
عبد الغني طليس
————————
حين يقول البطريرك أن “إسرائيل تريد كل لبنان”، ويعنيها في العمق، لا يجوز أن تبقى الفكرة عنده هو، دون بقية الرعية. فالحقائق الصلبة كهذه الحقيقة التي يقولها الراعي، وردّة الفعل الإيجابية عليها من ذوي الإدراك التاريخي والمُعاصر، ليست كردّة الفعل المنتقِدة وحتى الساخرة على بعض تصاريحه التي تخونُه فيها الذاكرة أو يخونه التعبير، أو تلتبس عليه قضية بمجرّد أنها “تَهُمّ” الآخرين. ولا آخَرون في لبنان الطوائف: طائفتي أو لا أحد!
طائفتك يا غبطة البطريرك هي التي يجب أن تنتبه لما تقول، ليس كلّها ففيها نوابغ في معرفة تاريخ وحاضر إسرائيل واليهود عموماً، بل أكثريّتها المشحونة بنظريات فاسدة ومعلّبة بتوقيع قيادات سياسية وقادة رأي، تقول إن إسرائيل صديق قديم (قبل بشير الجميّل وسعد حدّاد) ومنذ البطرك عريضة..
وهُم إلى اليوم على المعزوفة ذاتها مع أن أمَامهم ما يجري، في فلسطين ولبنان وسوريا ( يا حرام سوريا.. التي يبدو أنها بدأت تستفيق على مصيبتها من الاحتلال!).. ويعرفون أن مجرد مرور رجُل دين مسيحي أمام يهودي، خصوصاً الجنود، يبصقون تبروءاً من مشاهدته. وهذا التصرف، ناهيك عن فسادهم في الأرض وبين الناس كان سبباً جوهرياً لطردهم من أوروبا كلها مئات السنين. هذا هو التاريخ لا البروباغندا الإعلامية !
“إسرائيل تريد كل لبنان”.. جُملة ستُعاتَب عليها من الأميركيين، وسيأخذ على خاطر باراك وأورتاغوس منك، ولوقاحتهم قد يصلون إلى أكثر من المعاتبة.
في الملمّات لا أنبل من رأي يعكس الحقّ الساطع. ولقائله فضلُ شجاعة الشجعانِ.. هو أوّلٌ وهي المَحَلَُ الثاني!
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net