
عبد الغني طليس
———————-
هل يستطيع الزميل الإعلامي المصري عمرو أديب، أن يشرح لنا، ثلاثاً من صفاته الواضحة تماماً لكل الجمهور العربي، وما الغاية منها:
الأولى، هي طريقة فتحِ فمِه على وُسْعِه في كثير من المواقف حتى لا أقول في كل المواقف. هي عادة ربما لكنها عادة سيئة جداً لأن المشاهد الدقيق قد ينسى متابعة كلامه ليَعُدّ أسنانه محتمِعةً واحداً فواحداً. ناهيك عن أن الفم المفتوح على وُسْعِه يغلب النظر فوراً.
الثانية: هي فَتْحُ عينيه دهشة واستغراباً ولو في مواضيع قد تكون هادئة، ولا تحتاج ذلك الجهد المترافق مع العجب.
الثالثة: هي صوتُه الذي لا يكفّ عن “الجواب” بالتعبير الغنائي، أي أعلى ما يمكن من قدرة المغني على التعبير…فوق.. فوق، كأنّ “القرار” وأيضاً بلغة التعبير الغنائي، أي الطبقة المنخفضة، غير مُقنِعة عنده، أو لا يستسيغُها، فلا يستخدمها.
والصفات الثلاث، تمثل خير تمثيل، كلمتين باللهجة المصرية، يضطر فيها قائلُهما إلى الاستنفار العصبي: يا لَهْوي ي ي ي ي . والكلمة الأخرى هي” يا ساتررررررررر”… والمَدّة في الحروف والنبرة مطلوبة لإتمام المعنى.
غير أن المبالغة في تعبيرات أديب، كل تعبيراته، الصوتية والعُيُونية والفَمِيّة، المتوازية والمُواكِبة بعضها بعضاً، باتت تشكّل كاراكتيراً خاصاً به، والجمهور المصري والعربي اعتاد على “مَشْهَدِهِ”، وقد يكون هذا سبباً في تشكيله ظاهرةَ إقناعٍ، يقال إن الحكومة المصرية، تعتمده، بسببها، لتسويق فكرة أو دحض فكرة أخرى، وناطقاً عاماً باسْمِ شؤون الدولة وشجونها مع … الشعب المصري.
فهل هو في حياته اليومية العادية على هذه “الصورة” أم انها .. عِدّة الشّغل !
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net