من قصص سلام الراسي

 

قصة ظلّ الحمار

من صفحة الدكتور نزار دندش 

“يُحكى أنّ سائحاً استأجر حماراً من “مكاري” ركب عليه وسافر برفقة هذاالمكاري . وعند الظهر نزل السائح عن ظهر الحمار ليتغدى , وإذ لم يجد مكاناً ظليلاً أراد أن يجلس في ظل الحمار فمنعه المكاري وقال:
“أنا أجّرت الحمار لكنني لم أؤجر ظله بل احتفظت به لنفسي”.
قال السائح:
” ولكن ظلّ الحمار هو من توابع الحمار ولا يمكن فصله عنه ويحق لي أن أتمتع به” .

واحتدم الجدال بين الرجلين وتطوّر الى مشاحنة وشجار.
وكان ذلك بالقرب من إحدى القرى فهرع عدد من رجال القرية وفصلوا بين السائح والمكاري وعندما علموا أن موضوع الخلاف بينهما هو “ظلّ الحمار” تنطّح أحد رجال القرية فقال:
“أنا أقول إن ظل الحمار هو حق من حقوق مستأجر الحمار” .
فانبرى له رجل من الجانب الآخر وقال:
” لا بل إن ظل الحمار هو لصاحب الحمار” .
فأيّد بعض الحاضرين رأي الرجل الأول وتحمس آخرون لرأي الرجل الثاني وبدأ النقاش وحمي الجدال وما لبث أن تطور الى مشاتمة ومدافشة واقتتال بين رجال القرية.
عندئذ ركب السائح على الحمار وانصرف مع المكاري وبقي أهل القرية منقسمين ومتقاتلين حول قضية ظل الحمار الى يومنا هذا..!.”

“ظلُّ الحمار” مسرحية يتم عرضها من حين الى حين كي ينقسم الناس بين رأي وآخر وهنا اخاف اليوم ان يتوزع اللبنانيون بين متأكرنين ومتروسنين وان ينسوا بِدَعَ الفاسدين

شاهد أيضاً

نـاجـي صـفـا… المتين الذي فارقنا

‏🖊️ مكرم خوري – مَخّوُل لم ألتق بالاستاذ الراحل المرحوم ناجي صفا شخصياً يوماً,,, ‏ …