لمن يفتش عن وطن؟

د. ليون سيوفي باحث وكاتب سياسي

ما حصل وسيحصل في وطن لطالما قدمنا له الكثير من إجل إنقاذه ودون جدوى، فما زالت هذه السلطة التي تعمل ضد مواطنيها متمسّكة بنظامها المستبد الأخطبوطي الذي يُعامل الناس على أنهم عبيد حتى لو شاهدوا المواطن يأكل من براميل النفايات أو يعيش على ضوء القمر في العتمة ودون مازوت ومشتقاته، ولا أية وسيلة تدفئة، أو تشعره أنه إنسان وله الحق أن يعيش أقله كما يعيش “الكلب” في بلاد الغرب، وعذرا على التشبيه فهذه السلطة انتصرت على الانتفاضة ومن يعارضها..

من يتأمّل إن حصلت الانتخابات بالفوز والنسبة حسب الاحصاءات قليلة جداً كون هذه السلطة مُحصّنة بقوانينها وكل شيء تحت سيطرتها، إن فاز بعض المرشّحين فلن يُشكّلوا أية وسيلة ضغط في المجلس، فما عليكم إلا أن تتذكروا ما قام به المهاتما غاندي عندما انتفض على أعظم دولة في العالم وانتصر عليها..و«اللا عنف»، بحسب غاندي، لا تعني السلبية والضعف كما يتخيل البعض، بل هي كل القوة إذا آمن بها من يستخدمها، من غير وحدانية.
وقد قال تعليقاً على سياسة اللاعنف، إنّ «(اللاعنف) هي أعظم قوة متوافرة للبشرية.. إنها أقوى من أقوى سلاح دمار صنعته براعة الإنسان».

ألعصيان المدني يا شعب لبنان المغشوش بعظمته هو الحل الوحيد لسحب السجادة من تحت أرجل هذه السلطة الفاسدة والمطالبة بمحاكمة الطغاة ومنعهم من السفر ومصادرة أملاكهم وأملاك المقرّبين منهم وحتى استرجاع ما تمّ تحويله أو ما يملكونه في الخارج.

لقد عشت الخطر والذل والجوع والقهر فما الذي ستخسره أيها الشعب العنيد؟
هل أنت مستعد لاستقلال وطنك الذي لم يعرف يوماً طعم الاستقلال؟ أو ما لك إلا أن تُغنّي “خليلي مزاجك رايق” واسطلها عالناعم، جهنم قد رحّبت بك..

شاهد أيضاً

تفاصيل مؤشر دولي يضع المغرب في الرتبة الاولى عربيا . ما لا تعرفونه عن “مؤشر الدول المسؤولة”

  بقلم: الصحافي حسن الخباز مدير جريدة الجريدة بوان كوم في إنجاز مغربي جديد ، …