حسن أحمد خليل، تجمع إستعادة الدولة
عودة الى الواقع، والى السؤال الذي يسأله الجميع. حسناً ما الحل؟؟؟
قبل الاجابة، لم يعد ممكنا التنكر للاستقالة الجماعية المجتمعية التي يعيشها اللبنانييون.
هل من يذكر شعب ملأ الشوارع والساحات بالملايين مع 14 و 8 اذار، وبمئات الالاف من اجل 6 دولار على الواتس اب؟؟.
بينما فرغت الساحات من تجمع بمئة الف، فقط مئة الف، يضم المودعين الذين خسروا جنى عمرهم، وأهالي ضحايا اكبر انفجار غير نووي، والعمال والاساتذة والنقابات والعسكريين المتقاعدين، وموظفي القطاع العام، الذي اصبح معاش الواحد منهم لا يساوي بضع دولارات، وغيرهم. مائة الف فقط يفترشون الارض ولا يغادرون الساحات، حتى تحت ضغط الجوع والعطش، الى ان يتخلصوا ممن سببوا لهم ماسيهم… بدل ان يتسمرون على شاشات التلفزيون “الثورية” المتحالفة مع السلطة، للتفاؤل بإمكانية الحلحلة في الملف الحكومي.
كل لبناني اجرم بحق لبنان بنسبة ما. يا ترى كم هم اللبنانيون المؤمنون بالمدنية والمساواة؟
كم هم اللبنانيون، الذين ترفعوا عن العنصرية او امتنعوا عن الاقتتال والتعصب او لم ينغمسوا بالفساد المالي المصرفي..
يجب ان يكف النفاق حول لبنان ووحدة شعبه.
يجب الاعتراف قبل البحث عن الحلول، انه ما من فترة اطول من عشر سنوات مرت على لبنان منذ 1943 حتى اليوم، إلا وحصلت حوادث ما، تذكر بهشاشة الواقع اللبناني، وتهدد وحدة الكيان..
ليس من حقبة زمنية الا ويحتاج اللبنانييون الى مؤتمر اقليمي او دولي او رعاية ما، لتنفيس احتفان داخلي، او وقف اقتتال، او لانتخاب رئيس جمهورية او لتأليف حكومة، ولا يخجل السياسيون بإقحام كل عواصم العالم.
كل انتخابات تعيد إنتاج نفس الواقع، وهناك من يبشر ان الانتخابات المقبلة لن تختلف عن سابقاتها، خاصة بعد تفاقم الفقر والحرمان.
كيف لا يستفيقون؟ تم ترويض الكثيرين، اما بالدم او بالمال….
كيف يمكن استعادة ثروات مغتربين كانوا الاوكسجين الذي يتنفس منه المقيمون والاقتصاد بحده الأدنى. ثروات هي بمثابة تراكم عشرات السنين من الكد والتعب والادخار، طمعا بالاستقرار في قرية حيث يموتون فيها بهدوء.
وبعد ذلك يأتي من يسأل عن الحل؟؟
الحلول لم تكن يوما تقنية، وفي لبنان فائض من الخبرات والكفاءات التي قمعتها الزعامات. ليس من حل إذا لم يعرف الشعب اللبناني ان الحل لا يمكن الا ان يكون منه وبيده. لن يأت طرف خارجي للمساعدة الا لمصلحته الخاصة ضمن لعبة الأمم…
لن يأت الحل الا اذا قرر الشعب الرهينة بكامله تحرير ذاته…
وان يعي ان عنصرية كل فرد منه هي المقتل لكيانه…
كيف الحل عندما لا يستجيب اكثر من 30 الى 40 مودع لمبادرة تأليف لجنة من المحامين للدفاع عنهم مجاناً؟؟.
ولا يستجيب اكثر من 50 مودع للدعوة الى التظاهر من اصل مليونين مودع؟؟.
لقد افلس المودعون مرتين، مرة بالاستسلام لسرقة ودائعهم، وطمع منهم بتسوية فردية معه.
ومرة بعدم التحرك.
كيف الحل عندما لا يستجيب الا القلة من اهالي ضحايا انفجار المرفأ للتجمع احتجاجاً على تنحية القاضي العدلي..
لذلك استشهد الضحايا مرتين.
كل مواطن مسؤول عما حصل للبنان، وكل مواطن يستطيع ان يساهم بإنقاذه، الحل هو ان يتحرر اللبناني، ليس فقط من سياسييه، بل ايضا ان لا يكون ملجأه المراجع الروحية التي مع السياسيين يدافعون عن الفاسدين…
الحل لم يعد تقني…الحل هو ان تفترش كتلة بشرية بمئات الالاف، كي لا نقول بالملايين الساحات، وأمام بيوت الزعماء والمرجعيات، إلى ان تنجح الانتفاضة الشعبية،..
يجب على شعب مكون من خمسة ملايين نسمة ان يكون فيه هذه الكتلة البشرية، وان لا تخترقها المنظومة، المفترض الانتفاض عليها….
أمام الشعب اللبناني ثلاث خيارات لا رابع لهم:.
الاول: ان يستمر الشعب بالاستسلام والتسليم للأمر الواقع، وعندها يتحمل مسؤولية مآسيه.
الثاني: ان يأخذ الشعب قرار مصيره بيده، ويتمسك بوحدته الوطنية لأول مرة منذ 1943 حتى اليوم، وان يفرض نفسه، ويفرض ان الشعب فعلا مصدر السلطات…
اما الخيار الثالث: ان ينفجر الوضع وتعم الفوضى والجريمة والخوات، ويسود حكم الزعران. عندها يبرهن الشعب اللبناني مرة اخرى، قد لا ينهض منها، أنه لا يستأهل وطناً ولا كيانا…
وان لبنان الذي ذكره العهد القديم والتاريخ، هو ليس الجغرافيا الحالية، والا اين شعب طائر الفنيق الذي نهض من الرماد، الا اذا كنتم تنتظرون بعد تفجير المرفأ ونهب الودائع، حريقا اكبر ورمادا اكثر.
كفى دجلا، لان “اللبناني “الشاطر” ما هو الا” غبي” ، كونه المجرم الأول بحق نفسه وبحق وطنه..
بعد هذا الكلام، لا ينفع اي كلام.
والسلام…
[07/03, 18:41] Khalil: https://youtu.be/j5mlIICOdRc
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
