مستمرين بالتقديمات العينية والمادية على مدار السنة، ومد يدالعون لكل محتاج
كتب مدير التحرير المسؤول:
محمد خليل السباعي
لبقة إلى أبعد الحدود، تستقبل زائريها بكل رحابة صدر، والبسمة على محياها، إنها إبنة الـ 80 عاماً، لكنها في وقفاتها وجلساتها، تبدو أكثر ارتياحاً وانشراحاً، وكأنها في الخمسين من العمر، تفتخر بأنها من صيدا المدينة التي أحبتها، وتعتز بأنها انتمت إلى العاصمة بيروت، وقضت سنوات عمرها المديد فيها، وتزوجت من أحد شبابها عام 1963، وعملت في مختلف مراحل حياتها، في تربية الأجيال، من العام 1982، ولغاية العام 2010، كمديرة متوسطة الملك سعود الرسمية، في منطقة بربور- المزرعة، وحازت على لقب “الأبلة حكمت” و“جان دارك بيروت“ وقبلها انتسبت إلى دار المعلمات عام 1960 وتخرجت منها، وحازت على ليسانس في تاريخ من الجامعة اللبنانية، ودبلوم دراسات عليا من باريس.

زهور حنقير ضافر، المديرة التنفيذية وأمينة الصندوق إيمان فتح الله، تتحدثان إلى “كواليس”.
المقصود في هذا الكلام المعبّر، رئيسة “الجمعية الخيرية لنساء بيروت”، المربية زهور حنقير ضافر، التي تحدثت إلى “كواليس” فقالت: “إن فكرة إنشاء جمعية خيرية، انطلقت بشكل حقيقي وفعلي، إثر وقوع الاجتياح الإسرائيلي، في صيف العام1982، والذي أدى إلى تدمير واحتراق نصف مساحة لبنان، واحتلال أول عاصمة عربية، مما دفع أهالي بيروت للنزوح الى مناطقالجبل في عاليه وبحمدون وسوق الغرب وسواها. فكان لا بد من العمل على مساعدة هؤلاء الناس، في محنتهم المؤلمة، فتم اعتماد مركز جمعية “المقاصد الخيرية الإسلامية“، في بلدة بعلشميه، كنقطة تجمع وانطلاق لعملنا حيث دعونا إلى دعم أهلنا في بيروت،واستقبال التبرعات العينية والمادية، وكان على رأس الداعمين الرئيس صائب سلام،بإشراف من رئيس الجمعية مصطفى بيضون، وإن عنوان التحرك الميداني تأمين أماكن سكن لأبناء العاصمة، في القرى والبلدات الجبلية، المطلة عليها“.

ايمان فتح الله وفاديا سهيل قليلات وناديا حنبلي من ركائز الجميعة
وأضافت ضافر: “في تلك المرحلة السوداء، من تاريخ مدينة بيروت التي تعرضت إلى قصف إسرائيلي مدمّر، طال البشر والحجر، انفتحت آفاق التعاون مع مطران بيروت وحبيل لطائفة الروم الكاثوليك غريغوارحداد، والذي لقب بـ “مطران الفقراء“، وكان مؤسس “جمعية الحركة الإجتماعية“، الذي دعا الكثير من الجمعيات الأهلية، إلى عقدالعديد من الإجتماعات، في منزلي العائلي في بلدة بحمدون لتأمين المساعدات التموينية، وأدوات المطبخ والفرش، وفتح أبواب المنازل للعائلات النازحة من بيروت. كما وفّرت لجنتنا تأمين كميات كبيرة منالطحين لتوزيعها على المخابز والأفران، التي بدورها وزعت الخبز على أبناء العاصمة بيروت، عبر لوائح إسمية معدة سلفاً“.

خيمة الجميعة الخيرية لنساء بيروت في منطقة مار مخايل
وتابعت ضافر: “وبعد انسحاب العدوالإسرائيلي، شكلنا “اللجنة الاهلية لاعادة إعمار بيروت“، وتعاون معنا سفير السوقالأوروبية، آنذاك دانكو باكوفيش، والكثير منالجمعيات البيروتية أهمها “الهيئة الموحدة لرأس بيروت“، برئاسة الحاج عبد الرحمن عيتاني، ورئيس “مجلس إدارة تعاونيات لبنان” محمد مزهر، ورئيس “الرابطةالإجتماعية في المزرعة“، إبراهيم بدر، وعدنان مكب من المركز الإسلامي – عائشة بكار،ودون أن ننسى التعاون المشترك، مع وزيرالمواد المائية والكهربائية والإسكان والتعاونيات، النقيب المهندس بهاء الدين البساط، في حكومة الرئيس شفيق الوزانالثانية وشركة أوجيه لبنان. ومن أجل عاصمة الوطن، سافرت إلى باريس، من خلال “اللجنةالأهلية لإعمار بيروت“، حيث أمّن الزعيمالوطني ريمون إده، سلسلة لقاءات مع وسائل إعلام فرنسية، والتي أطلقت عليّ لقب“جان دارك بيروت“.

من التوزيعات من خبز ومعمول العيد
وأوضحت ضافر: “في العام ٢٠٠١،حصلت على علم وخبر، تحت رقم 50/أ.د،لناحية تأسيس جمعية بإسم “الجمعيةالخيرية لنساء بيروت“، ومركزها في كورنيشالمزرعة، غايتها العمل على تنشيط الحركةالإجتماعية، وتطوير التراث الثقافي، وتأمينالوقاية الصحية، والقيام بجميع الأعمالوالنشاطات التي تعزز دور المرأة، والوضعالاجتماعي والصحي والتربوي لها. وضمتبالإضافة لي السيدات: فادية سهيل قليلات،سلوى البعلبكي، عفاف منيمنة، علا مكداشي، سلام ملك، هلا دمشقية“.
فــتـــح الله
بدورها تحدثت المديرة التنفيذية، وأمينة صندوق الجمعية الخيرية لنساء بيروت، السيدة إيمان فتح الله، إلى “كواليس” فقالت: “في الذكرى الأولى للتتفجير المدمّر في مرفأ بيروت، نستذكر الضحايا الذين فاقوا الـ 218شخصاً، من خلال صورهم، وأفلام الفيديو التي انتشرت على مواقع التواصل الإجتماعي، بالإضافة إلى سقوط أكثر من 7000 جريح، وتشريد 300 ألف شخص، وتدمير ربع مساحة عاصمة الوطن، التي كانت تبكي الحجر قبل الإنسان، ومنذ اليوم الثاني لحدوث هذا التفجير الإرهابي المدمّر، عقد اجتماع للهيئة الإدارية، وقررنا تشكيلخلية عمل على أرض الواقع، من أجل تقديم خدمات للناس المتضررة وتم إشتراكنا في غرفة الطوارئ المتقدمة، والمشرف عليها الجيش اللبناني، من خلال رفع الأنقاض من الردميات والزجاج والألمنيوم وسواها والتي سقطت من المباني السكنية والمحلات التجارية، على الطرقات الرئيسية والفرعية، وأقمنا خيمة رئيسية في منطقة الكرنتينا للمساعدة وتوفير يلزم للعمال والمتطوعين والمواطنين المتضررين ، وأخرى في منطقة مار مخايل، حيث تم توزيع المواد الغذائية والثياب ، بتوجيهات وتعليمات من رئيسة الجمعية زهور حنقير ضافر، وبتمويل ذاتي من صندوق الجمعية، كما وفرت المياه والخبز والمناقيش على أنواعها، للعمال المياومين والمواطنين المارة، والأهالي التي تضررت منازلهم بشكل كلي أو جزئي”.

من التوزيعات من خبز ومعمول العيد
وتابعت فتح الله: “إن الجمعية مستمرة بالتقديمات العينية والمادية، على مدار السنة، وتتركز بشكل أساسي في شهر رمضان الكريم، وعيدي الفطر السعيد والأضحى المبارك، عبر تقديم مساعدات غذائية عينية، وأيضاً عبر تأمين قسائم شرائية لشتى السلع على عائلة مسجلين في سجلات الجمعية، ونسعى في الدرجةالأولى، إلى مد يد العون للمرأة الأرملة،التي لا معيل لها ولأطفالها، ونقوم بتأمينالمساعدات المرضية والإجتماعية والتعليمية،بعد دراسة الحالة من قبل لجنة الشؤون الإجتماعية“.
وختمت فتح الله حديثها عن متعة وسعادة لهذا العمل الإنساني والإجتماعي والخيري،الذي تقوم به سيدات الجمعية، متعاونين يداًبيد وعبرت عن سعادة بالخدمة الإجتماعية،لأهلنا وأطفالنا وأمهاتنا.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
