⚠️⭕رئيسة مركز “ألما” الإسرائيلي: حزب الله لا يزال يمتلك قدرات ووفيق صفا شخصية أكثر خطورة من نعيم قاسم

 

أشارت رئيسة مركز “ألما” للبحوث والدراسات ال إسرائيل ي سريت زهافي ، في مقابلة مع موقع “غلوبس” الإسرائيلي حول ” حزب الله ” والوضع في الحدود الشمالية، إلى أنّ الحزب “ما زالت لديه قدرات. حتى اليوم الأخير من الحرب، أطلق حزب الله بمعدل 100 صاروخ يوميًا. القيادة الإسرائيلية قالت بوضوح إن 80% من الترسانة تم تدميرها، أي أن 20% ما زالت قائمة – وذلك قبل أن أحتسب ما دخل خلال السنة الأخيرة، وهو أمر لا نعرفه”.

وذكرت أنّه “يمكن التقدير أن لدى حزب الله ما لا يقل عن 20 ألف صاروخ. على الأرجح أن الغالبية الساحقة منها غير دقيقة، وعلى الأرجح أن معظمها ليس بعيد المدى، لكن القدرة ما زالت موجودة”.

وأضافت زهافي: “الأمر نفسه ينطبق على التسلل إلى البلدات. هل لدى عدد قليل من المسلحين القدرة على الوصول إلى بلدات؟ نعم. هل الجيش الإسرائيلي موجود هناك لمنع ذلك؟ نعم. هل يستطيع حزب الله تنفيذ اجتياح مثل الذي نفذه حماس؟ لا. ليست لديه هذه القدرة اليوم”.
وردًا على سؤال بشأن الغارة الإسرائيلية التي تم إيقافها على جنوب لبنان ، في إشارة إلى التهديد في بلدة يانوح، قالت زهافي: “هذا لعب سياسي مع الحكومة اللبنانية . إسرائيل تحاول تحفيزها على العمل ضد حزب الله. لكن هذا لن يحل محل النشاط الإسرائيلي. العمل ضد حزب الله سيتم على مسارين، من الجانب اللبناني ومن الجانب الإسرائيلي”.
وادّعت بأنّ “التدخل الإيراني في حزب الله كبير جدًا. هو يتجاوز التدريب وتزويد السلاح. برأيي، إذا لم يكن الإيرانيون يكتبون للأمين العام لحزب الله، (الشيخ) نعيم قاسم ، خطبه، فهم على الأقل يصححونها”.
وقالت زهافي: “جيل المؤسسين في حزب الله اختفى تقريبًا، ونعيم قاسم لا يمتلك كاريزما (الأمين العام لحزب الله السيد حسن) نصر الله. سيستغرق وقتًا لبناء الثقة مجددًا بين حزب الله وإيران، أو إلى أن يتم إعداد قائد جديد وأكثر جدية. برأيي توجد شخصية أكثر كاريزمية من قاسم، وأكثر خطورة، داخل حزب الله – وهي وفيق صفا ، الذي كان مسؤولًا عن المهمات الخاصة في التنظيم. لكنه ليس رجل دين، ولذلك لا أعتقد أنه من المرجح أن يقف على رأس التنظيم”.
وعن الوضع في مستوطنات الشمال، أوضحت أنّ “وضعنا اليوم أفضل بكثير مما كان عليه في 6 تشرين الأول 2023، لأن حزب الله أضعف وبالتالي أكثر تقييدًا. في بلدات الحدود في الجليل تُسمع أصداء انفجارات، لكن بخلاف فترة الحرب لا يوجد اليوم رد من حزب الله. في السابق كنا نرى يوميًا عناصر على السياج ينظرون إلينا، يصوروننا، يراقبوننا. اليوم هذه حالات قليلة ومتفرقة”.
وعن سعي إسرائيل إلى منع إعادة بناء قدرات حزب الله، ذكرت زهافي أنّه “حتى الآن كنا يقظين. خلال وقف إطلاق النار هاجمت إسرائيل في لبنان بمعدل مرتين يوميًا وقضت على 300 عنصر من حزب الله. أخشى من سيناريو نغفو فيه عن الحراسة، لكن لا أعتقد أن ذلك حدث في السنة الأخيرة. إذا كان هناك جانب أضاع فرصة، فهي الحكومة اللبنانية”.
وزعمت زهافي بأنّ “الحكومة اللبنانية تواصل الأساليب والحيل القديمة مع حزب الله. الجيش اللبناني بالكاد يدخل إلى أراضٍ خاصة، وبالتالي لا يوجد أي احتمال لنزع سلاح حزب الله، لأن السلاح موجود داخل البيوت. إسرائيل لا تستطيع أن تحل محل الحكومة اللبنانية، وعليها أن تعتني بمصالحها بنفسها. لا يمكن بناء أي تسوية، على أي حدود، على أساس الثقة. حان الوقت أن نصحو من هذه القصة”.
وقالت: “حزب الله يحافظ على قوته داخل قاعدته الشيعية. في النهاية، الشيعي في لبنان يسأل نفسه أسئلة أساسية جدًا: من يوفر لي الخبز؟ من يوفر لي الصيدلية، الوقود، السكن؟ من يوفر لي المدرسة والمستشفى؟ حزب الله لا يساعده حاليًا في ترميم بيته، لكن ليست لديه بدائل أخرى”.
وذكرت زهافي أنّ “من ناحية الأموال – أصبح إدخال النقد إلى حزب الله في لبنان أصعب، لأن شركات الطيران الإيرانية لم تعد تهبط في مطار الحريري. لكن دبلوماسيين ما زالوا يصلون، وهناك أيضًا تحويلات أموال تتم بشكل رقمي، خصوصًا عبر العملات المشفرة”.
إلى ذلك، أوضحت أن الرئيس السوري أحمد الشرع “برأيي، مشكلة بحد ذاته، لكن فيما يتعلق بحزب الله فهو جزء من الحل – لأنه يوقف جزءًا من شحنات السلاح التي تخرج من إيران إلى لبنان. هل يمر جزء منها؟ على الأرجح نعم. حقيقة أن إسرائيل تقصف أحيانًا أيضًا في الجانب اللبناني تعني أن جزءًا يمر وجزءًا يُضبط”.
وقالت زهافي: “عندما نرى ما يتم ضبطه، نفهم أن حزب الله لا يستعد فقط لإطلاق صواريخ من بعيد. يتم ضبط أشياء للقتال القريب: ألغام، صواريخ قصيرة المدى، صواريخ مضادة للدروع. هذا مقلق، لأنك تسأل نفسك: إذا كان هذا ما يهرّبه حزب الله، فما هي خطته العسكرية في الجولة المقبلة؟”.
وعن الشرع، أوضحت أنّ “تغيير نهجه نابع من أسباب براغماتية لا أيديولوجية.

نحن لا نعرف ما الذي يدور في رأسه، تمامًا كما لم نعرف ما الذي دار في رأس نصر الله أو يحيى السنوار ، ولا ينبغي أن نبني على أننا سنعرف. يجب أن نكون حذرين جدًا من سيناريو يكون فيه بعد عشر سنوات على الجانب الآخر من الحدود دولة إسلامية راديكالية تابعة للإخوان المسلمين. لتركيا موطئ قدم كبير في سوريا، والرئيس التركي رجب طيل أردوغان من الإخوان المسلمين”.
وذكرت أنّ “في الجيش الجديد للشرع هناك 22 قائدًا، بعضهم قادة فرق، ولديهم خلفية جهادية واضحة. الميليشيات الجهادية انضمت إلى الجيش السوري بشكل عضوي دون أن تتخلى فعليًا عن أيديولوجيتها الجهادية. اليوم الشرع يحارب داعش ، هذا صحيح. ويحارب حزب الله، وهذا جيد. لكننا لا نعرف ما هي غايته النهائية، ولا نعرف حقًا أي نوع من سوريا ينوي بناءه”.
وقالت زهافي: “لا يجوز أن نصل مرة أخرى إلى وضع تُجلى فيه بلدات الحدود (في الشمال)، بل يجب تأمين أمن المواطنين مسبقًا. إسرائيل ملتزمة بمبدأ “لن يتكرر ذلك أبدًا”. أنا أستيقظ كل يوم لأتأكد أن النظام الدولي يفهم من يقف أمامنا وما الذي يجب فعله كي لا يتكرر ما عشناه في السنتين الأخيرتين”.
ودعت زهافي الإسرائيليين إلى زيارة الشمال، موضحة أنّه “من الصحيح أننا ما زلنا نسمع أصداء انفجارات، لكن معنى هذه الأصوات أن أحدًا ما يفعل شيئًا ضد محاولات إعادة تأهيل حزب الله، وهذا أمر جيد. اقتصاديًا الوضع ليس بسيطًا. 80% من السكان عادوا، لكن الـ20% الذين لم يعودوا هم العائلات الشابة. معدلات البطالة ارتفعت، والأعمال الصغيرة تكافح للعودة إلى العمل. على الحكومة أن تعزز منطقتنا”.

شاهد أيضاً

🛑*إيهود باراك: لبنان عنوان الفشل الإسرائيلي.. حزب الله باقٍ ونتنياهو بدد الفرص وأغرق إسرائيل في الاستنزاف*

*وكالة وطن**هاجم رئيس وزراء الاحتلال الأسبق ايهود باراك حكومة بنيامين نتنياهو، معتبراً أن ما يجري …