صونيا موسى بيطار
سقط عمود البيت وربّ الأسرة !!..
كبا الفارس النّبيل عن صهوة جواده
تزلزلت الأرض وتشقّقت الصّخرة الصّلدة الصّلبة
صرخ الجبل من جوفه صرخة مدوّية فتوقّف القلب
وانهار هيكل الجسم أمام الثّمانين
واستسلم لإرادة ربّه وأسلم الرّوح ! …
ها أنا اليوم أبحث عنك وأناديك كطفلة بلوعة وألم
أين أنت يا أبي ؟؟ أين أنت يا خيرة الآباء ؟؟!!
أين أنت يا رجلًا تفتّحت عيناي عليه فأدركتا معنى الرّجولة بأبعادها وآفاقها ؟؟!!..
لقد تبعثرت الكلمات في ذهني والأحلام في وجداني
واختنق حلقي وغصّ قلمي
أيا رجلًا حبيبًا ، أجبني أيّها الأبيّ ..
أين أنت يا من سمّي على اسم نبيّ الله ؟؟
يا كليم الله كليم الحكمة والحبّ والصّدق والنّزاهة
لقد كنت مثال الرّجل الحكيم الأمين المخلص لعائلته،
الابن المطيع ، الشقيق الحبيب ، الزوج المحبّ ،
الوالد الحنون والجدّ العطوف ..
لقد حملت صليبك وأنت يافع بصبر وتجلّد مذ صعق الدّهر والدك ” جدّي “وصيّره ضريرًا
لم تكن يومًا صغيرًا كنت كبيرًا منذ طفولتك حتّى مماتك
أيّها العمود الصّلب والكيان العتيد العنيد ..
يا ذا الكفّ السّخيّة البيضاء ..
لم يقصدك قريب أو غريب ورددته خائبًا أكان من أهل القرية أم من خارجها، فكنت الجار الكريم،الصّديق الوفيّ والرفيق الدّاعم للكثيرين في السّلك العسكريّ وغيره ..
يا جنديًّا باسلًا عاشقًا وطنه أمينًا للشّرف والتّضحية والوفاء
أيّ مكان ارتقيته كنت أهلًا له
أيّ إنسان عرفك وعرفته أحبّك واحترمك واشتاق إلى مجلسك المحبّب .. يا والدي الحبيب ..
يا جبلًا واجه النّكبات وسلاحه بسمة سلام ، فلم تزعزع إيمانه النّوائب والمصائب وويلات الحروب
أبي ..هل سمّرتك الأزمات الأخيرة في السّرير ؟؟
ولم يعد هذا الجسم الهزيل قادرًا على تلبية التّحدّي الصّامد في داخلك والنّابع من رجائك وإيمانك ؟؟
هل حقًّا إنهار هيكلك ، أم اشتقت إلى أمّك “جدّتي”وإلى رفيقة دربك أمّي فأسرعت لمعايدتهما في يوم الأمّ ؟!!..
إنهض أبي .. إستيقظ يا أبا جورج
إنهض فالرّقود لا يليق بك كما القعود والانكسار
تأهّب يا من لم يحبّ التّراخي والتّلكّؤ يومًا
تأهّب يا من لم يشأ أن يظهر هوانه أمامنا ..
عنفوانك وعزّة نفسك أبتا أن تخنع فلم تطأطئ رأسك
وقرّرت الرحيل .. 😪💔
أوّاه يا أبي .. نفسي حزينة حتّى الموت على فراقك !!!
كم أنا صغيرة بابا أمام قامتك الفارعة !! ..
كم سأكون عطشى إلى أن أغرف من مشرب حبّك وخبرتك
أودّعك بتحيّة عسكريّة ردّدتها معي قبل رحيلك
بثغر مبتسم وبعينين مغمضتين”قدّم سلاحك.. تأهّب..”
وداعًا بابا ..يا من دلّلتني إلى حدود العزّ والجاه
يا أنموذجًا يحتذى به وأفتخر به ..
🕯أبكيك اليوم وعزائي أنّك مع أمّي في أحضان الله🕯
وإلى حين اللّقاء ، سوف أفتقدك ما حييت .. 😪💔
أيّها الرّجل .. يا بطلي الوسيم .. يا بطلي الأشمّ ..
أحبّك بابا 😘
ابنتك صونيا موسى بيطار

♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️
في يوم الأمّ الإثنين ٢١ آذار ٢٠٢٢
#أناجيك_أبي #الجيش_اللّبناني
#sonyamoussabitar
#sunday27thmarch2022
🕯الأحد الأوّل بعد رحيلك أحد السّجود للصّليب 🕯 الأحد ٢٧ آذار ٢٠٢٢
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
