الحاجة أم الإختراع

د. السيد محمد الحسيني

قال تعالى في محكم تنزيله: بسم الله الرحمن الرحيم وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء الأوفى .
من هذا المنطلق نحن من يجب ان نسعى بكل ما أوتينا من فكر وقوة .
لا يتوقف توفير المتطلبات، من مواد أولية وغير ذلك، على القرار الذي ننتظره من الحكومة ، ونذمّها على البخل به علينا.
ما ينبغي إدراكه، أن توفير المطلوب لا ينتظر القرار خلف الباب.
الذين يبخلون بالقرار، لا يختلفون عن الأميركي الذي يحاصرنا وليس مستعداً غب الطلب، ولا هو جاهز للاستجابة وتنفيذ ذلك القرار الذي نتمناه.
لا يغيّر من ذلك أنه جزء من الحكم في هذا البلد، ولا يعدو مجرد فاسد مرتهن (هل نقبل الارتهان لمرتهن، بل نقبل التوجه إلى من هو مثلنا محتاج، لا يختلف عنا في الحاجة إلى السعي)…
حتى أن التوجه شرقا، لن يساهم في غير حرماننا من الخبرة التي يتوقف تحصيلها على التجربة، التي يحول توفرها دونها، و يلغي الحافزية على السعي (الحاجة أم السعي).
ربما يكون انعدام القرار لصالحنا، إذا حفَّزنا ذلك على السعي بما أمكن، لنوفر حاجاتنا ونستغني عن اللئام وعن قرارهم، ونكتسب خبرات لا نحلم بها، بل لا تخطر على بالنا. هكذا نكون في وضع نشكر الله على الضيق، إذا دفعنا وحفزنا على السعي والتجربة.
علينا عدم إغفال من أوصلنا الى هذا الانهيار باعتماد سياسات اقتصادية ساهمت بالامر، وقضاء حمى كل ثغراتها وتجاوزاتها ،ومحاصصة من اصل هذا النظام الطائفي العفن . الخلاص في التغيير والعمل .
نردد مع المفكر الراحل جبران خليل جبران :«ويلٌ لأمة تأكل مما لا تزرع، وتلبس مما لا تخيط، وتشرب مما لا تعصر».
بالعمل لا بالارتهان للخارج نصنع مجدنا .

 

شاهد أيضاً

قادة تحت التدريب!؟

  بقلم :سرى العبيدي مثلما تستخدم الدول المتقدمة المفاعل النووية لديمومة امكانياتها وتطوير عملها وابحاثها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.