ناصر قنديل
صباح القدس عندما تتبلور المعادلة ، فريق رابح وفريق خاسر في كل الإحتمالات الحاصلة ، فاميركا في الملف النووي عالقة ، ان عادت بشروط إيران ترفع العقوبات وهي تعلم ان الرابح قوى المقاومة ، وان بقيت على العناد فان المفارقة ، ان ايران لن تقبل على برامجها مساومة ، ويصير التخصيب والتخزين على عتبة القنبلة ، وان عادت لسياسات ترامب ، ستواجه مقتلة وتسمع في الداخل ما لاتحب ، وهي تعلم انه بلا جدوى ، فايران تدبرت امورها ، وضمنت مع الغاء العقوبات الأممية حضورها ، واتفاقها مع الصين هو الأقوى ، وان فكرت بالذهاب للحرب فانها بعد افغانستان ، تعلم معنى المواجهة مع ايران ، وتعلم اي ثمن سيدفعه الكيان ، كذلك هو الحال مع سورية ، فالاصرار على العقوبات جعلها في لبنان سبب الأزمات ، والتراجع عنها ، أشد مرارة منها ، فلا ثمن تسدده سورية ولا المقاومة ، بعدما صارت الخيارات بين فك العقوبات ومسار السفن القادمة ، وان بقيت تحافظ على الإحتلال ، فلا نتائج تغير الموازين ، وعندما يندلع القتال ، تقدم درعا مثالا قابلا للتكرار ، فماذا لو دارت حرب الشمال ، في الشرق او في الغرب ، فهل سيقاتل الأميركيون ، ولأي هدف يقاتلون ، ولماذا لا ينسحبون ، وان انسحبوا فما هو الثمن ، ولا احد جاهز للمقايضة ، او حتى للمفاوضة ، فحرب تعادل الانتحار ، اوانسحاب لا يعدل المسار ، وفي كل حال لا خيار الا الإعتراف لسورية بالإنتصار ، فأميركا عالقة لأنها منافقة ، زعمت نفاقا حربا على إرهاب صنيعها ، وجاءت تحمل قرعته لتبيعها ، وبالمقابل ققي محور المقاومة كل الخيارات متاحة ، حتى الجمود يزيد للمحور سلاحه ، وفي الحرب هو الرابح ، وفي الإنسحاب ميزانه راجح ، أما في اليمن ، فوقف الحرب انتصار كامل للأنصار ، واستمرارها تغيير موازين ، حيث الأمن في الخليج ومصادر الطاقة ، جعل من الأنصار قوة عملاقة ، اما في فلسطين فحكاية صعبة ، حيث ترسم المقاومة قواعد اللعبة ، كل تصعيد ينبئ بتحول جديد ، وكل تراجع ، يزيد للإحتلال المواجع ، وكل مراوحة ، تزيد للمقاومة المرابحة ، فتتسع المواجهات ، وتتصاعد الخطوات ، وتقترب الإنتفاضة ، وتسقط فرص المفاوضة ، والقضية في المنطقة صارت ، حلف العالقين يقاتل المحال ، مقابل حلف رابح في كل احتمال ، والوقت لم يعد لعبة إنتظار ، بل ترجيح لكفة وخيار ، والفريق الذي أشعل الحروب يعيش نهاية المقامرة ، حيث كل مبادرة تعادل مخاطرة .
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net