البعريني: “للمحافظة على الميثاقية والتوازنات الوطنية في موضوع الجامعة اللبنانية”

اعتبر عضو تكتّل “الاعتدال الوطنيّ” النّائب وليد البعريني، :”أنّ المرحلة التي يمرّ بها لبنان هي مرحلة استنزاف لا تقلّ خطورة عن مراحل الحروب، ونتساءل ألا نلاحظ أنّنا نعيش منذ عام في الدوّامة نفسها؟ في كل مرة يتجدّد التهديد الإسرائيلي ويترافق مع ضغط دولي، فيُقدِم لبنان على خطوة سياسية من دون أن يلامس جوهر المشكلة أو يعالج أسبابها الفعلية”.

وأضاف البعريني : “أنّ هذا الوقت الضائع يشكّل هدرًا من عمر الوطن وشعبه،وأنّ تمييع القرارات وتأجيلها والرهان على عامل الوقت لا تصبّ في مصلحة الدولة اللبنانية، بل تزيد من حالة الإحباط العام.”

كلام البعريني جاء خلال سلسلة لقاءات واجتماعات شعبية عقدها في مكتبه في بلدة المحمرة في محافظة عكار ، فقال في مداخلة له:”أعرب عن أسفي لأنّ هدر الوقت وضياع الفرص ينعكسان مباشرة على الملفات الاجتماعية والمعيشية، إلى حدّ فقدان المواطن ثقته بالوعود المطروحة”.

واضاف ألبعريني:”في ما يتعلّق بملف تفرّغ أساتذة الجامعة اللبنانية، نشدّد على ضرورة الحفاظ على الميثاقية والتوازنات الوطنية، وأنّ من حقّ كل طائفة أن تنال حصّتها العادلة بعيدًا من أي غبن أو إقصاء”.

ولفت البعريني:”في حال تعذّر تحقيق هذه المعادلة في الوقت الراهن، فإنّ التأجيل يبقى الخيار الأسلم إلى حين تأمين الشروط التي تحفظ العدالة والتوازن داخل الجامعة اللبنانية “.

واردف البعريني:”أمّا في الشأن المتصل بالمؤسسة العسكرية، فنتوقف عند قرار استبعاد نحو 150 شابًا بعد ثلاثة أشهر من التدريب، وأنّ الوضع الاجتماعي والمعيشي بات بالغ الصعوبة”.

 

وقال البعريني : “خلال زياراتهم لي، لمستُ مدى تأثّر هؤلاء الشبان وعائلاتهم، ورأيت دموعهم، لأنّهم يعوّلون على موقعهم في الجيش اللبناني لتأمين الحدّ الأدنى من الاستقرار المعيشي والاستشفائي، في ظل ارتفاع معدّلات البطالة وانعدام فرص العمل”.

وختم البعريني:” نطالب بإعادة النظر في هذا القرار، وندعو إلى مقاربته بإنسانية ومسؤولية، ونناشد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وقائد الجيش اللبناني العماد ردودلف هيكل، معالجة هذا الملف بما يراعي الظروف القاسية التي يمرّ بها هؤلاء الشبان”.

اتخاذ القرار

من جهة اخرى ،اعلن النائب البعريني، في حديث إلى “صوت كلّ لبنان”، أن “تكتل الاعتدال الوطني سيجتمع غدًا لاتخاذ القرار المناسب بشأن الحضور إلى جلسة مجلس النواب الخميس من عدمه”، مؤكداً “الحرص على اتخاذ القرار الذي يصبّ في مصلحة البلد والمواطنين”.

واضاف البعريني :”هناك إشكالية في موضوع قانون الانتخاب لجهة انتخاب المغتربين وكل فريق له حساباته الخاصة”، قائلًا: “مراعاة كل الأطراف مطلوبة ولكن ليس على حساب المواطنين ونحن نعيش أسوأ مرحلة في لبنان بسبب الموضوع الاسرائيلي والملفات الداخلية والانكماش الاقتصادي، وإذا لم تحصل انفراجات في نهاية العام فلبنان قد يتجه إلى وضع مأساوي”.

وعن مصير الانتخابات النيابية، أكد البعريني: “لم يصدر أي كلام رسمي ولكن سمعنا أن التأجيل وارد”، لافتاً إلى أن “الإصرار على تعديل القانون من عدمه قد يكون سببًا في تأجيل الانتخابات”. وأشار إلى أن “موضوع حصر السلاح بيد الدولة يلعب دورًا مهمًا، فإذا حصل حصر السلاح قد تجرى الانتخابات في موعدها، إنما إذا حصل تأخير في حصر السلاح فقد تتأجل الانتخابات”.

موظفي الإدارة

من جهة اخرى ،استقبل النائب البعريني، في مكتب “التكتّل” في الصيفي، وفدًا من رابطة موظفي الإدارة العامة، يرافقه ممثل عن متقاعدي أساتذة الجامعة اللبنانية وممثل عن المتعاقدين في الإدارة العامة.

واوضح بيان ان المجتمعين “تباحثوا في المطلب المشترك لروابط القطاع العام كافة، والمتعلق بإضافة نسبة 50 في المئةعلى صلب الراتب”.

وخلال اللقاء، عرض رئيس الرابطة المهندس وليد جعجع أمام النائب البعريني “واقع الإدارة العامة، وما تعانيه من إهمال ولا مبالاة، لا سيما من قبل الحكومة الحالية، وما لذلك من انعكاس سلبي على أوضاع الموظفين واستمرارية المرفق العام”.

وأشار البيان الى انه “تم التطرق إلى مشروع قانون إخضاع المتعاقدين في الإدارة العامة لشرعة التقاعد، حفاظا على كرامتهم وتأمين حد أدنى من الاستقرار الاجتماعي عند بلوغهم سن التقاعد”.

ووعد البعريني بمتابعة هذه المطالب، مبديا “انفتاحه على فكرة إنشاء هيئة ناظمة للقطاع العام”.

واستمع البعريني إلى الشروحات والدراسات المالية التي قدمها الدكتور بشارة حنّا.

شاهد أيضاً

لبنان: سلطة التِّيه تفتح أبواب الجحيم على الوطن.

  بقلم: د. محمد هزيمة – كاتب سياسي وباحث استراتيجي. تتوالى فصول سلطة التِّيه في …