التفلار

منقول
أحدهم كتب هذا المقال ولم يوقعه، لكن فكاهي يستحق التوزيع.

حسن أحمد خليل، تجمع استعادة الدولة


رياض سلامة قال ان الدولار بعدو ب ١٥٠٠ ليرة لكنه وعد انو يرجّعو لل ٩٠٠٠.
مش حزورة هيدي، بس هيك نحنا بلبنان ..
معوّدين ندهش العالم، ولما بدنا ننزل عالدرج مننزل طلوع.
وعلى رأي توفيق بو قعقور (صهر بو نمر) :
قبل الفاصلة المنقوطة، حطوا تحت (وعد) ٣٠ خط، وبعدها شي ١٥٠٠ علامة استفهام، و٩٠٠٠ علامة تعجب.
وبعدين افتحوا القوس على وسعه، لانو
بالقياس عالتجربة، ما فينا نقول من هلق الا: الله يستر.
حيث انو كل شي هيّن يا جماعة قدام لما ينوي حاكم البنك المركزي على المعالجة.
المعالجة معناها في أرنب جديد رح يطلع من البرنيطة.
وعدّ معنا يا مواطن اذا بعد فيك تعد، قديش صار في بهالمزرعة أرانب، حتى تعرف راسك من اجريك..
او على الأقل حتى تعرف قصة الأرنب اللي جايي، وشو ممكن يكون.
يقول الراوي، يا سادة يا كرام، انه في القرن الحادي والعشرين، كان المتداول في لبنان ما يلي:
أرنب يسمى هولار، وهو الدولار الرسمي، وهو ثابت بحكمة لا يعيها الا الحاكم والراسخون في العلم وجمعية المصارف وقيمته ١٥٠٧ ل.
وأرنب يسمى شولار، وهو دولار الشيكات، وقيمته ٣٠٠٠ ليرة. يرضى بها صاحبه صابراً محتسباً على قاعدة (العوض ولا التلف).
وارنب المنصة واسمه لولار، وقيمته ٣٩٠٠ ليرة، وهو للزينة لا أكثر، يعلن عنه الصراف الرسمي فقط، ويصعد مع الزبون على التتخيتة ليتداولا معاً وفق السوق السوداء.
وأرنب السولار، وهو دولار السوق السوداء، وهو يشبه عنترة، لا فارس في الوغى غيره، تلجأ إليه قبيلة بني عبس كلها في الشدائد، لكن ابوه شداد ينكره رغم حاجته اليه.
وارنب البيرة (وهي غير الفقاع المحرم شرعاً) ، وهو الدولار الذي يشتريه صاحب الليرة المحجوزة في البنوك.
وارنب الطولار وذاك هو الدولار الطالبي، وهو أرنب وهمي يروى انه مات قبل ان يولد، وقيل انه ولد ضايع وابوه مش عم يعترف فيه.
ويقف الراوي هنا ليأخذ نفساً عميقاً،
ويتابع: فهل علمتم، يا سادة ياكرام، ما هو الأرنب الجديد؟
انه التفلار.
ثم يضيف، وهو يمسح عرقه:
ارجوكم يا جماعة لا تفهموني غلط..
هيدي مش شتيمة، ولا معناها “تفو دولار”.. والعياذ بالله!
هيدي معناها بس “دولار التفنيص”.
وحتى كون واضح، هيدا مش آخر المطاف، هيدا تفلار رقم ١.
والسلسلة طويلة: تفلار ٢، تفلار ٣…. الخ..
ومتل ما تعودتو عالهولار وأخواته، هناك عبارة “خارقة حارقة وعميقة جداً في معانيها” لحاكم مصرف لبنان (دام ظله شئتم أم أبيتم)، يقول فيها:
“بكرا بتتعودوا”.
والى ان تتحقق هذه النبوءة التي لا زال فلاسفة أوروبا يدرسون ابعادها.
فليحيا الوطن ولتحيا عملته..
وعاش التفلار عزيزاً سيداً..

شاهد أيضاً

الوفاء الذي كسر الحصار

عدنان عبدالله الجنيد. كيف حوّلت إيران التفاهم مع أميركا إلى هزيمة للاستكبار؟ من لبنان إلى …