*افغانستان وخطر الحرب الاهلية..!*

 

محمد صادق الحسيني

مباشرة في صلب الموضوع ومن دون مقدمات باتت معروفة للداني والقاصي.
اميركا خسرت الرهان على الغزو والاحتلال العسكري المباشر هناك…
وهي تفكر الان بجد وبكثافة عالية لتحويل التهديد الى فرصة ما يعني عملياً الالتفاف على ارادة الشعب الافغاني اما بدس السم بالعسل والا فمحاولة ادخال البلاد بحرب اهلية لا تبقي ولا تذر ، ولابد انكم سمعتم بتصريح رئيس الاركان الاميركي بهذا الخصوص، فهم يريدون تحويل التهديد الى فرصة باي ثمن كان كما اشرنا..!
والخطة لديهم واضحة لمن يدقق بالوقائع رغم تسارع الاحداث :
*وضع افغانستان بين طرفي كماشة:*
اما ان تقبل ” بالعون” الباكستاني القطري الاماراتي الاستخباري ( برعاية اميركية وتوكيل رسمي) والهادف بالتحليل النهائي للتطبيع مع “اسرائيل”…!
او ان يتم ادخال البلاد بحرب اهلية من خلال محاولة توظيف مقاومة تحالف الشمال ( احمد شاه مسعود الابن ) واي مقاومة اخرى .. اقليات .. حقوق نسوان… اعراق .. مذاهب …
وان لزم الامر فداعش والقاعدة اللذان تم نقلهما بطائرات تركية واردنية الى الداخل الافغاني…!
فما العمل المطلوب بالمقابل اذن …!؟
الحل الوحيد:
*الاقلاع عن حلم الامارة والبيعة الكاذب وغير الممكن بل المستحيل*
والاستعانة بالشعب الافغاني وتاريخه وجغرافيته التي لا تخدع اصحاب البصيرة ابدا، فافغانستان بلد (قاري) محاط بالجبال والحدود الوعرة والمتشابكة
وممره الاقصر والاقل كلفة والسلس شبه الوحيد جغرافياً ومواصلاتياً الى اعالي البحار والمحيطات، هو ايران( بالاضافة الى حكم اللغة والثقافة والتاريخ والادب وووو)
*ما يشبه العلاقة بين لبنان وسورية مع الفارق*
وعليه لابد:
من حكم عصري للبلاد يعتمد على العودة الى ارادة الشعب بكل اعراقه واتجاهاته وانتماءاته وتقسيماته واحترام تاريخه ودينه وثوابته.
*وليس امارة وبيعة من جهة ، ولا الاتكاء على الخارج والتبعية له من جهة اخرى، اياً يكن هذا الخارج*
هذه سنن كونية لا يمكن لاحد اي احد تجاوزها والتاريخ البعيد والقريب لافغانستان اثبت بما فيه الكفاية صحة هذا الخيار ونجاعته ..
في نفس الوقت الذي اثبت خطر اللجوء الى الخيارات الاخرى التي لم تجلب لافغانستان سوى الحروب والدمار ونهب الخيرات والمقدرات.
*بعدنا طيبين قولوا الله.*

شاهد أيضاً

🛑اتفاق العار وبنود الذلة

رغم بنود الذل والعار فيما يسمى “الاتفاق الاطاري” بين الحكومة اللبنانية المتواطئة على أرض ودماء …