الخاسرون؟
ميخائيل عوض
بيروت ٢٩-٣-٢٠٢١
آذار الهدار يغير في الايقاعات والتوازنات-احداث راكمت نتائج نوعية
حساب الحقل خالف نتائج البيدر والغلة صارت في خزائن غير الداعين للحسم الثوري في الشارع والساحات فقد شهد الشهر تحولات منها؛
١- انفجار الكتلة الشيعية؛
- تمرد بعض الشارع الشيعي على الثنائي وشهدت مناطق الكثافة الشيعية مشاركات خجولة في اقفال الطرقات وتحركات الشارع، ووقعت تعديات، وانفلتت مجموعات الموتسيكات وتوجهت إلى قصر بعبدا على غير عادتها في استهداف ساحات الاعتصام والخيام وتحول الهتاف من شيعة شيعة الى شيعية وسنية وحدة وطنية.
- توترت العلاقات بين شارع امل وشارع حzب الله واشتعلت حروب وسائل التواصل واشتد تبادل الاتهامات والمسؤوليات.
- فعل حzب الله خططه وضبط الاوضاع وعاقب مرتكبي التجاوزات وحذر سراً وعلناً، وقيل انه انذر تظاهرة الموتسيكات التي نوت التوجه للقصر بالويل والثبور وعظائم الامور، وبادر إلو تسريع ترتيبات احتواء المتمردين وتامين الاسر الاكثر فقراً ومن قاعدة امل برواتب شهرية وببطاقات تموينية وفعل اليات التضامن الاسري والاجتماعي ” واعلنها السيد في كلمته بذكرى الشهداء”.
- توجس حzب الله من مؤامرة انقلابية وضبط مؤشراتها بين امل-المستقبل-جنبلاط-البطريرك ومن خلفه القوات والngosوالسفارات، وتخوف من حياد الجيش وانكفائه عن مهمة فتح الطرقات ورعايته للتحركات وتأكد من مخاوفه من كلام قائد الجيش المحبوك نصاً وظرفاً واجتماعاً.
- قال السيد نصرالله كلاماً حاداً بحق الحاكم ومن حماه وقصد الرئيس بري وطالب بحزم ان يضبط سعر الدولار او سيكون التصرف اللائق بحقه اسوة بقاطعي الطرق والجيش الراعي لهم فكلام السيد لبري لم يمر عابراً عنده فأعلنت امل بيان سبق ذهاب الحريري لقصر بعبدا ينسف تمني السيد على الحريري تشكيل حكومة تكنو سياسية لا تكنوقراط ستسقط في الشارع خلال اسابيع او شهرين لا اكثر .
- بين الشارع وحرب الواتس اب والتلاسن العلني بين بري والسيد نصرالله تمظهرت الخلافات الحدية ما استوجب لملمة الامور بتسريب على لسان اعلامي عن اجتماع للقيادتين واجراءات وتوصيات في حقيقتها ونتائجها العملانية ادت الى احتواء حzب الله لأمل وسحب الاوراق من يد بري ووضعه امام خياري تحمل مسؤلية انفراط عقد الثنائي وانفجار الكتلة الشيعية، او التساوق مع رؤية وخطط الحزب في ادارة المرحلة، وما سيكون.
هذه من اهم نتائج احداث اذار الهدار وما يترتب عليها من تبدل في ميزان قوى اطراف وتحالفات المنظومة.
٢-جنبلاط تحول من مقاتل في الحلف” الانقلابي” الى ميسر وداع للتسوية من القصر الجمهوري فقد تبلغ الرسالة واضحة وقرأ كعادته في ميزان القوى والاختلال وكممارسات الجنبلاطية “عند اختلاف الامم خبي راسك”.
3- الحريري مقاتل عبوس وشرس، سيوفه من خشب وذخيرته خلبيه ” فيشينغ” خرج من قصر بعبدا ببيان معد مسبقاً للتشهير بالرئيس ومخالفته الدستور ومحتمي بنادي رؤساء الحكومات السابقين” لا يمون احدهم على زوجته واولاده” وكلهم متهمون، فقد خذله الشارع ولم ينتصر له ولتعطيله الحكومة ولم تهب فرنسا لإرسال جيوشها لفرض حكومة ماكرون للمهمة واقصى ما تسطيعه بيانات وتحذيرات وتسريبات اعلامية واتصالات. فشد الحريري رحاله الى بكركي يعايد ويتعشى مستنجداً بهيبة البطريركية وبطركها العازم على احتواء التطرف ولاعقلانية القوات واوهامها بنصر مؤزر عن طريق ركوب موجه الحراك والزعم المتكرر انها من فجر وقاد ثورة ١٧ تشرين كاستمرار لثورة ١٤ اذار وقول ناطق باسمها انها مستعدة للقتال وبالسلاح ان تعرضت او عرضت.
فانجلت جولة اذار عن كشف حقيقة الاوهام والوهن والضعف التي باتت عليه الحريرية السياسية وانحسار نفوذها وتراجع قدراتها في السياسة والاقتصاد والشارع والمظلومية. وذات الامر في نادي السابقين ومجمل عناصر السنية السياسية.
٤-اسقط اذار وتحركاته اوهام ومزاعم القوات اللبنانية وكشف حجمها وتأثيرها الفعلي الميداني وعلى غير ما هي عليه من قوة وفاعليه في الاعلام والاعلام التواصلي ومعها مجموعات السفارات والواهمين بالانقلابية وبحلول الفردية محل فعل الجماهير في الثورة فأخفقت القوات وجبهة ١٧ تشرين واخواتها من حشد المئات على الطرقات والساحات وتعرت امام الناس والاعلام ولم تفد صرخات التهكم على الشعب ومناشدات القاعدين في البيوت وكشفت الكثير من عورات
القوات وتعبئتها الواهمة والاعتداد بالقوة والسطوة التي فرغت بعضها بالتعدي على الناس والثوار وبهتافات جل الديب “ما بيحمي الشرقية الا القوات اللبنانية” ولم يفلح فجور مراسلي الفضائيات وخاصة mtvفي استدراج الشارع او تحريكه وانعطب الحراك الذي اقتصر على مشاركة ال٤٠٠ شخص على مدى ايام وانحسار الفاعليات بمحاولات تعطيل الحياة وحجز المواطنين على الطرقات والتسبب في مقتل العديد منهم عندما قرر ثوار القطع اقفال الطرق التي غابت عنها الحشود واقتصرت على بضعة اشخاص بالشاحنات المصادرة وبحرق بضعة دواليب دون رادع او تدخل للجيش والقوى الامنية التي اتخذت موقف الانتظار والترقب، الحال التي اعطت السيد حسن نصرالله الحجة والذريعة لإنذار الجيش والاجهزة الامنية ومحركي قاطعي الطرق بقوله بلغت الارواح الحناجر مهددا ومتوعدا بما سيكون.
٥- ثلمت سمعة المؤسسة العسكرية بحيادها المصنف على انه استثمار او تنسيق مع محاولة الانقلاب الاذاري، وزاد في انحسار الرهان عليها ان خطاب القائد فسر على غير مبتغاه والمصادفات التي اعترضته وأظهرته كأنه تامر على الرئيس وتمرد على السلطات الدستورية وزاد في الطنبور نغماً زيارة السفيرة الامريكية الاستعراضية للبقاع برفقة ماكنزي قائد المنطقة الوسطى وتفاهة الذريعة وظهور المؤسسة العسكرية وكأنها تعمل بمفردها وتحت امرة السفارة الامريكية والبريطانية وبتمويل مشبوه وبانخراط في مؤامرة استهداف لبنان واستقراره وسيادته ببناء الابراج والالكترونيات واسطول الدرون والسيطرة غير اللبنانية عليها ما يرسم اشارات استفهام جدية حول مستقبل القائد جوزاف عون وحول مستقبل ودور المؤسسة العسكرية برمتها.فالمؤسسة العسكرية وقائد الجيش يرجح انهما من الخاسرين في جولة اذار وتحركاتها واحداثها.
….يتبع
غدا؛ الرابحون؟
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
