بقلم: حسين المير
يتساءل الكثيرون لماذا تريد الولايات المتحدة الأمريكية إبقاء قواتها في العراق وتقوم ببناء القواعد العسكرية والمطارات .
أمريكا تهدف من بقاءها في العراق إحكام سيطرتها على مقدرات العراق وسرقة نفطها ومواردها الإقتصادية والهيمنة على قرارها السياسي .
ومن جهة ثانية وفي خضم النزاع الكبير مع إيران فإن أمريكا لا ترغب بالخروج من العراق بحجة إيران وبهدف مراقبة تحركاتها في المنطقة ومحاصرتها والضغوط عليها .
فهي أوجدت من تنظيم داعش الإرهابي الحجة وشماعة محاربة داعش ولن تخرج إلا بعد القضاء على التنظيم .
علماً وبمعرفة الجميع هيَ من اوجدته ودعمته وسلحته
ليقوم بقتل أبناء العراق وإحتلال المدن والسيطرة على الثروات وكل ذلك لمصلحة أمريكا والكيان الصهيوني بهدف إضعاف الدول العربية وتقسيمها إلى دويلات صغيرة مختلفة ومتحاربة ونشر المذهبية والطائفية بينها .
وبقاء داعش يعني بقاء حجة القوات الأمريكية وتواجدها على الأراضي العراقية .
وبدل أن تحارب تنظيم داعش الإرهابي كانت القوات الأمريكية تقوم بإستهداف قوات الحشد الشعبي العراقي التي تحارب التنظيم وإنتصرت عليه وحررت العديد من المدن والقرى .
وقد إستشهد الكثير من عناصر الحشد وقادته بنيران وضربات من طيران التحالف الأمريكي لإضعاف قوات الحشد ومنعهم من إستهداف داعش .
إلى أن قام المجرم ترامب بإعطاء أوامره لإستهداف وإغتيال الشهداء القادة أبو مهدي المهندس والجنرال قاسم سليماني في مطار بغداد .
وبهذا العمل الجبان والمدان والمستنكر والذي أثار النقمة
والغضب الشعبي على الوجود الأمريكي في العراق
وخروج التظاهرات والإحتجاجات الشعبية المنددة والمطالبة بخروج جميع القوات الأجنبية من العراق .
وقيام رئيس الحكومة عادل عبد المهدي بالمطالبة بخروج القوات الأمريكية ومغادرة العراق وإجتماع البرلمان العراقي وإتخاذ القرار بالأكثرية بوجوب مغادرة جميع القوات الأجنبية وتحديد جدول زمني للإنسحاب .
إن الأمريكي يكذب فهو جاء إلى العراق ليبقى فيه ولانية عنده للمغادرة ووجود قوات له في سورية تقوم بإحتلال الأراضي وبناء القواعد العسكرية اللاشرعية وسرقة النفط والقمح السوري ونقله إلى الأراضي العراقية عبر المعابر الغير شرعية فالقوات الأمريكية لا مصلحة لها بمغادرة العراق وقواتها مازالت في سورية وتستفاد من ثرواتها .
الحكومة العراقية الحالية برئاسة مصطفى الكاظمي هيَ صديقة لأمريكا والكاظمي رجل أمريكا في العراق وجاء برضاها وموافقتها .
وهذه الحكومة لا تريد الدخول في المحاور وتتظاهر بالحياد حسب تعليمات سيدها الأمريكي .
وبعد الضغط الشعبي والبرلماني وضغط العديد من الكتل على الحكومة لإتخاذ قرار في مجلس الوزراء للطلب من القوات الأجنبية الخروج من العراق وإلغاء الإتفاقات معهم .
قررت الحكومة بإجراء مفاوضات مع الجانب الأمريكي للبحث بوضع القوات ووجودها في العراق .
تم إجراء جولة مفاوضات سابقة منذ عدة أشهر لم ينتج عنها شيء ولم يعرف ماجرى فيها من تفاهمات .
ومنذ عدة أيام تم إنعقاد الجولة الثانية من المفاوضات
لم يتم معرفة المقررات فيها ولم تخرج إلى العلن ولم يعرف ماجرى فيها !!!!
فقط قيل وصرح أنها أفضت إلى الإتفاق على سحب القوات الأمريكية المقاتلة مع بقاء قوات للإستشارة والتدريب .
بعد هذه الجولة الثانية من المفاوضات الحكومة العراقية لم تستطع إقناع الشعب العراقي والفصائل والمقاومة بما تم إقراره في الإجتماع .
ولم يحدد موعد وجدول للإنسحاب الأمريكي والأجنبي
من العراق بناءً على المطلب الشعبي والبرلماني .
الشعب والفصائل يصرون على عدم حاجة العراق لوجود القوات الأمريكية على الأراضي العراقية لأن العراق ليس بحاجتهم وهم لم يقاتلوا تنظيم داعش الإرهابي لا بل كانوا يقدمون له المساعدة والتمويل والتسليح .
أمريكا تمسك بكل خيوط وزمام الأمور في داخل العراق من إقتصادو نفط وقرار سياسي وتتدخل بكل شيء
فهي تريد من العراق الإلتحاق بالدول التي قامت بالتطبيع مع الكيان الصهيوني والإبتعاد عن محور المقاومة .
إن كانت الحكومة العراقية تريد خروج القوات الأمريكية المحتلة من العراق فعلاً فعليها القضاء على تنظيم داعش الإرهابي وطرده نهائياً .
لكي تنتهي الحجة والشماعة الأمريكية التي تتمسك فيها لإطالة وجودها .
وقبل يومين من المفاوضات بين الحكومة العراقية والقوات الأمريكية أصدرت المقاومة العراقية بياناً شددت فيه على ضرورة إنسحاب القوات الأجنبية وتحديد جدول زمني للخروج وإلا فإن المقاومة العراقيةستقوم بتوجيه ضربات كبيرة لهذه القوات والقواعد .
إن الشعب العراقي البطل والذي لا يمكن أن يقبل ببقاء المحتل الأجنبي الأمريكي والذي يسيطر على مقدرات العراق ويسرق خيراته ونفطه ويتحكم بقراره السياسي لا يمكن لهذا الشعب الوفي أن يقبل ويرضى بوجوده مهما دفع من ثمن ومهما قدم من تضحيات .
والايام القادمة ستثبت ذلك .
وهذا الشعب لن يمر عليه التضليل والخداع الإعلامي لأن العراقيين الأوفياء يعلمون الحقيقة جيداًويعلمون من كان سندهم ومن ساعدهم وقدم الشهداء والتضحيات أثناء مواجهة تنظيم داعش الإرهابي وطرده من الأراضي العراقية .
وهذا الشعب يعلم من قام بتمويل وتسليح ودعم التنظيم الإجرامي والإرهابي الذي قتل أبناء العراق وقتل جنود الجيش العراقي وكانت دول عربية مجاورة تشرف على دعمه وتمويله بهدف زعزعة العراق وتقسيمه
لذلك هذا الشعب الأبي لن يقبل ببقاء المحتل الأجنبي الأمريكي مهما كانت التكلفة .
والايام القادمة ستكون حاسمة والمواجهة أقوى ..
……
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
