تعاون بين اللجنة الوطنية اللبنانية لليونسكو والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم – ألكسو ومعهد العلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية ضمن فعاليات “منتدى الألكسو للفكر التربوي”: “هندسة البيئات التعليمية الجديدة بين البعد الإنساني والابتكار التكنولوجي”

 

احتضن مركز أبحاث معهد العلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية، أعمال اليوم الطويل من فعاليات “منتدى الألكسو للفكر التربوي: “هندسة البيئات التعليمية الجديدة بين البعد الإنساني والابتكار التكنولوجي” الذي نظّمته اللجنة الوطنية اللبنانية لليونسكو بالتعاون والمشاركة مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم – ألكسو ،ومع الجامعة اللبنانية من خلال معهد العلوم الاجتماعية وكليتي التربية والإعلام ،بحضور ممثّلة “المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم” جليلة العبيدي، وبمشاركة 50 خبيرًا ومختصًا في حقول التعليم من لبنان وعدد من الدول العربية.

البروفسور أبو رضا
بداية تحدث رئيس مركز الأبحاث في معهد العلوم الاجتماعية البروفيسور حسين أبو رضا، فالقى كلمة أكد فيها: “لابد من الترحيب بالضيوف جميعًا بإسم رئيس الجامعة اللبنانية البروفسور بسّام بدران وعميدة معهد العلوم الاجتماعية البروفسورة مارلين حيدر، واذكر بأنّ الجامعة اللبنانية وهي الجامعة الأم والأكبر في لبنان ،خرّجت منذ أكثر من سبعين عامًا كوادر ونخبًا علمية وثقافية وتربوية على امتداد العالم العربي، ورسالتها قامت على نشر الثقافة والمعرفة والعلوم، وأنّ الإنسان هو مركزية هذه المعرفة، من هنا يستمد معهد العلوم الاجتماعية ومركز الأبحاث في المعهد هذه الرسالة من أجل بناء معرفة قادرة على فهم المجتمع بدينامياته من خلال رصد تغيراته في إطار قراءة تنموية مستدامة”.
وأضاف أبو رضا: “تركّز رسالة المركز على تحقيق انفتاح أكاديمي وخبراتي هدفه خدمة السياسات الوطنية اللبنانية أولاً والتواصل مع المجتمعات العربية ثانية، حيث يُعتبر الوطن العربي من المحيط إلى الخليج الامتداد الطبيعي للثقافة والمعرفة اللبنانية،واشرح مسارات المختبرات العشر التي يحتويها مركز الأبحاث، والتي تعمل من أجل تشبيك المعارف وتشاركها في إنتاج معرفة جديدة.”

وختم أبو رضا: “أشير إلى راهنية وأهمية عنوان هذا المنتدى وضرورته في آن، كونه يحدّد الأطر الجديدة في عالم التربية والمعرفة في ظل الثورة التكنولوجية الهائلة التي نواكبها ونعيشها”.

الصلح

ثم تحدثت الأمينة العامة للجنة الوطنية اللبنانية للتربية والعلم والثقافة لليونسكو، أميرة الصلح فقالت: “أعرب عن سعادة اللجنة بهذه المشاركة التي تجمعنا حول موضوع مهم نعيشه جميعاً: كيف نبني بيئات تعليمية جديدة تجمع بين الإنسان والتكنولوجيا بطريقة متوازنة ومفيدة، وأنّ التحوّل الرقمي أصبح واقعاً في مدارسنا وجامعاتنا، ومعه تظهر فرص كبيرة لتحسين التعلم، إلى جانب تحديات تحتاج إلى تفكير مشترك. ودورنا هو أن نتعاون، نتبادل الخبرات، ونصوغ أفكاراً تساعد على تطوير تعليم يضع المتعلم في قلب العملية، ويستفيد من الذكاء الاصطناعي دون أن يفقد البعد الإنساني”.
وختمت الصلح: “أشكر الألكسو والجامعة اللبنانية وكل المشاركين على هذا الجهد، ونتمنى أن تخرج من هذا اللقاء توصيات عملية تساعد منظوماتنا التربوية في العالم العربي على التقدّم.”


اسكندر

ثم تحدث مدير إدارة التربية في الألكسو، البروفسور الدكتور رامي اسكندر،فقال :”نشدد على أهمية هذا اللقاء في رحاب الجامعة اللبنانية، وأثني على متانة الشراكة مع اللجنة الوطنية اللبنانية، ونؤكد على أهمية تناول الموضوعات التربوية المرتبطة بهندسة البيئات التعليمية الجديدة، بلحاظ البعد الإنساني والابتكار التكنولوجي ولا سيما في ظل التحوّلات الرقمية المتسارعة”.
وأكّد اسكندر: “أنّ المنتدى يهدف إلى إثراء الفكر التربوي العربي الحديث، وتبادل الخبرات والتجارب التربوية، واكتشاف الاتجاهات التربوية المعاصرة في ضوء التطوّر التكنولوجي والتحوّل الرقمي، واستراتيجية الألكسو الرامية إلى تعزيز حضورها في الوسط الجامعي العربي، وتحفيز الشراكات الأكاديمية مع الجامعات”.
وختم اسكندر: “نتطلّع بأن تخرج توصيات هذا المنتدى بمنطلقات لإرساء قواعد تعمل على إنتاج معرفة تطبيقية تساعد على بناء سياسات تعليمية مبتكرة وإنسانية، مستفيدة من الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية دون أن تفقد بعدها القيمي والإنساني”.

ورش العمل
ثم توزّعت أعمال المنتدى على ثلاث جلسات، وتولّى ادارتها عدد من الخبراء من لبنان ومصر وتونس والجزائر، وتضمنت الجلسات المحاور التالية:
١- جلسة العمل الأولى، وتضمّنت المحاور:
– هندسة البيئات التعليمية في ظل التحول الرقمي: من المدرسة التقليدية إلى المدرسة الذكية، أطّرها الدكتور جيلبر صوما، من كلّية التربية في الجامعة اللبنانية.
– تعزيز الأبعاد الإنسانية في الفضاء التربوي الرقمي أمام تحديات الذكاء الاصطناعي، من تأطير الدكتور بوزيد بومدين، من الجامعة الجزائرية.

٢- جلسة العمل الثانية، وتضمّنت المحاور:
– الذكاء الاصطناعي شريكًا: نحو تعليم متطوّر شخصي وإنساني، أطّرتها الدكتورة أمل نصر الدين، من جامعة عين شمس، مصر.
– الإدماج الرقمي في التعليم الجامعي: نحو تجربة تعلّم ذكية ودامجة، أطّرتها الدكتورة عزة تمسك الباهي، من معهد الدراسات العليا التجارية بقرطاج، تونس.
– الإدماج الرقمي في التعليم الجامعي: نحو تجربة تعلّم ذكية ودامجة، أطّرها الدكتور غسّان مراد، من كلّية الإعلام في الجامعة اللبنانية.

٣- جلسة العمل الثالثة، وتضمّنت محور:
‒​ نحو تربية دامجة ومستدامة، أطّرتها الدكتورة ليلى شمس الدين، من معهد العلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية، وتناولت توجّهات مستقبلية للتعليم في الدول العربية.
يذكر بأن النقاشات بين المشاركين من أساتذة وطلاّب دراسات عليا والتي تخلّلت الجلسات الحوارية، حيث قدّمت طروحات وإشكاليات متعددة.
في الختام تم توزيع الشهادات التقديرية على الحضور المشارك .

شاهد أيضاً

لبنان: سلطة التِّيه تفتح أبواب الجحيم على الوطن.

  بقلم: د. محمد هزيمة – كاتب سياسي وباحث استراتيجي. تتوالى فصول سلطة التِّيه في …