ناصر قنديل
صباح القدس ليوم المرأة في بلادنا ، للأم والزوجة والأخت والإبنة والزميلة والصديقة ، على احترامها نربي أولادنا ، فهي النصف الأول ونحن نصفها الثاني هذه هي الحقيقة ، هي الأكثرية الصامتة ، رغم اتهامها بالكلام ، وهي الأكثرية الفاعلة ، رغم ابعادها عن الشأن العام ، وهي الأكثرية القاتلة ، ما لم ننصف حضورها ، وننتهي من الخرافة ، في الحديث عن قصورها ، وقد آن الأوان لنعتبر مقياس التقدم في التحرر من الذكر المتوحش الساكن في الصدور ، وليس في اكذوبة الدعوات للنهوض والحضور ، فليس مطلوبا من الرجل المساعدة ، ولا عطاء ذليل بالمزاودة ، بل ان يكف عن التصرف كذكر ، ويكتفي بسلوك الإنسان ، وان يدرك انه يعرض بيته وبلاده للخطر ، بجعل نصفيهما طي النسيان ، فجدتي كانت فلاحة ، وتتقن السباحة ، وكانت تشارك جدي سلاحه ، فلماذا على ابنتي ان تخشاها ، وان تكون مجرد لعبة جميلة ، فلا الأنوثة والجمال ، يخشيان خشونة القتال ، ولا ينقصان بالحجاب ، فالمهم ان يكون الخيار حرا بلا وصاية ، وبلا ارهاب ، والأهم ان يكون الرأس محشوا بالفهم والعلم في النهاية ، لا ان يكون الطلاء سترا للغباء ، مع او بدون العباية ، فالمطلوب هو تحرر الرجل لا تحرير النساء ، وأول التحرر بعض الخجل وعودة الكتاب ، فعندما تكون اغلبية الرجال لا تقرأ كتابا ، وتدعي الفهم بكل العلوم والأشياء ، يكون المجتمع مصابا ، وليست مشكلته فقط حقوق النساء ، وفي يوم المرأة وعيدها ، اول التحية لأمهات الشهداء ، فمن الأم بعض من الروح في شهيدها ، وكل التحايا للقدس وفلسطين ، سيدتان تسكنان القلب والروح في كل حين .
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
