اكد بإن المس بالرموز الدينية خط أحمر ولتطبيق قانون النقد والتسليف السبيل لإنقاذ القطاع المصرفي وحماية حقوق المودعين

الخازن:”علّمنا التاريخ أنّ التفاوض والسلامٍ العادل يحقّقان ما لم تنجزه سنوات من المواجهات”

رأى عميد المجلس العام الماروني ،الوزير السابق وديع الخازن في بيان صدر عنه، ” ان ما يمرّ به لبنان اليوم ليس قدراً محتوماً، بل نتيجة خيارات خاطئة وتراكم سياسات أهدرت فرصاً تاريخية كان يمكن أن تجنّب البلاد هذا الكمّ من الخسائر البشرية والاقتصادية والوطنية. لقد أثبتت التجارب أنّ الشعارات الكبرى، عندما تنفصل عن منطق الدولة، تتحوّل إلى عبءٍ على الوطن بدل أن تكون مصدر قوة له”.

واعتبر الخازن: “إنّ قرار السلم والحرب لا يمكن أن يبقى خارج المؤسسات الدستورية، ولا أن يُدار بعقلية المحاور والصراعات الإقليمية، فيما الدولة تتآكل والشعب يدفع الثمن. وحده الاحتكام إلى العقل، وإعلاء المصلحة الوطنية فوق أي اعتبار آخر، كفيلان بإعادة تصويب المسار”.

وختم الخازن : “لقد علّمنا التاريخ أنّ التفاوض الحكيم والسعي إلى سلامٍ عادل يحفظ السيادة والكرامة الوطنية، قد يحقّقان ما لم تحقّقه سنوات طويلة من المواجهات المفتوحة. من هنا، تصبح المسؤولية مضاعفة اليوم لوقف لغة التخوين والانقسام، وترك معالجة هذه المرحلة الدقيقة للمرجعيات الدستورية، أملاً بفتح نافذة خلاص قبل أن نصل فعلاً إلى يومٍ لا ينفع فيه الندم”.

تحطيم الصليب

من جهة اخرى ،الوزير السابق الخازن، بيان دان فيه، “ما أقدم عليه عدد من الأشخاص من تحطيم لصليب المسيح في منطقة الدورة قرب مستشفى مار يوسف، بذريعة بث تراتيل وأناشيد ميلادية، هو عمل إجرامي مدان بكل المقاييس، ويشكل اعتداء صارخا على المقدسات الدينية، وعلى حرية العبادة، وعلى العيش المشترك الذي قام عليه لبنان”.

وأضاف الخازن:”إن هذا الفعل المشين ليس حادثا عابرا ولا يمكن تبريره بأي ذريعة، بل هو تعبير خطير عن ثقافة الكراهية والعنف ورفض الآخر، ويستهدف السلم الأهلي ويضرب أسس الاحترام المتبادل بين أبناء الوطن الواحد”.

وتابع الخازن:” نطالب الأجهزة الأمنية والقضائية المختصة بالتحرك الفوري لكشف الفاعلين وتوقيفهم، وإنزال أشد العقوبات القانونية في حقهم، كي لا تمر هذه الجريمة بلا محاسبة، وكي لا تتكرر تحت أي غطاء أو ذريعة”.

وختم الخازن:”إن المس بالرموز الدينية خط أحمر، والصمت عنه تواطؤ مرفوض. فلبنان لا يحكم بالغوغائية ولا بالاعتداء على المقدسات، بل بالقانون، وباحترام التنوع، وبحماية الحريات العامة وفي مقدمها حرية الإيمان والتعبير”.

القطاع المصرفي

من جهة اخرى ،قال الوزير السابق الخازن، في بيان صدر عنه:”العصا السحرية لإنقاذ القطاع المصرفي اللبناني: الالتزام الصارم بقانون النقد والتسليف
.ومنذ عام 2019 وحتى اليوم، وطال الانتظار، وتراكمت الأزمة المالية على ودائع اللبنانيين في المصارف، ولم نرَ أي حلول فعلية على الأرض. ما شهدناه كان مجرد اقتراحات متتالية وأخرى مضادة، دون أي تنفيذ فعلي يحمي أموال المودعين ويعيد الاستقرار إلى القطاع المصرفي”.

وأضاف الخازن:”الطريق واضح والسكة محددة: لا تسويف، لا انتظار، لا وعود عسلية، ولا مهرب من المسؤولية. الحل الحقيقي والوحيد يكمن في الالتزام الصارم بقانون النقد والتسليف، بما يضمن إعادة الثقة إلى المصارف ووضعها على السكة الصحيحة”.

وختم الخازن: “إن القطاع المصرفي اللبناني بحاجة اليوم إلى قانون لا أقوال، وإلى إجراءات لا شعارات. على كل المعنيين أن يدركوا أن الوقت لم يعد يحتمل التأجيل، وأن مسؤولياتهم واضحة وحاسمة.
إن تطبيق قانون النقد والتسليف هو السبيل الوحيد لإنقاذ القطاع المصرفي، وحماية حقوق المودعين، واستعادة الاستقرار المالي في لبنان”.

شاهد أيضاً

لبنان: سلطة التِّيه تفتح أبواب الجحيم على الوطن.

  بقلم: د. محمد هزيمة – كاتب سياسي وباحث استراتيجي. تتوالى فصول سلطة التِّيه في …