هل الهُــوِيَّةُ الإيمَـانيةُ منتجٌ حـ/وثي..؟

 

بقلم الشيخ عبدالمنان السنبلي

(الهُــوِيَّة الإيمَـانية) ليست في الحقيقة صناعةً (حـ/وثيةً) محفورًا على جدارها اسم السـ/يد(الحـ/وثي) مثلاً حتى نرى البعضَ ينفرون من دعوته الدائمة والمُستمرّة للتمسك بها وضرورة الحفاظ عليها.

هي ليست كذلك (اختراعاً) (حـ/وثياً) جديدًا سهر السـ/يد الحـ/وثي على إنجازه وتطويره طويلاً حتى نرى البعض يستصغرونه ويقللون من شأنه وأهميته!

كما أنها أَيْـضاً ليست منتجاً (حـ/وثياً) يسعى السـ/يد الحـ/وثي إلى تسويقه وترويجه حتى نرى البعض يقاطعونه ويرفضون التعامل أَو التعاطي معه!

هي ليست كذلك..

الهُــوِيَّة الإيمَـانية، في الحقيقة، ثقافةٌ ومنهجٌ (قرآنيٌّ) وَ(نبويٌّ) خالصٌ وخاصٌّ بنا نحن المسلمين جميعاً.

هي منظومةُ القيم والأخلاق والمبادئ التي تميِّزنا نحن المسلمين عن غيرنا من الأمم.

هي مسؤوليةٌ مشتركةٌ ملقاةٌ على عاتق كُـلّ مسلم أن يقومَ بها ويسهمُ في تعزيزها والحفاظِ عليها وليست فقط مسؤولية السـ/يد الحـ/وثي وحدَه.

فلماذا إذن ينكرُ البعضُ على السـ/يد الحـ/وثي اليومَ دعوتَه لإحيائها وإشاعتها وضرورة الحفاظ عليها؟

لماذا يحاولون إبرازَ دعوتِه هذه وإظهارها بمظهر الأمر الذي لا يسايرُ العصرَ أَو يواكبُ التطورات والذي يُرادُ فرضُه على الناس قسراً وإلزامهم به؟

أخبروني..

من الذي يريدُ لنفسه أَو لأحدٍ من أهله أَو أقاربه أن يكون «شـاذّاً» أَو «مِثليّاً» مثلاً؟

من يريد لابنه أَو أخيه أن يكونَ خليعاً أَو متسكعاً في الشوارع والملاهي والأسواق؟

من يريد لأمه أَو أخته أَو ابنته أن تكونَ سافرةً أَو متبرجةً أَو عِرضةً للتحرشات والمضايقات؟

من يريدُ لمجتمعه أن يكونَ متفسخاً ومنحلاً ومتجرداً من الأخـلاق والقيـم؟

من يريدُ أن يرى الملاهي والبارات والمراقص الليلية تنتشرُ في محيطه وبيئته التي يعيش فيها؟

من يريد أن يرى الناسَ من حوله يتشبهون في كثيرٍ من الأحوال بالساقطين والساقطات الأجنبيات وغير المسلمات؟

لا أحد طبعاً إلا كُـلُّ من تجرَّد من كُـلّ قيــــم الرجولة والفحـــولة والإنسانية؟

فلماذا إذن يعيبُ هؤلاء على السـ/يد الحـ/وثي أن دعا إلى تحصين المجتمع من خطر الوقوع في كُـلّ أَو أَيٍّ من هذه الموبقات؟

أليس الحفاظ على الهُــوِيَّة الإيمَـانية وإشاعتها كثقافة مجتمعية هي الحصن الحصين للمجتمع من مثل هذه الممارسات والموبقات؟

وماذا فعل السـ/يد الحـ/وثي أصلاً حتى تواجَهَ دعواتُهُ بهذه السيـــول من الانتقادات والسخرية حيناً والاستنكار والإستهجان حيناً آخر؟

ماذا فعل إذَا كان قد جاء وهذه الهُــوِيَّة الإيمَـانية توشك أن تترنحَ؛ بفعل مؤثراتٍ وعواملَ (أجنبية) دخيلةٍ كثيرةٍ طرأت على مجتمعاتنا سوى أنه حمل على عاتقِه مسؤوليةَ مواجهةِ وإزالةِ كُـلِّ هذه المؤثرات والعوامل إنقاذاً لهذه الهُــوِيَّة الإيمَـانية الشبه المترنحة وإنعاشها وإعادة اعتبارها؟

فهل هو بهذا أخطأ؟

وهل في هذا دعوةٌ إلى تبني أيديولوجيا معينةٍ مثلاً أَو فكرٍ أَو مذهبٍ أَو فئةٍ أَو حزب أَو تيارٍ أَو جماعة؟

أم هي دعوة جامعة وعامة للعـــــــودة بالناس إلى الطريق القويـــم والمنهج السليم؟

أجيبوني يا من لا تريدون لأنفسكم وأهليكم ومجتمعكم ومحيطكم وبيئتكم التفسخ والانحلال والوقوع في الرذيلة..؟!

لذلك، ومن هذا المنطلق، أدعو الجميعَ إلى التعاطي الكامل بإيجابية، ليس مع دعوة السـ/يد الحـ/وثي فحسب، وإنما مع كُـلِّ دعوةٍ قد تخرج من هنا أَو هناك مناديةٍ بضرورة التمسُّكِ والحفاظ على الهُــوِيَّة الإيمَـانية السليمة لا لشيء طبعاً سوى انتصارٍ لديننا وقيمنا وأخلاقنا ومبادئنا العربية والإسلامية الصحيحة والأصيلة.

عندها فقط سنكونُ قد حافظنا فعلاً على أنفسنا وحصَّنَّا مجتمعاتنا وشعوبنا من أيِّ اختراق قد يستهدفُ هُــوِيَّتَنا الإيمَـانيةَ وقيمَنا وثقافتَنا العربية الإسلامية..

والعاقبة للمتقين..

#جبهة_القواصم_ضد_العدوان

شاهد أيضاً

لبنان: سلطة التِّيه تفتح أبواب الجحيم على الوطن.

  بقلم: د. محمد هزيمة – كاتب سياسي وباحث استراتيجي. تتوالى فصول سلطة التِّيه في …