هنا يكتب التاريخ

علي منير مزنر

قال تعالى: « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ”

دعونا نبتعد قليلاً عن هذا الواقع إلى عالم آخر عالم تسكنه المحبه تجمّله الطبيعه يصاحبك فيه ذاك الوجه الملائكي المبتسم الذي لا يعرف سوى البراءة والنقاء وعندما يحادثك يأخذك إلى عالم المسامح كريم …

هنا يمتلكنا الحزن لاستقالة الوزير جورج قرداحي الذي لقننا بالأمس درساً بليغاً في الوطنية حيثُ أتمّ الرسالة على أكمل وجه ليغادر الوزارة والأمل يملأ القلوب والثقة كبيرة بعدما أصبح نائباً للشعب، وبعدما ربح المليون من أصوات الشرفاء..
لماذا نستمر في الوقوف على حدود الوصل نرسم بكائيات المنتحب على الجدران المتهالكة.. إلا بطرد كوابيس الهلع من الضوء.. من عقول الذين عميت قلوبهم من الوهج المغيّب للحق والخير والجمال..
لقد أضحى واضحاً للبسطاء من الناس قبل العقلاء وإن لبنان أصبح رهينة لتوجهات…
واه لبنان غدا ساحة تصفية حسابات إقليمية ودولية وعربية..
على ضوء هذا الفعل وفي خضم خضم هذا الليل الخطير والطويل..
المشكلة ليست اليمن بل الزمنً ونكايةً بالطهارة………….
جورج قرداحي المفعم حباً وفرحاً رصين الفكر والعقل وهو الضوء في عتمة الليل الخطير رغم العاصفة..
قرداحي قال:
مصلحة بلدي وأهلي فوق مصلحتي.. أنا وطني في قلبي .. بينما الآخرون باعهم ماكرون أوهاماً ووعوداً مع شيكات بيضاء..
هذا هو واقع الحال لزميلنا وصديقنا جورج قرداحي الذي عُرف بمحبته للخليج وأهل الخليج.. وتأثر بالقرآن الكريم والحديث الشريف.. هذا المسيحي وابن كسروان.. اقتحم بسيف علي أقواله فحفظ نهج البلاغة عن ظهر قلب..
هنا يكتب التاريخ..
أنا مع الحق والحق معي والمسامح كريم..

علي منير مزنّر

شاهد أيضاً

🛑اتفاق العار وبنود الذلة

رغم بنود الذل والعار فيما يسمى “الاتفاق الاطاري” بين الحكومة اللبنانية المتواطئة على أرض ودماء …