهارة والجمال وهدى السّماء؟
متى الإيـــابُ إلى قيم الرِّسالات … لا التعصُّب المقيت للأشخاص ؟
لأنَّنا ” نستطيع أن نتخلص من كل هذا الواقع الذي حوَّل لنا غير المقدسين إلى مقدسين عند كلِّ المِللِ والنِّحلِ والمذاهب والطوائف … وجعل من الأخطاء التي يمارسها هؤلاء قداسات لنا …” !!!
فصحٌ … مجيد …
أيَّتها الإنسانيَّة المتعبة المتقاتلة المتحاربة الممزقة المشتَّتة !!!
التي ندعو الله أن تهتدي وتعشو إلى ضوء المسيح المخلِّص .. والمهديّ الهادي …والحسن الزكيّ ..!!!
أيَّتها الإنسانيَّـــة :
متى نرجعُ للفطرةِ التي فطرنا الله تعالى عليها … فطرة الحب والمحبة والرحمة والمودة والإنسانية والنبل ونقاء السريرة وإيثار الآخر … لأنَّ مشكلتنا _ في هذا الشَّرقِ _ ” أننا نسينا الله ، ولهذا تعرّفنا على الحقد ونسينا الحب ، نسينا الله ، فتعرّفنا على الشرّ قبل الخير … ” نسينا معاني شهر رمضان والجمعةِ العظيمة ، ومعانيَ سبت النُّور والفصح المجيد والميلاد السعيد والمولد النَّبوي والأضحى وكل المناسبات الروحية التي يجب ان تقرِّبنا الى الله أكثر لنعيش في رحاب الله … ونكون قاب قوسين أو أدنى من ملكوتِ الله … ولأنَّنا حين نعيشُ مع الله ، وننفتح على الله ، يخضرّ الأمل في قلوبنا معه ، وتنفتح الأحلام في قلوبنا مع الله …!!!
فصحٌ …. مجيد …
سائلًا الله تعالى أن يرفع عن الإنسانيَّة جمعاء … كلَّ وباء … ويدفع َ عنها كلَّ بلاء … عسى تعود لنا رجاءات القيامة وبركات السَّماء !!!
مع محبَّتي ودعائي …. !!!
د. علي رفعت مهدي
علي النَّهري 17 نيســــان
2022…

شاهد أيضاً

وشوشات عدنانية٠٠٠ عندما كان الذكاء بعدو طبيعي٠٠٠

  بقلم المهندس عدنان خليفة ٠٠٠ اذ قال ربك لإبراهيم : أسلِم ٠٠ فأسلم لرب …