ساميا موسى عقيقي وأداب اللغة


الدكتور جمال الجنابي

كتب الدكتور الناقد والباحث جمال الجنابي سطور تعريف وتقييم بحق الأديبة اللبنانية ساميا موسى عقيقي وهذا ما جاء فيها
حين نبحث عن الكلمة التي لا تُقال عبثا،
وعن القصيدة التي لا تُكتب إلا لأن القلب أصرّ عليها،
نصل إلى اسمٍ يشبه المعنى حين يصفو:
ساميا موسى عقيقي.
هي ليست شاعرة تكتب لتُسمَع،
بل تكتب ليُسمَع الصدق.
ولا تبحث في اللغة عن زينتها،
بل عن جرحها النبيل،
عن ارتجافها الإنساني حين تلامس الحب،
والحنين،
والغياب.
ساميا موسى عقيقي صوتٌ أدبيٌّ يعرف أن القصيدة
ليست وزنًا ولا قافية،
بل موقف شعوري،
وأن النثر حين يُكتب بدم القلب
يصبح شعرا مهما تحرّر من القيود.
في نصوصها،
نلمس أنوثة واعية لا تتوسّل العاطفة
بل تمتلكها،
ونقرأ حبا لا يطلب الإذن،
وحنينًا لا يشيخ،
وكلمةً تمشي بثبات بين الحسّ والوعي،
بين الذات والإنسان.
هي ابنة وطن الأرز
وابنة اللغة التي لا تخون وجعها،
حملت القلم لا كزينة،
بل كمسؤولية ثقافية وإنسانية،
فكانت حاضرة في المشهد الأدبي
بصوتها،
وبحضورها،
وبإيمانها بأن الكلمة يمكن أن تكون
جسرا…
وضوءا…
وشهادة حق.
نعرف اليوم بساميا موسى عقيقي
لا كاسمٍ أدبيّ فقط،
بل كحالةٍ شعورية
تُضاف إلى ذاكرتنا الثقافية،
وتذكّرنا أن الشعر
ما زال قادرا
أن يكون صادقا،
وجميلاً،
وحقيقيا.

 

شاهد أيضاً

لبنان: سلطة التِّيه تفتح أبواب الجحيم على الوطن.

  بقلم: د. محمد هزيمة – كاتب سياسي وباحث استراتيجي. تتوالى فصول سلطة التِّيه في …