من يسبق الآخر إلى صنعاء..؟

بقلم الشيخ عبدالمنان السنبلي

يبدو أن الصراع بين الدولتين الجارتين الســـعودية والإمـارات قد وصل إلى مرحلة اللاعــودة، لم يعد هنالك مجالاً للرجوع..

فإما دبي وإما نيوم..

وهذا ما جعل الإمارات تسعى إلى تطويق السعودية بهلال إماراتي يمتد نزولاً من الإمارات إلى سواحل وجزر اليمن في البحرين الأحمر والعربي ومروراً بسواحل الصومال وجيبوتي وأريتيريا والسودان ووصولاً إلى السواحل المصرية المقابلة لنيوم في رأس الحكمة والعريش..

السعــودية بدورها أدركت هذا أخيراً الأمر الذي جعلها تتحرك للتصدي للإمارات أولاً في السودان خاصة بعد أن تحصلت على دعم أمريكي لذلك..

الإمارات لا زالت تقاوم هنالك..

طيب..

إذا نجـح «بن سلمان»، وبدعم أمريكي، في تحييـد وإزاحـة الإمارات عن المشهد السوداني، فمن المؤكد أن المواجهة القادمة بينهما ستكون في اليمن..

وهذا بالضبط ما بدأ يلوح في الأفق من خلال قيام الإمارات بالإيعاز إلى بعض أدواتها في اليـــمن بالتحرك نحو حضرموت سعياً منها لتقويض النفوذ السعودي هناك..

إذا نــجح بن زايد في ذلك، فهـذا يعني أن الأيام القادمة ستشهد تصعيداً خطيراً بينهما في اليمن وفي سائر المنطقة تتساقط وتحترق فيه جميع الأوراق تباعاً حتى لا يبقى هنالك سوى صنعاء ورقة رابحة..

الشـاطر منهما، بصراحة، من سيسبق الآخر إلى صنعاء ويكسب هذه الورقة الرابحة الوحيدة، والتي سيكون لها الكلمة الفصل في حسم نتيجة هذا الصراع، وأظن السعودية هي الأقرب إلى ذلك لو تحلت فقط بقدر كبير من الحكمة والحنكة في آن معاً..

#جبهة_القواصم_ضد_العدوان

شاهد أيضاً

🛑*إيهود باراك: لبنان عنوان الفشل الإسرائيلي.. حزب الله باقٍ ونتنياهو بدد الفرص وأغرق إسرائيل في الاستنزاف*

*وكالة وطن**هاجم رئيس وزراء الاحتلال الأسبق ايهود باراك حكومة بنيامين نتنياهو، معتبراً أن ما يجري …