مبارك لك أيها المواطن ….

المهندس سمير الحسيني

مبارك لك أيها المواطن العظيم فمطمر برج حمّود أعادوه أمام زبالتك والباقي ينتظر من الإنجازات الأعظم .

مبارك لك أيها المواطن العنيد فمحطّات الوقود ستزيد من تعبئتها لك في خزّاناتك الفارغة من ٣٠،٠٠٠ ليرة لبنانيّة إلى ٣٥،٠٠٠ ليرة لبنانيّة تنطح ليرة منهارة .

مبارك لك أيها المواطن الراقي فستتشارك زيوت العلف مع الماشية والغنم والخواريف بزيت مكرّر لتكون في وحدة حال معهم والتأكيد على حقوق الحيوان المهدورة .

مبارك لك أيها المواطن الصامد فالأفران سيدفقون عليك الخبز وبسعر أغلى وأعلى وأقل دسم .

مبارك لك أيها المواطن الصالح فالمعاينة الميكانيكيّة فتحت أبوابها لطوابير ذل أخرى تقف عليها لتسديد فرض ديون لنقابات معيّنة مسيّسة أعلنت إضرابها وأتى أمر الإنكفاء .

مبارك لك أيها المواطن المحكوم فحاكمك سيتناول فطور الصباح مع الحاكم الثاني وطعام الغذاء مع الحاكم الثالث ويتعشّى مع رابعهم .

مبارك لك أيها المواطن الصامت عن حقه فسكوتك اوصلك إلى الذل والقهر والفقر حتى أخر المعزوفة الحزينة .

مبارك لك أيها المواطن الخانع فخنوعك هجّر أولادك وأغلق باب الأمل بالبقاء الى الدعاء للنجاة من الموت السريع على طرقات بأنوارها المطفئة .

مبارك لك أيها المواطن الطائفي المذهبي العشائري المناطقي بالزواريب الضيّقة والبيوت المتفرّقة بالحروب المتعدّدة دفاعاً عن ولي نعمتك الذي ما أنعم عليك يوماً سوى بوعود وكلام وخطابات تملأ شاشات مُلوّْنة بأعلام تُعْمي القلوب وتنير درب فسادهم المستشري .

مبارك لك أيها الحاكم بهكذا مواطن ينادي بروحه ودمه لك ولورثتك من بعدك ولأزلامك وحاشيتك .

مبارك لك وطني إنهيارك ورسوب مواطنيك في إمتحان الوطنيّة .

شاهد أيضاً

الحرب التي بدأت وانتهت بدون أهداف

بقلم: محمد بن علي بن ضعين البادي لنُسمِّ الأشياء بمسمياتها، ولنجعل الكلمة في موضعها الحق، …