بقلم المهندس عدنان خليفة
- جرت أحداثها في اوائل جمهورية الطائف أو دولة عالسكين يا بطيخ!!..
كنا حينها نجتمع وبشكل دوري في بيت المرحوم فؤاد فضل يونس للسهر ولعب الورق (لعبة الطرنيب او 400) ونحن مجموعة شباب بعمر ابنائه او اكبر بقليل ٠٠ وهو المخضرم والجامع والصديق لثلاثة اجيال ومتصالح معها ٠٠٠٠
ولمن لا يعرفه ٠٠ هو شارك في أنقلاب الحزب السوري القومي في الستينات والذي مات تحت التعذيب وأودع البراد وعند فرز الجثث في اليوم التالي لوحظ انه ما زال فيه بعض الروح وأنقذ ٠٠وبعد يومين سأله المحقق كم عمرك ؟!..
فأجاب أبو فضل : يومين !!.. وبعد تهديد ووعيد شرح له القصة وانه يعيش من اول وجديد بعد ان حفظ في براد الجثث ٠٠ فلم يتمالك المحقق من الضحك وأعطاه البراءة ٠٠٠
ونعود الى طاولة الورق ولماذا يسمونا شدّة ٠٠٠
بعد توزيع الورق٠٠ واخذ كل يضمر ما يجب ان يأخذ من نقاط (أكل) ٠٠ ضمر الجميع ب 2 ٠٠ووصل الدور إلى أبو فضل الذي لا يوجد في ورقه أي صورة وهذا يعني ولا نقطة او يدلعونا (ضرب) ٠٠ فعرف اننا نخدعه وهو كعادته يوزع 3 او4 سجائر مشتعلة جيتان عريض في المنافض حوله ٠٠٠
فسحب مسدسه ووضعه على الطاولة ٠٠ وضمر بعشرة وقال : القبضاي منكم ياخذ أكل او ضرب يا اولاد التنين !!..
وفي لحظات كان الجميع قد خرج من الباب نصف مغمي عليه من الضحك هارباً الي بيته ٠٠٠
اذكر ذلك لأقول أنه لو كان بيننا اليوم امثاله (ونعرف انه كم من محب يفتقده ) وسمع كل هذا النق من الوضع المعيشي الذي اوصلتنا اليه هذة المنظومة الحاكمة وغدا سيعاد انتخابها في صناديق الإقتراع على يد أكثر الشاكين الباكين (النقناقين البقباقين ) اليوم لوضع أكثر من ابو فضل مسدسة او قشاطة على الطاولة ٠٠وممنوع بعد 15 ايار النق !!..
الفاتحة لروح المرحوم وكل الرجال الرجال ٠٠٠٠
م. عدنان خليفة ٠٠صباح 13-4-2022
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
