
عبد الغني طليس
يتحدث الإعلام عن “هدنة الأعياد” كهدية إسرائيلية – أميركية، قبل موجة حرب مقبلة بعد الأعياد. تعيّدوا بخير !
فإذا كان لبنانيون كفريق ضد المقاومة لا يرغبون في “الهدنة” الحالية أن تستمر، فليقولوا ذلك علناً ليسمع ترامب ونتنياهو، فربّما يُقنعونهما!
أما إذا كان مشروع الحرب قد وضع أوزاره لعدم”جدواه”..فجدواه لو كانت ثابتة وواضحة لمّا أخّرتها أعياد ولا ميلاد في رأسين أسْوَدين لدى ترامب ونتنياهو،، فهل تريدون منهما أن يُعلنا ذلك، وتالياً إحباط صورتهما، وإحباطكم نفسياً ؟
“الصحيح” هو أن يمارسا الدور الحالي، أي التهديد والوعيد وإبقاء البلد تحت سيف الحرب التي تأتي ولا تأتي وقد تأتي وقد لا تأتي، طمعاً في الحصول على مكاسب ما ( وما أدراك ما.. ما!) في شأن قرار حصرية السلاح الحكومي الذي نسيه جميع البشر ما عدا الرئيس النوّام والأخ صَمير.. وخدَم “القضية اللبنانية”!
متى تفهمون أن السياسة الأميركية والسياسة الإسرائيلية تطلبان أن تكونوا حرَساً لهما في الداخل تتبعونها كيفما تحركَت مَشياً أو ركضاً أو حرباً، وليس من شأنكم أن تقولوا نعَم أم لا؟ فالحارس له وظيفة محدّدة ينفّذها ولا يعترض أو يتصرّف كمَن يمون حتى على سلاحه “الأميري”!
الآن “هدوء” عند ترامب ونتنياهو.. فتأمّلوا تغيير الظروف، وإلا ما عليكم إلا أن ترسلوا وزير الخارجية يوسي رَجّي..فيبكي ويشهق هناك، ليشفق عليه مَن لا يُشفِقُ على جهنم غزّة !
وشُدّوا ركابَكم قليلاً حتى تستحقوا ما يُصرَف عليكم من أموالِ نجاسةٍ أخلاقية ووطنية، وإعلامِ مساطيل، واهتمامِ جبابرةٍ دوليّين.. بمعوّقين محلّيّين!
( الصورة غير مناسبة تماماً للموضوع، لكن نخاطب الكِنّة لتسمع الجارة.. والعكس صحيح)!
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net