البقاع الغربي تحالفات قوية وخسائر مؤكدة

نضال عيسى

الجميع يراقب بحذر تحالفات البقاع الغربي وراشيا نظرا” لأهمية هذا القضاء وتنوعه السياسي والطائفي ووجود شخصيات تعتبر نفسها من الثوابت ومن الصعب المساس بها انتخابيا” او زعزعتها نتيجة نسج تحالفات مع طوائف أخرى كانت رافعة لها في الدورات السابقة؟

 

 

لكن اليوم تغيرت موازين القوى وتبدلت التحالفات واتخذ القرار بتوحيد الصفوف في فريق الثامن من آذار لمواجهة اي لائحة وبدأت صورة اللائحة التي سيترأسها حسن عبد الرحيم مراد بأخذ مسار خواتيمها بعد تذليل العقبات من أمامها بتدخل الرئيس نبيه بري وحل اشكالية تمثيل التيار الوطني الحر ودولة الرئيس إيلي الفرزلي وعلى ذلك تكون المواجهة مع الأطراف الأخرى حاسمة وقوية ومَن لم يحالفه الحظ في الدورة السابقة سيكون اليوم منافسا” قويا” وحظوظ فوزه مرتفعة جدا” مثل المرشح عن المقعد الدرزي طارق الداوود والمرشح عن المقعد الماروني الذي سيحسم خلال أيام قليلة وبذلك سيكون لهذه اللائحة الحظوظ الكبيرة ونجاحها كاملة مع ذهاب المقعد السني الثاني للفريق المنافس بحال ترك شاغرا” بلائحة (مراد؟؟) ومن عوامل القوة هو حضور الحزب القومي الذي سيجير أصواته للائحة مراد بالتأكيد وتيار الفكر الشعبي الذي يرأسه الدكتور فواز فرحات ويملك عددا” جيدا” سيكون دعمه لهذه الائحة أيضاً.

 

وهذا الأمر نتيجة التزام فريق الثامن من آذار برص الصفوف للفوز بهذه المقاعد.
وفي المقابل حالة أرباك وضياع وعدم توافق على أسماء ونسج تحالفات تستطيع مواجهة لائحة مراد لأكثر من سبب
من اهمها كثافة المرشحين على المقعد السني ومن نفس تيار المستقبل وعدم الألتزام بقرار رئيسه سعد الحريري ما يشتت الأصوات ويبعثر القرار للمواجهة
وثانيا” تحالف الحزب الاشتراكي ممثلا” بالمرشح وائل ابو فاعور مع القوات اللبنانية ومرشح المقعد السني الحاج محمد القرعاوي وهذا ما لا يستسيغه الشارع السني الذي هدد بحال تحالف الأشتراكي والقوات بعدم إعطاء اصواته للائحة لأنهم يعتبرون جعجع هو أول مَن طعن الحريري بظهره.

 

هذا الأمر يجعل من الفوز صعب لأبو فاعور والمرشح الأرثوذكسي والماروني وحتمية خسارة مرشحهم عن المقعد الشيعي
ونتيجة لهذا الواقع الصعب الذي تعانيه لائحة الأشتراكي والمحسوبين على تيار المستقبل كان لافتا” تدخل الوزير السابق جمال الجراح ولقائه ابو فاعور على غداء خلال زيارة السفير الياباني إلى راشيا علما” بأن العلاقة بين الوزير الجراح وتحديدا” مع وائل ابو فاعور كان يشوبها الكثير من الفتور ولكن كما يقول المثل (المصيبة بتجمع)
هذا التلاقي اي الجراح وأبو فاعور كان ضروريا” لأعطاء الزخم والتأييد من الشارع السني بعد الخطر الذي شعر به ابو فاعور والحزب الأشتراكي بهذه الدورة الانتخابية وبعد أن سمي مروان خير الدين المنتمي للحزب الديمقراطي اللبناني للمقعد الدرزي في حاصبيا والذي كان يشغله أنور الخليل لثلاث عقود خلت ما يعني خسارة الأشتراكي لهذا المقعد الذي كان محسوب في السياسة للحزب الإشتراكي وتأكيد فوز الأمير طلال أرسلان في عاليه والخوف من سقوط مرشحي التقدمي في دائرتي بعبدا وبيروت..وما زاد الطين بلة في هذا القضاء بالنسبة لأبو فاعور هو وجود اكثر من لائحة من أشخاص معترضين على الواقع الإجتماعي وخلفيتهم الحزبية هي من نسيج التقدمي او مؤيدين له في السابق وأصبحوا اليوم يحملون شعار ما يسمى كلن يعني كلن.

 


خصوصا” وإن المجتمع المدني يعمل على تشكيل لائحة تجمع بعض الشخصيات القوية مثل رجل الأعمال ياسين ياسين الذي يملك حضورا” جيدا”
ورجل الأعمال علي الجاروش الذي أعلن ترشحه منذ يومين ويملك حضورا” فاعلا”
ومرشح الجماعة الإسلامية التي تملك الحضور والتنظيم الجيد ومرشحها الأستاذ علي أبو ياسين هذه الأسماء ستكون المساهمة في خسارة لائحة الرابع عشر من آذار حيث سيأكل الجميع من نفس الصحن
وبذلك سيشهد هذا القضاء منافسة قوية وحماوة إنتخابية وبالتأكيد سيكون الفوز لمَن يرص صفوفه ويخوض المعركة باليد المتشابكة تحت شعار قاله الرئيس نبيه بري لمَن زاره من هذا القضاء سوف نخوض الأنتخابات يدا” واحدة حتى لو كان هناك بعض التناقضات وبعد الأستحقاق نعالج كل شي فالمهم الفوز اولا” وهذا ما سيحصل ؟

نضال عيسى

شاهد أيضاً

نـاجـي صـفـا… المتين الذي فارقنا

‏🖊️ مكرم خوري – مَخّوُل لم ألتق بالاستاذ الراحل المرحوم ناجي صفا شخصياً يوماً,,, ‏ …