القانون اللبناني يُجرّم بصرامة أي تعامل، تواصل، أو تطبيع مع العدو “الإسرائيلي”، ويعتبره خيانة عظمى وجرائم ضد أمن الدولة

✍ بقلم الدكتور جمال شهاب المحسن *

ألا يعلم المتهافتون المهرولون الى التفاوض المباشر و الإتصال المباشر مع العدو “الإسرائيلي” مهما عَلَت رُتبهم و مواقعهم “السلطوية”  أنَّ القانون اللبناني يجرّمهم و يعتبرهم خونة بكل صراحة و صرامة و دون مواربة ؟ ! .. ألا يعلم هؤلاء أنّ الذي أتى بهم من أجل مهمة محددة في الداخل اللبناني لتحجيم و تكبيل مقاومتنا البطلة و الباسلة لن يحميَهم مشغلهم و سيتخلّى عنهم كما تخلّى عن غيرهم في الماضي القريب و البعيد ؟! ..

ألا يعلم هؤلاء أن عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء و إلى إتفاقية 17 أيار المشؤومة الساقطة عام 1983 مستفيداً أصحابها آنذاك من الإجتياح “الإسرائيلي” عام 1982 ؟! ..

أمّا جواب الحق و الضمير و التاريخ فيقول بثقةٍ و حسم  : إنَّ مَن أتى به العدو و الأجنبي سيذهب به الشعب  على الرغم من كل حملات التضليل و قلب الحقائق من النقيض إلى النقيض .

إنَّ القانون اللبناني يُجرّم بصرامة أي تعامل، تواصل، أو تطبيع مع العدو “الإسرائيلي”، ويعتبره خيانة عظمى وجرائم ضد أمن الدولة، استناداً إلى قانون مقاطعة “إسرائيل” (1955) وقانون العقوبات اللبناني (المواد 274-287). العقوبات تتراوح بين الأشغال الشاقة المؤقتة، المؤبدة، أو الإعدام، و تختص المحاكم العسكرية بالنظر فيها.

+ أبرز نصوص القانون اللبناني في هذا الشأن:
حظر التعامل والتطبيع: يحظر على كل شخص طبيعي أو معنوي عقد اتفاق مع هيئات أو أشخاص مقيمين في “إسرائيل” أو يعملون لحسابها.
عقوبة التواصل والتخابر (المادة 278): يُعاقب بالحبس سنة على الأقل (و قد تصل للأشغال الشاقة) كل لبناني أو مقيم في لبنان قام أو حاول القيام بصفقة تجارية، أو اتصل بالعدو، أو سهل أعماله المالية.

الخيانة العظمى: كل لبناني دسّ الدسائس لدى العدو أو اتصل به لدفعه إلى مباشرة العدوان على لبنان يعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة.
التطبيع والاتصال: يُعتبر أي اتصال، بما في ذلك التفاعل مع “أفيخاي أدرعي” أو أي مسؤول إسرائيلي، جريمة تواصل مع العدو يُعاقب عليها القانون.
قانون المقاطعة (1955): يمنع دخول البضائع والمنتجات “الإسرائيلية”، ويعاقب المخالفين بالأشغال الشاقة من 3 إلى 10 سنوات.

الخلاصة: لبنان في حالة حرب قانونية مع “إسرائيل”، و أي خرق لهذه المقاطعة يُعدّ جريمة جنائية ..

وما تقدّم هو برسم الجميع و في مقدمتهم المتفذلكون المتطاولون على الدستور و القانون و السيادة الوطنية و المقاومة المقدّسة ..
و مَن يستثمِرون في العدوان “الإسرائيلي”  المستمر على لبنان منذ أمد طويل و يبررونه فإنهم يسقطون أخلاقياً و وطنيا و نُحيلهم إلى أن “إسرائيل” مجرد كيان وظيفي عدواني هو خارج مفاوضات باكستان و إنْ حاول إظهار عكس ذلك بمشاغبته العدوانية الحالية التي لن تغيّر من المعادلات الجديدة رسمها محور المقاومة في الميدان ولا سيما بعد “عملية أصفهان” الأميركية “الإسرائيلية” التي أفشلتها القوات المسلحة الإيرانية و مفاجآت قوات الرضوان في حزب الله و مقاومتنا البطلة .. و أصبح البعض في “إسرائيل” يتهكّمون على إطلاق نتنياهو على عدوانه “زئير الأسد” بالقول إنه أصبح بمثابة مواء القطط و زئير الفئران ..

✌️ ونحو النصر دائماً وأبداً

*إعلامي و باحث في علم الإجتماع السياسي

شاهد أيضاً

عداوة كاذبة وسلام كاذب

د. محمد السعيد إدريس   فى ذروة أزمة التفاوض الأمريكية مع إيران فاجأ الرئيس الأمريكى …